اللمحة اليومية عن الأسواق – هل يمكن أن يتجاوز الاحتياطي الفيدرالي توقعات السوق؟


بحوث XM الاستثمارية

  • يتجه الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة بمعدل نصف نقطة وتخفيض الميزانية العمومية
  • ردة فعل السوق تعتمد على نغمة باول في المؤتمر الصحفي – فهل تدفع تصريحاته الدولار للانخفاض؟
  • سوق صرف العملات الأجنبية في حالة ترقّب، والأسهم ترتدّ عن بعض خسائرها، وأسعار النفط ترحّب بالعقوبات الجديدة على روسيا

لن يتمكّن الاحتياطي الفيدرالي من الإشارة لوتيرة أسرع لرفع الفائدة

بات من شبه المؤكد أن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع الفائدة بمعدل نصف نقطة مئوية اليوم، كما سيعلن عن خططه لتخفيض ميزانيته العمومية الضخمة في محاولة لمكافحة تصاعد معدلات التضخم. خطوة رفع الفائدة بمعدل نصف نقطة اليوم مسعّرة بشكل كامل في السوق، لا بل يتوقع المشاركون في السوق خطوة مماثلة في الاجتماعات الثلاثة القادمة، ليرتفع معها معدل الفائدة في الولايات المتحدة إلى حوالي 2.4% بحلول سبتمبر.

ألمح مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى خطوات كبيرة مؤخرًا، وأوضحوا أنهم لن ينتظروا حتى يتعافى حجم المعروض بل سيحاولون تهدئة الطلب، لا سيما في سوق الإسكان. وكل ما يشغلهم حاليًا هو كبح جماح التضخم بطريقة فعالة وتفادي الركود الاقتصادي.

على الأرجح لن يتمكّن باول وزملائه من الإشارة لوتيرة أسرع من تلك التي يتوقعها السوق. فالزيادات المتوقعة حالياً على معدلات الفائدة كبيرة للغاية والوتيرة سريعة – بما يعادل أكثر من 200 نقطة أساس بحلول سبتمبر. الإشارة لوتيرة أسرع من هذه على الأرجح قد تحدث صدمات سواء في سوق السندات، أو سوق الإسكان، أو سوق الأوراق المالية الذي يعاني من الرافعة المالية. وبالتأكيد لا يريد الاحتياطي الفيدرالي مثل هكذا سيناريو.

لا يزال الحذر واجب لعدة أسباب، منها: المؤشرات على فقدان النمو الاقتصادي قوته التي انعكست مؤخراً، تراجع حجم السيولة في الأسواق بوتيرة سريعة، استقرار توقعات التضخم، كما أن ارتفاع الدولار سيكون بمثابة سلاح في مكافحة التضخم.

 

هل يتراجع الدولار اليوم؟

يبدو أن باول سيتخلى عن لهجته المتشددة في اجتماع اليوم حيث لم تعد ضرورية. بدلاً من ذلك، من المنطقي أن يعتنق نغمة متوازنة، ويسلط الضوء على مخاوف التضخم والمخاطر المحيطة بالنمو الاقتصادي، خاصة مع تراجع النمو في أوروبا والصين أيضًا.

مما قد يخيب آمال بعض مشتري الدولار الذين يتوقعون أن يعتمد باول نبرة متشددة للغاية اليوم. وبالتالي، قد يتراجع الدولار أخيرًا اليوم. مع ذلك، لن يعكس اتجاهه الصاعد وستبقى الصورة العامة للعملة الأمريكية صعودية.

أصبح الدولار ملك عالم العملات حيث حقق مكاسب كبيرة مدفوعاً بتوقعات رفع الفائدة في الولايات المتحدة، وتراجع شهية المخاطرة، وتباطؤ النمو الاقتصادي في مناطق رئيسية أخرى. أضعفت أزمة الطاقة آفاق النمو في أوروبا، ولا تزال السلطات الصينية تفرض إغلاق عدد كبير من المناطق، وبنك اليابان لا يزال ملتزماً بسياسية التحكم في منحنى العائد. وبظل استمرار هذه الأحداث، من الصعب توقع انعكاس هبوطي للدولار.

 

الأسهم ترتد والنفط يرحب بالعقوبات الجديدة

لم يسجل سوق العملات الأجنبية تحركات ملحوظة، حيث أغلقت معظم الأزواج الجلسة بالقرب من مستويات الافتتاح في وقت يترقب فيه المتداولون اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة قبل الدخول في صفقات بيع وشراء جديدة.

كانت أسواق الأسهم أكثر حيوية. حيث أغلق مؤشر ستاندرد أند بورز 500 الجلسة مرتفعًا بنسبة 0.5%، مدفوعًا على الأرجح بعمليات إغلاق صفقات البيع قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي. قد يشهد السوق مفاجآت اليوم بنسبة كبيرة بالأخص إذا كانت نغمة باول محايدة، وفي هذا السيناريو يمكن أن تنتعش الأسهم، خاصةً أسهم التكنولوجيا الضعيفة.

في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار سلع الطاقة بعد أن أعلن الاتحاد الأوروبي عن خطته لفرض حظر على النفط الروسي والتي ستستغرق ستة أشهر. ارتفعت أسعار النفط بشكل كبير، رغم بعض الشكوك حول مدى تأثير هكذا خطوة على الطلب العالمي. حيث تشير العديد من التقارير إلى أن الصين “تشتري خلسة” النفط الروسي بتخفيضات كبيرة، فهل يمكن أن يكون كل هذا في النهاية مجرد توفير للطاقة من أوروبا إلى الصين؟

قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي، سيتم نشر تقرير التوظيف بالقطاع الخاص الأمريكي ومؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات لشهر أبريل، والأول قد يقدّم بعض الإشارات حول تقرير وظائف القطاع غير الزراعي الذي سيصدر يوم الجمعة.