اللمحة اليومية عن الأسواق – عوائد السندات تنخفض والأسهم تستفيد، لكن العملات الأجنبية تحافظ على هدوئها


بحوث XM الاستثمارية

  • عوائد السندات تنخفض بشكل مفاجئ، مما يعني تراجع مخاوف التضخم
  • الأسهم الأمريكية تقترب من مستوياتها القياسية، والأسواق تترقب اجتماع المركزي الأوروبي ومؤشر أسعار المستهلك الأمريكي
  • الدولار يحافظ على استقراره ونظيره الكندي يرتفع قبل اجتماع بنك كندا

منحنى العوائد الأمريكية يمسي أفقي: فهل يعني تصاعد الثقة أم نذير مشكلة؟

انخفضت عوائد السندات الحكومية الأمريكية بشكل مفاجئ بالأمس، بسبب مزيج من الطلب القوي في المزاد وتدفقات الملاذ الآمن وتراجع مخاوف التضخم. انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية الآجلة لعشر سنوات وسجل أدنى مستوى له في شهر واحد، حيث وصل إلى 1.513%. كما انخفض العائد على السندات الآجلة لثلاثين عام بشكل حاد، وسجّلت عوائد منطقة اليورو وأستراليا واليابان تحركات مماثلة. وقد باتت اليوم العناصر الرئيسية التي يتألف منها منحنى العائد في الولايات المتحدة شبه أفقية للمرة الأولى منذ مارس – أي الفارق بين العوائد على سندات العشر سنوات وسندات الثلاث أشهر، والفارق بين العوائد على سندات العشر سنوات وسندات السنتان.

عادة ما ترتبط أفقية منحنى العائد بضعف توقعات النمو والتضخم، وحالياً قد يكون انحسار توترات التضخم هو العامل الرئيسي وراء تراجع العوائد منذ مارس. راح منحنى العائد في الولايات المتحدة يضيق منذ أن بدأ طرح برامج التحفيز، ونشهد حالياً أول تراجع كبير في هذا الجزء من المنحنى منذ الصيف الماضي.

بعد سلسلة البيانات الأخيرة، بات المشاركون في الأسواق متوافقون مع آراء الاحتياطي الفيدرالي، وشبه متأكدين من أن لا سبب في هذه المرحلة للاعتقاد بأن الارتفاع الحالي في التضخم لن يكون مؤقتًا.

قد ترسّخ أرقام مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بالغد هذه الفكرة أو قد تضعفها، ولكن في الوقت الحالي، لا يزال المشاركون في الأوساق مقتنعين بأن البنوك المركزية الرئيسية لن تعمد لسحب برامج التحفيز في أي وقت قريب.

 

الأسهم الأمريكية تواصل الارتفاع، مستفيدةً بعض الشيئ من انخفاض العوائد

استفادت أسهم شركات التكنولوجيا والنمو في وول ستريت من انخفاض عوائد سندات الخزانة، فارتفع مؤشر ناسداك ويواصل الارتفاع في الوقت الحالي.

أغلق المؤشر تعاملات يوم أمس مرتفع بنسبة 0.3%، بينما أنهى مؤشر ستاندرد أند بورز 500 اليوم بالقرب من مستويات الافتتاح. والعقود الآجلة لمؤشر ناسداك صاحبة المكاسب الأكبر اليوم.

ومع ذلك، كانت الأسهم في أماكن أخرى حول العالم منخفضة اليوم، حتى لم نلحظ اتجاهات واضحة طوال الأسبوع.

انقطاع الإنترنت بالأمس أثر على العديد من مواقع الأخبار والمواقع الحكومية وأضعف شهية المخاطرة بعض الشيئ، فضلاً عن تفاقم التدفقات إلى السندات.

موجة شراء السندات السيادية باتت تبدو مبالغة إلى حد ما، وقد تشهد السوق انعكاس حاد في الأيام المقبلة، خاصة عقب اجتماع البنك المركزي الأوروبي وبيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي غدًا.

 

الهدوء يسيطر على أسواق العملات الأجنبية، الجنيه الاسترليني والدولار الكندي ينتعشان بعض الشيئ

أي ارتفاع في العوائد قد ينعش الدولار الأمريكي، والذي كان مستقرّ بشكل كبير خلال اليومين الماضيين. فبالكاد تفاعالت العملة الأمريكية مع الارتفاع الكبير الذي سجله بيان خلق فرص العمل ودوران اليد العاملة في الولايات المتحدة في أبريل، والذي أشار إلى أن أرقام الوظائف الضعيفة الأخيرة كان سببها عدم رغبة الأمريكيين في العودة إلى العمل وليس ضعف سوق العمل.

كما كان اليورو عالقًا في نطاق ضيق هذا الأسبوع وكان قد سجل آخر تداولاته عند 1.2185 دولار. من المتوقع أن يعكس اجتماع البنك المركزي الأوروبي بالغد اللهجة المتحفظة المعتادة، لذا من غير المتوقع أن يتجاوز زوج اليورو مقابل الدولار مستوى 1.22 دولار في المدى المنظور.

في المقابل، يبدو أن بنك إنجلترا يبدو أكثر ثقة بأن الاقتصاد البريطاني سيتعافى بسرعة، وقد ألمح كبير الاقتصاديين آندي هالدين إلى “وقف برنامج التيسير” هذا الصباح. ارتفع الجنيه إلى 1.4180 دولار بعد تصريحاته، ليصير صاحب الأداء الأفضل في الجلسة الأوروبية.

كذلك ارتفع الدولار الكندي، ووصل زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي إلى 1.2090 حيث يتوقع المستثمرون أن يبدي أعضاء بنك كندا أيضًا بعض التفاؤل بشأن الاقتصاد الكندي عندما يختتمون اجتماعهم عند الساعة 14:00 بتوقيت