اللمحة اليومية عن الأسواق – المخاوف بشأن الاقتصاد الصيني تؤثر سلبًا على شهية المخاطرة. الأسهم تتراجع، والدولار يستقر


بحوث XM الاستثمارية

  • الأسهم تتراجع مع انطلاقة الأسبوع متأثرةً بالبيانات الصينية السلبية
  • لكن رفع عمليات الإغلاق في شنغهاي يقدم دعم متواضع
  • الدولار يحافظ على قوته، واليورو يرتفع وسط استمرار موجة التعليقات المتشددة من مسؤولي المركزي الأوروبي

مخاوف الركود تتصاعد تأثرًا بتباطؤ النشاط الاقتصادي الصيني

تراجعت شهية المخاطرة اليوم متأثرةً بتصاعد مخاوف الركود، مما أثر على أداء الأسهم وأسعار النفط وعملات المخاطر المرتفعة، وذلك عقب بعض البيانات المخيبة من الصين، والتي فاجأت المستثمرين مع انطلاقة الأسبوع. انخفض معدل الإنتاج الصناعي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم بشكل غير متوقع بنسبة 2.9% في الاثني عشر شهرًا حتى إبريل، بينما تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 11.1%، وخالفت التوقعات بهامش كبير.

وصحيح أن المستثمرين كانوا يتوقعون أن تؤثر عمليات الإغلاق بشكل كبير على الاقتصاد الصيني، إلا أن حجم الانكماش هو ما فاجأهم مؤخرًا بظل استمرار تدهور توقعات النمو العالمي وفي وقتٍ تشتد فيه معركة البنوك المركزية ضد القوى التضخمية. لا تعاني الصين من نفس المشكلة التضخمية مثل بقية دول العالم، لكن جهود السلطات لتحفيز الاقتصاد حملت مجموعة من التداعيات السلبية.

يوم الأحد، قرر بنك الشعب الصيني إبقاء معدل الفائدة على عمليات الإقراض المتوسطة الأجل دون تغيير، لكنه سمح للبنوك بخفض معدل الرهن العقاري لمشتري المنازل لأول مرة. واعتبر البعض أن هذا القرار علامة على أن بنك الشعب الصيني سيخفض معدلات الفائدة الأخرى -معدلات الفائدة الرئيسية لقروض العام والخمسة أعوام- عندما يجتمع يوم الجمعة.

بظل استمرار التزام السلطات باستراتيجية “صفر-كوفيد”، واتخاذ إجراءات تدريجية فقط لتعزيز النمو، فإن الأخبار التي تفيد بأن شنغهاي ستبدأ في رفع عمليات الإغلاق في الأول من يونيو لم تقدم سوى دعم متواضع للأسهم.

 

الأسهم تتعرض لضربات متتالية

أغلق مؤشر CSI 300 الصيني جلسة اليوم منخفضًا بنسبة 0.8% لكن الأسهم الأوروبية سجّلت تبايناً في الأداء هذا الصباح. دعمت شركة فودافون مؤشر فوتسي 100 في لندن عقب إعلان شركة الاتصالات الحكومية في الإمارات العربية المتحدة شراء حصة فيها بنسبة 9.8%. لكن الأسهم الفرنسية والألمانية تراجعت في وقت يبدو فيه أن المركزي الأوروبي يقترب من رفع معدلات الفائدة السلبية حالياً.

كما تراجعت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية عن بعض مكاسب أواخر الأسبوع الماضي. ارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 2.4% يوم الجمعة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 3.8%، ليعوّضا معظم الخسائر التي كانا قد كابداها خلال الأسبوع. يقترب موسم الأرباح من نهايته، وغداً ستعلن شركة Walmart الأمريكية للبيع بالتجزئة عن نتائج أرباحها قرابة الوقت الذي سيصدر فيه تقرير مبيعات التجزئة لشهر إبريل.

أية مفاجئة سلبية كبيرة في أي من التقريرين ستثير موجة بيع أخرى في وول ستريت حيث لا يزال الاقتصاد الأمريكي غير محصنًا جيدًا من التباطؤ الاقتصادي، خاصةً بظل تصميم الاحتياطي الفيدرالي على خطة السيطرة على التضخم.

لم تؤثر الضغوط التضخمية الكبيرة سلباً على المبيعات حتى الآن، لكنها بلا شك تثير قلق المستهلكين حيث انخفض مؤشر ثقة المستهلكين الصادر عن جامعة ميتشيغان لشهر مايو إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عقد.

تترقب الأسواق مجموعة من خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي خلال الأيام الثلاثة المقبلة، بما في ذلك خطاب للرئيس باول غدًا، بانتظار أية إشارات جديدة بشأن وتيرة تشديد السياسة النقدية.

 

الدولار الأسترالي والجنيه الاسترليني ينخفضان، واليورو يرتفع بعض الشيء

في سوق العملات، كان الدولار الأسترالي صاحب الأداء الأسوأ اليوم فهو أكبر المتأثرين بالمخاوف بشأن حدوث انكماش اقتصادي كبير في الصين. انخفض الدولار الأسترالي لفترة وجيزة دون مستوى 0.69$ لكنه سرعان ما عاد وتجاوزه مستفيداً من تحسن المزاج العام قليلاً في الجلسة الأوروبية.

كما راح الجنيه الاسترليني يتراجع اليوم حيث يبدو أن مخاوف الركود التضخمي تلقي بثقلها على العملة البريطانية. وقد يكون الجنيه يواجه مشكلة أخرى، وهي تزايد احتمال توجه بوريس جونسون لإنهاء بروتوكول أيرلندا الشمالية، والذي يعد جزءً رئيسيًا من اتفاقية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

من جانب آخر، تمكن اليورو من تحقيق مكاسب متواضعة وسط تزايد التوقعات بأن المركزي الأوروبي سيعلن إنهاء برنامج شراء الأصول في وقت أقرب من المتوقع في اجتماعه في يونيو، وأن يعمد لرفع الفائدة في يوليو. لقد أطلق العديد من صانعي السياسة في المركزي الأوروبي مواقف متشددة مؤخرًا، مرحبين بفكرة رفع الفائدة في الصيف بظل تصاعد التضخم في منطقة اليورو. ومن المثير للاهتمام أن صانعي السياسة يضعون ضعف اليورو باعتبارهم أيضًا، وفقًا لتعليقات فيليروي.

سجلت العملة الموحدة أدنى مستوى لها في خمس سنوات ونصف الأسبوع الماضي بظل تزايد المخاوف بشأن التضخم واستمرار الصراع الروسي الأوكراني. ويبدو أن القارة العجوز قد تشهد توترات جيوسياسية جديدة قريباً حيث تخطط السويد وفنلندا -وكلاهما على الحدود مع روسيا- لتقديم طلب انضمام إلى الناتو.

سجل الين الياباني تبايناً في الأداء مقابل منافسيه من العملات الرئيسية اليوم، وارتفع زوج الدولار مقابل الين قليلاً فوق مستوى 129.