اللمحة اليومية عن الأسواق – الفدرالي يخفف من وطئة القلق بشأن التحفيز؛ الدولار يرتّد عن بعض الخسائر


بحوث XM الاستثمارية

  • رئيس البنك الاحتياطي الفدرالي يمتنع عن التوضيح بشأن التوجيهات المستقبلية ولكن يعيد التأكيد على التعهد بالحفاظ على مرونة السياسة
  • الأسهم تنتعش، لكن الحذر يبقى سيد الموقف قبل نشر شركات التيكنولوجيا تقارير أرباحها ونشر أرقام الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي وبيانات التوظيف
  • الدولار يتراجع متأثراً بتصريحات باول، ثم يعود ويرتدّ؛ الذهب ينخفض

الاحتياطي الفيدرالي يحافظ على مساره، ويرفع الضغط على الكونغرس

أعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي عن قراره الحفاظ على سياسته النقدية على حالها بالأمس لكنه حذر من “تباطؤ في وتيرة الانتعاش”. وبما أن صانعي السياسة سبق واستخدموا مجموعة كاملة من الأدوات في معركتهم ضد أزمة تفشي الفيروس التاجي، لم يكن قرارهم بالأمس مفاجئًا. ومن ناحية أخرى، المشاركين في السوق كانوا يأملون إلى حد ما أن يعطيهم رئيس مجلس الإدارة جيروم باول لمحة عن التوجيهات المستقبلية للمركزي، إلّا أنه لم يفعل.

وبات من المحتمل أن يعطي الرئيس رأيه بشأن التوجيهات المستقبلية في سبتمبر. يشير المسار الهبوطي لعائدات الخزانة عبر المنحنى منذ يونيو إلى ضعف الضغوط في السوق، مما يعني أن البنك المركزي يمكنه أخذ وقته لمراجعة سياسته. ومع ذلك، فإن انخفاض العائدات يعكس أيضًا ارتفاع التوقعات حول تعزيز برامج الدعم النقدي، في وقت بات فيه الاقتصاد الأمريكي يعكس بعض علامات تباطؤ التعافي.

واستشهد باول بالبيانات الصادرة مؤخراً في مؤتمره الصحفي للإشارة إلى أن الانتعاش يفقد الزخم ولكنه لم يتردد في تأكيد نية الاحتياطي الفيدرالي التزام بدعم الاقتصاد، قائلاً “سنفعل ما بوسعنا لدعم الاقتصاد”. لكن باول سلط الضوء أيضًا على السياسيين، وأكد مرة أخرى على الحاجة لتعزيز برنامج الدعم المالي.

 

مؤشر ناسداك يتنفس الصعداء، ولكن الأسهم تبقى هادئة بشكل عام

بدا كأن الأسواق رحّبت بتطمينات باول وارتفعت وول ستريت خلال الجلسة. كان مؤشر ناسداك المركب الرابح الأكبر، فقد ارتفع بنسبة 1.4%، حتى في الوقت الذي كان فيه المشرعون يصغون لشهادات الرؤساء التنفيذيين لعمالقة التكنولوجيا مثل Apple و Alphabet و Facebook و Amazon. وعلى الرغم من حدّة النقاش بينهم، لم ينكشف أي جديد مهم في تحقيق الكونغرس في الممارسات التجارية لشركات التكنولوجيا الكبرى.

في حين أن هذا لا يعني بالضرورة أن “الشركات الأربعة الكبار المذكورة” باتت بأمان الآن، إلا أن مسألة التحقيق ستبتعد لبرهة عن أذهان المستثمرين الذين سيركّزوا اليوم على تقارير الأرباح التي ستنشرها هذه الشركات. وستنشر جميعها تقارير أرباحها بعد إغلاق السوق اليوم.

أما حالياً، العقود الآجلة للأسهم الأمريكية والأوروبية منخفضة بعدما سبقتها الأسهم الآسيوية.

 

التحفيز المالي عالق داخل الكونجرس

بصرف النظر عن إصدارات الأرباح الرئيسية، سيتابع المتداولون أيضًا اليوم الأحداث في كابيتول هيل والبيانات التي ستصدر من الولايات المتحدة.

وفي وقت أمسى فيه الانتعاش الاقتصادي بخطر، تستمرّ المفاوضات بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن حزمة إغاثة جديدة، لكن يبدو أن آراء الجانبان “متباعدة” في الوقت الراهن. على الكونجرس الموافقة على تمديد المساعدات الحالية قبل يوم الجمعة إذا أراد تجنب الهاوية المالية، ولكن في هذه المرحلة، يبدو أن الحزبين بعيدين حتى عن الاتفاق بشأن اتفاقية تمويل مؤقتة.

إذا لم تأتي المفاوضات بأي ثمار حتى يوم الجمعة، قد تتعرض الأسهم وأصول المخاطر المرتفعة الأخرى لصدمة كبيرة. من المتوقع أن تظهر أرقام مطالبات إعانة البطالة الأولية التي ستُنشر بعد ظهر اليوم أن الانتعاش في سوق العمل يتباطأ، في حين من المتوقع أن ينخفض المعدل السنوي للناتج المحلي الإجمالي بمقدار الثلث بحسب التقدير الأولي للفصل الثاني.

 

الدولار يرتفع، ويدفع بمنافسيه للانخفاض

قد يكون عدم اليقين الذي يلف قرار التحفيز في واشنطن هو ما يدعم الدولار الأمريكي. فقد ارتفع هذا الأخير أمام جميع نظرائه الرئيسيين اليوم، وكان الدولارات الاسترالي والنيوزلندي والكندي أكبر الخاسرين. نشير إلى أن الدولار الأمريكي كان بالأمس سجّل أدنى مستوى له في عامين مقابل سلة من العملات.

كما تراجع اليورو والجنيه بعد مغازلة المستويات الرئيسية يوم أمس. تجاوز اليورو مستوى 1.18 دولار لفترة وجيزة للمرة الأولى منذ سبتمبر من عام 2018، ووصل الجنيه إلى مستوى 1.30 دولار. في حين أن ارتفاع اليورو مدعوم بالأساسيات، يبدو أن الجنيه الإسترليني يستفيد من ارتفاع شهية المخاطرة في الأسواق.

ضغطت قوة الدولار على الذهب، الذي سجل آخر تداولاته منخفض بنسبة 0.9% عند 1952 دولار / أونصة.