اللمحة اليومية عن الأسواق – الهدوء يخيم على الأسواق قبل اجتماع المركزي الأوروبي وصدور مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي؛ الدولار يقاوم تراجع العوائد


بحوث XM الاستثمارية

  • الهدوء سيد الموقف بانتظار اجتماع المركزي الأوروبي وأرقام التضخم في الولايات المتحدة
  • عوائد سندات الخزانة تواصل التراجع لكن الدولار يحافظ على استقراره والأسهم تضعف بعض الشيئ
  • اليورو والجنيه الاسترليني يتراجعان مع اشتداد التوترات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة

اليوم سيجتمع المركزي الأوروبي، وسيُنشر مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة

كانت شهية المخاطرة ضعيفة إلى حد ما هذا الصباح، وتراجعت معظم العملات ومؤشرات الأسهم الرئيسية واقتصار التقلب على سوق السندات. مع ذلك، هذا الهدوء الإستثنائي على الأرجح لن يستمرّ لفترة طويلة وسيتبدّد عقب إعلان البنك المركزي الأوروبي في الساعات القليلة المقبلة عما إذا كان سيستمر في شراء السندات “بوتيرة مرتفعة” أو ما إذا كان سيقلّصها قليلاً.

بذل مسؤولو المركزي الأوروبي قصارى جهدهم مؤخرًا لتبديد أي تكهنات حول العمد المبكر لتقليص برنامج التيسير. ومع ذلك، أكثر الإشارات تحفظاً التي قد يطلقها المركزي الأوروبي هي الإشارة إلى أنه سيستخدم كامل برنامج شراء الأصول الذي خصصه لدعم الإقتصاد خلال أزمة الوباء، أي أنه لن يعمد لتمديد البرنامج. لكن وبما أنه من غير المرجح أن يعمدوا لوقف شراء الأصول قبل مارس من عام 2022، امتناعهم عن تقليص حجم المشتريات في الوقت الحالي يرضي الأسواق ويمنع اليورو عن الارتفاع بشكل كبير.

يضع هذا مزيدًا من الضغط على الرئيسة كريستين لاغارد لأن أي تعليقات مناقضة بشأن التعديلات المستقبلية لوتيرة شراء الأصول في مؤتمرها الصحفي عند الساعة 12:30 بتوقيت جرينتش قد تنفي الرسالة المتحفظة.

وصحيح أنه من المحتمل أن تهيمن التغييرات المستقبلية في السياسة على المناقشات التي ستدور خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعد أيام قليلة، لكن اليوم ستتجه أنظار المشاركين في الأسواق إلى أرقام مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بحثًا عن أية أدلة محتملة حول الجدول الزمني لبدء تقليص برنامج التيسير.

ومع ذلك، بغض النظر عن مدى قوة معدل مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي لشهر مايو، من غير المتوقع أن يؤثر بشكل كبير على وجهة نظر مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وقد يدفعهم للإعلان عن خطوات صغيرة فقط نحو إبطاء مشتريات المركزي من السندات، وقد يكون للتحركات الأخيرة في أسواق السندات التأثير الأكبر على آرائهم.

 

هل تراجع العوائد سببه تعثر محادثات البنية التحتية؟

راحت عوائد السندات الحكومية على مستوى العالم تتراجع طوال الأسبوع، بقيادة سندات الخزانة الأمريكية. لا حافز واضح لإثارة هذا الاندفاع نحو السندات الحكومية فلم يطرأ أي تغيير على سياسة الاحتياطي الفيدرالي أو توقعات التضخم. إذاً قد تكون النكسة التي تعانيها إدارة بايدن لإيجاد الدعم لأجندتها التشريعية، أحد العوامل المحفزة لارتفاع الطلب على السندات.

المحادثات التي يجريها الحزبان الأمريكان والهادفة للتوصل لاتفاق بشأن مشروع قانون حزمة البنية التحتية تعثرت بشكل واضح هذا الأسبوع. لكن الجمهوريين ليسوا المشكلة الوحيدة لأن الرئيس بايدن يواجه صعوبة أيضًا في إقناع أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين المعتدلين بدعم خطط الإنفاق الطموحة. ومن هنا، باتت أهداف بايدن للإنفاق تبدو بعيدة المنال في الوقت الحالي، سيما مع نفاد الوقت لتمرير تشريعات رئيسية قبل انتخابات التجديد النصفي العام المقبل. وبالنسبة لسوق السندات، هذا يعني فقط أن العرض خلال السنوات القليلة المقبلة سيكون أقل بشكل ملحوظ مما كان متوقعا منذ وقت ليس ببعيد.

كان العائد على سندات الخزانة الآجلة لعشر سنوات ارتفع بعض الشيئ اليوم إلى 1.4975% ولكنه لا يزال قريب من أدنى مستوياته في شهر واحد.

 

الأسهم مستقرّة بعض الشيئ تترقّب اجتماع المركزي الأوروبي والبيانات الأمريكية

لم تستفد الأسهم من انخفاض العوائد بظل تصاعد الشكوك حول المراحل التالية من التحفيز الذي تعهد به بايدن وما حملته من تداعيات على شهية المخاطرة. ولكن بشكل عام، تترقب الأسواق بيانات التضخم من الولايات المتحدة واجتماع المركزي الأوروبي، وكذلك أرقام مطالبات إعانة البطالة الأسبوعية اليوم.

تراجعت معظم الأسهم الأوروبية هذا الصباح وكانت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية قد سجلت تبايناً في الأداء بعد انخفاضها المحدود بالأمس. شهدت أسواق الأسهم الآسيوية جلسة أفضل بشكل معتدل، مدعومة بإيجابية أجواء المحادثات التجارية بين المسؤولين الأمريكيين والصينيين.

 

الجنيه يتراجع مع استمرار الخلاف بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، وارتفاع أعداد المصابين بالفيروس؛ اليورو يترقب اجتماع المركزي الأوروبي

المناقشات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي لحل الخلاف حول التفتيس الجمركي على حدود أيرلندا الشمالية لم تلحظ أي تقدم يذكر، ونتيجةً لذلك انخفض الجنيه إلى ما دون 1.41 دولار اليوم. لا تزال المفاوضات مستمرة، لكن مشاكل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ليست الوحيدة التي تؤثر على الجنيه الإسترليني، فقد تجاوز عدّاد الإصابات اليومية الجديدة بكوفيد في المملكة المتحدة 7000 يوم الأربعاء – ليسجل أعلى نسبة منذ فبراير، مما يهدد بوقف سحب قيود التباعد الإجتماعي.

كان اليورو أيضًا متراجع بعض الشيئ بانتظار اجتماع المركزي الأوروبي، في حين استطاع الدولار الكندي الحفاظ على استقراره بعد أن امتنع بنك كندا عن الإعلان عن أي تغيير في سياسته بالأمس، كما كان متوقعًا.

واستطاع الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي تحقيق أداء أفضل بقليل، حيث ارتفعا مقابل نظيرهما الأمريكي، والذي كان مستقراً بشكل استثنائي غير آبه للتحركات في سوق السندات. ارتفع مؤشر الدولار هذا الصباح، بعدما كان انخفض بشكل طفيف بالأمس.