اللمحة اليومية عن الأسواق – بنك إنجلترا يُضعف الجنيه بشكل كبير ويؤثر على أسواق السندات؛ الأنظار تتجه نحو تقرير وظائف القطاع غير الزراعي


بحوث XM الاستثمارية

  • بنك إنجلترا يفاجئ الأسواق ويمتنع عن رفع الفائدة، والجنيه الإسترليني يتراجع إلى ما دون مستوى 1.35$
  • عوائد السندات على الصعيد العالمي تنخفض مع تراجع توقعات المستثمرين بشأن عمد البنوك المركزية لرفع معدلات الفائدة
  • الدولار يحافظ على قوته، وول ستريت تسجل أرقام قياسية جديدة قبل تقرير وظائف شهر أكتوبر

بنك إنجلترا: يعود ويفاجئ الأسواق

كانت الرسائل واضحة، أو هكذا اعتقد الجميع. أشار أندرو بايلي حاكم بنك إنجلترا مراراً إلى أن بنكه سيضطرّ للتدخل لكبح ارتفاع التضخم، ومن هنا راحت الأسواق تتوقع ما لا يقل عن خمس زيادات على معدلات الفائدة خلال العام المقبل. ثم جاء بنك إنجلترا ليفاجئ الأسواق بالأمس ويمتنع عن رفع الفائدة، حيث أشار أعضاؤه إلى رغبتهم بالانتظار ورؤية كيف سيستجيب سوق العمل لنهاية خطة الحكومة البريطانية.

وقال بيلي في مؤتمره الصحفي أن بنكه كان قريب للغاية من “رفع المعدلات”. لكن تصويت لجنة السياسة النقدية يشير إلى خلاف ذلك. صوت عضوان فقط من أعضاء اللجنة لصالح رفع الفائدة في اجتماع نوفمبر، الأمر الذي لم يلقي بظلال من الشك على مصداقية بنك إنجلترا فحسب، بل أضعف أيضًا احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر، حتى رغم إشارة البيان إلى أن رفع معدلات الفائدة “ضروري خلال الأشهر القادمة”.

تغيّرت التوقعات حول مدى سرعة وقوة خطط بنك إنجلترا لتشديد السياسة، وباتت تشير لما يقارب أربع زيادات في عام 2022، دون أي زيادة في عام 2021. الخطر هو أن الأسواق لا تزال تتوقع عدد عمليات رفع أكبر من العدد الذي تشير إليه توقعات صانعي السياسة والتي تشترط عدم انخفاض أسعار الطاقة بقدر ما تشير إليه منحنيات العقود الآجلة. إذا تراجعات أسعار الطاقة بشكل حاد تجاوز توقعات المركزي، من المتوقع أن ينخفض ​​مؤشر أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة بشكل كبير إلى ما دون مستهدف التضخم 2% في نهاية فترة التوقعات.

كان رد فعل الجنيه الاسترليني طبيعي، فقد انخفض بنسبة 1.5% وكسر حاجز 1.35%، بعد أن كان لامس مستوى 1.37$ قبل ظهر يوم أمس.

 

عملات السلع تتراجع مع تراجع عوائد السندات، وأسعار النفط تنخفض

لكن تداعيات قرار بنك إنجلترا لم تقتصر على عالم العملات الأجنبية. تراجعت عوائد السندات البريطانية، خاصة عوائد السندات الآجلة لعامين، وجارتها سوق السندات العالميّة. كانت عوائد السندات تتراجع منذ يوم الأربعاء عندما أضعف كل من  الاحتياطي الفيدرالي والمركزي الأوروبي التكهنات برفع الفائدة الوقائي لدرء التضخم المتصاعد.

عادت جميع البنوك المركزية الرئيسية وأكّدت على فكرة أن حلقة التضخم الحالية ستكون عابرة، فراحت السندات السيادية ترتفع، وكذلك الأسهم بينما تراجعت عملات السلع.

انخفضت دولارات السلع وسجلت أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع تقريبًا مقابل كل من الدولار الأمريكي والين الياباني. كان انخفاض اليورو أكثر اعتدالًا مقارنةً بها، لكنه بقي ضعيف بشكل واضح.

وكان من المحتمل أن يتراجع الدولار الكندي بشكل أقل لولا انخفاض أسعار النفط. فكما كان متوقعًا، قررت أوبك وحلفاؤها بالأمس عدم تغيير وتيرة الرفع التدريجي لقيود الإمدادات، والتزمت رفع الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يوميًا فقط في الشهر.

ارتفعت العقود الآجلة للنفط مباشرةً بعد قرارها، لكنها سرعان ما انخفضت بعد تقارير أفادت بأن إنتاج المملكة العربية السعودية قد يصل قريبًا إلى 10 ملايين برميل يوميًا ومتأثرةً بمخاوف من أن تستغل الولايات المتحدة احتياطياتها الاستراتيجية رداً على رفض أوبك ضخ المزيد من النفط.

 

هل يسجل تقرير وظائف القطاع غير الزراعي مفاجأة إيجابية هذه المرة؟

تراجعت العوائد مؤخراً لكنها قد تنعكس صعوداً في حال تجاوزت أرقام الوظائف اليوم في الولايات المتحدة التوقعات. بعد تقريرين مخيبين متتاليين، من المتوقع أن يتحسن سوق العمل في الولايات المتحدة. من المتوقع أن يُظهر تقرير اليوم تسجيل الاقتصاد الأمريكي 450 ألف وظيفة جديدة بالقطاع غير الزراعي في أكتوبر.

على الرغم من أن البيانات من غير المرجح أن يكون لها تأثير كبير على توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي الذي بدأ عملية تقليص برنامج التيسير التدريجية، وأن احتمالات رفع الفائدة في المستقبل القريب منخفضة للغاية، إلا أنها قد تثير التقلبات في سوق سندات الخزانة الأمريكية، وتؤثر بالتالي على الدولار.

تتجه العملة الأمريكية نحو أعلى مستوى كانت قد سجلته الشهر الماضي مقابل سلة من العملات حتى رغم إعلان الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، فلا يزال التفاؤل يلفّ توقعات الاقتصاد الأمريكي.

 

الأسهم تأبى حتى أن ترتدّ

يبدو أن مؤشرا ستاندرد أند بورز 500 وناسدلك 100 يتجهان لافتتاح جلسة اليوم عند مستويات قياسية جديدة بعد إغلاقهما تعاملات يوم أمس عند أعلى مستوياتهما على الإطلاق، بينما عجز مؤشر داو جونز عن مواصلة سلسلة ارباحه الأخيرة.

مع ذلك، تراجعت الأسهم في آسيا اليوم وسط تجدد المخاوف بشأن قطاع العقارات المثقل بالديون في الصين بعد أن تخلفت شركة تطوير عقاري كبرى أخرى عن سداد أحدى دفعاتها المستحقة.