اللمحة اليومية عن الأسواق – الهدوء سيد الموقف قبل مجموعة من الأحداث المهمة، والدولار يتراجع بعض الشيء


بحوث XM الاستثمارية

  • الأسهم تسجّل تبايناً في الأداء، والدولار يتراجع قبل اجتماع بايدن-شي، البيانات الأمريكية وتصريحات بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي
  • البيانات الصينية الإيجابية تقدّم بعض الدعم للأسواق، بظل استمرار المخاوف بشأن قطاع العقارات
  • فروق العوائد ترسم المسارات في سوق صرف العملات الأجنبية، والذهب يبقى قريب من أعلى مستوياته في خمسة أشهر

الحذر سيد الموقف مع انطلاقة الأسبوع الجديد

خيم الهدوء على الأسواق المالية مع انطلاقة الأسبوع حيث كانت الأسهم والسندات والدولار لا تزال تستوعب صدمة مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي الأسبوع الماضي. تراجعت المخاوف والتداعيات من ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة وبلوغه أعلى مستوى له في ثلاثة عقود بعض الشيئ، ففي الوقت الراهن لا يبدو أن الاحتياطي الفيدرالي بصدد تغيير مساره حتى الآن. وفي تعليقاته خلال عطلة نهاية الأسبوع، أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، إلى أن ردة فعل الأسواق تجاه بعض “العوامل المؤقتة كانت مبالغة”، وأخمد بعض الشيء المخاوف من أن يعمد الاحتياطي الفيدرالي لتسريع عملية تشديد السياسة النقدية.

سيتحدّث عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين هذا الأسبوع، وسيتابع المستثمرون تصريحاتهم مترقّبين أية تحولات في الموقف المتساهل هذا سيما بعد بيانات التضخم الأخيرة.

وكانت مؤشرات وول ستريت قد تراجعت عقب نشر مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي الأسبوع الماضي الذي ارتفع إلى 6.2%، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة، دافعةً الدولار إلى أعلى مستوياته في 16 شهر. ولكن منذ ذلك الحين سجل مؤشرا ستاندرد أند بورز 500 و ناسداك المركب انتعاشًا جيدًا وتراجعت عوائد السندات قليلاً، إلّا أنها جميعها قد تتأثر بتقرير مبيعات التجزئة لشهر أكتوبر الذي سيُنشر يوم غدٍ الثلاثاء.

بعد التباطؤ في الربع الثالث، عاود الاقتصاد الأمريكي اكتساب الزخم، مع انتعاش معدلات التلقيح الذي يدعم الصورة الإيجابية حتى في الوقت الذي تشهد فيه العديد من البلدان الأخرى ارتفاعات جديدة في أعداد المصابين بالفيروس. من غير المرجح أن يبقى الاحتياطي الفيدرالي عازماً على عدم اتخاذ إجراءات أسرع إذا تجاوز النمو التوقعات في الأشهر القليلة المقبلة.

 

الجو العام في سوق الأسهم يتحسّن بانتظار اجتماع بايدن-شي

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بعض الشيء هذا الصابح، كما ارتفعت الأسهم الأوروبية أيضًا بعد بداية أسبوع هادئة. تمكنت معظم المؤشرات الآسيوية أيضًا من عكس الخسائر التي كانت قد كابتها في مطلع جلسة اليوم لتنهيها مرتفعة، باستثناء الأسهم الصينية.

سجلت الصين نموًا أقوى من المتوقع في الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة في أكتوبر، ما بعث بعض الراحة إلى الأسواق بعد مجموعة البيانات المخيبة في الأشهر الأخيرة. ولكن رغم ذالك، إلا تزال المخاوف بشأن قطاع العقارات الصيني تلقي بثقلها على عواطف المستثمرين.

تراجعت أسعار المساكن الجديدة في الأمة الآسيوية للشهر الثاني على التوالي في أكتوبر بحسب بيانات نُشرت هذا الصباح أيضاً، وسط تراجع في النشاط العقاري حيث تحاول السلطات كبح جماح الاقتراض في القطاع.

في غضون ذلك، عادت التوترات مع الولايات المتحدة بشأن تايوان إلى الواجهة مؤخرًا، مما يعزز أهمية القمة الافتراضية التي ستجمع الرئيس جو بايدن والرئيس شي جين بينغ اليوم. سيركز المشاركون في الأسواق بشكل رئيسي على ما إذا كان الزعيمان يمكنهما إيجاد أرضية مشتركة لتمهيد الطريق لخفض بعض التعريفات الجمركية التي فُرضت في عهد ترامب.

في وقت يحاول فيه بايدن التعامل مع ارتفاع تكلفة المعيشة في الولايات المتحدة، لا يمكن استبعاد بعض التطوير على جبهة الرسوم الجمركية. على الرغم من أن توقيعه للتو على قانون عقوبات جديدة على عمالقة التكنولوجيا في الصين، Huawei و ZTE، لا يبشّر بالكثير من الإيجابية.

 

عملات السلع تمدد انتعاشها في وقت يتراجع فيه الدولار

في سوق صرف العملات الأجنبية، تراجع مؤشر الدولار من جديد نحو مستوى 95 لكنه بقي مستقر في وقت يعجز فيه اليورو والجنيه الاسترليني عن اكتساب الكثير من الزخم الصعودي بعد انخفاضات الأسبوع الماضي. التقارير التي تفيد بأن المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي قد يكونان قادرين على إيجاد حل لبروتوكول إيرلندا الشمالية الإشكالي قد عزز الجنيه الاسترليني بعض الشيء مقابل اليورو، ولكن مقابل الدولار عجز عن ذالك متأثراً بتحركات عوائدد السندات. فقد تراجعت عوائد المملكة المتحدة ومنطقة اليورو بشكل كبير خلال شهر نوفمبر.

يواصل كل من الدولار الاسترالي والنيوزيلندي ارتدادهما مقابل نظيرهما الأمريكي، على الرغم من تأخر الدولار الكندي متأثراً بانخفاض أسعار النفط اليوم.

تعرض الين للضغط بعد أن أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي أن الاقتصاد الياباني انكمش أكثر من المتوقع في الربع الثالث.

في غضون ذلك، لم يبتعد الذهب عن أعلى مستوى في خمسة أشهر والذي كان قد سجله الأسبوع الماضي، حيث يستمر المعدن الثمين في جذب الطلب كوسيلة للتحوط من التضخم.