اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يرتفع في وقت يترقب فيه المتداولون قرار الاحتياطي الفيدرالي


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار يرتفع نتيجة عمد المتداولين لتصفية بعض صفقات البيع قبل اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء
  • مخاوف التضخم تتراجع بشكل عام – ربما بسبب تصاعد توقعات تقليص حزمة بايدن للبنية التحتية
  • الأسهم قريبة من المستويات القياسية، وأسعار النفط ترتفع رغم المحادثات الأمريكية-الإيرانية

المستثمرون يتجاهلون خطر ارتفاع التضخم

يبدو أن المشاركين في الأسواق باتوا شبه مقتنعين أن حلقة التضخم الحالية ستتلاشى قريبًا. على الرغم من أن بيانات الأسبوع الماضي أكّدت ارتفاع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة بنسبة 5%، إلّا أن عوائد سندات الخزانة تراجعت ولا تزال مختلف مقاييس توقعات التضخم تحت الضغط. إذاً في الواقع ضغوط التضخم تتصاعد، لكنها لن تستمرّ طويلاً.

يمكن أن نعتبر أن السبب وراء تراجع عوائد سندات الخزانة هو تصفية صفقات بيع السندات، حيث كان المشاركون في سوق السندات سابقاً يتوقعون ارتفاع العوائد، لكن هذا لا يفسر سبب انخفاض توقعات التضخم أيضًا. إذاً قد يكون السبب وراء هذه التحركات هو توقعات تراجع حجم حزمة البنية التحتية التي اقترحها بايدن، مع تضاؤل ​​المفاوضات السياسية.

وفي وقت بات فيه المشاركون في السوق مقتنعين بوجهة نظر الاحتياطي الفيدرالي عن أن التضخم سيكون قصير الأجل، من غير المرجح أن يقدم اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء أية مفاجآت كبيرة. لا يزال من السابق لأوانه بدء مناقشة استراتيجية الخروج من سياسات التيسير، فلا يزال سوق العمل في الولايات المتحدة بعيدًا عن مرحلة ما قبل تفشي الوباء.

وصحيح أن مناقشة سحب برنامج التيسير لن تبدأ قبل أواخر الصيف، إلّا أن الاحتياطي الفيدرالي قد يعتنق نغمة أكثر تفاؤلاً، ربما من خلال رفع التوقعات الاقتصادية أو إشارة المزيد من المسؤولين حول رفع معدلات الفائدة خلال عام 2023.

 

أسعار الذهب تتراجع وأسعار النفط الخام تواصل التقدّم

ارتفع الدولار يوم الجمعة الماضي وتراجعت أسعار الذهب، وها بها تواصل التراجع اليوم. انخفضت الأسعار بحوالي 2% في جلستي التداول الماضيتين وهي تختبر حالياً مستوى 1855 دولارًا للأونصة. لا يزال الاتجاه الرئيسي للذهب يبدو صاعداً وعلى الارجح سيبقى كذلك خلال الصيف، مع احتمال استمرار الضغوط التضخمية وتريث الاحتياطي الفيدرالي، لكن الصورة الطويلة الأجل ليست بهذه الإيجابية. فآخر مرة عمد فيها الاحتياطي الفيدرالي لتقليص برنامج التيسير في عام 2013 كانت فترة صعبة للغاية بالنسبة للذهب.

في أسواق الطاقة، تستمر أسعار النفط الخام في الارتفاع على الرغم من الدلائل على أن الدبلوماسيين الأمريكيين والإيرانيين يحرزون تقدمًا في المحادثات النووية، وإذا ما توصلوا لاتفاق في نهاية المطاف ستعود ملايين البراميل الإيرانية إلى السوق. حتى أن الولايات المتحدة رفعت بعض العقوبات عن مسؤول إيراني في الأيام الأخيرة، على الأرجح كعلامة على حسن النية.

إلّا أن المشاركين في الأسواق لا يزالوا يراهنون على فشل المحادثات – أو يعتبرون على الأقل أن لا انفراجة في المستقبل القريب. ستُجرى في إيران انتخابات رئاسية يوم الجمعة، وقد تشهد المفاوضات بعض التوترات حتى ذلك الحين. في النهاية، حتى الاتفاقية المفاجئة ربما لن تكون كافية لعكس الاتجاه الصاعد بأكمله، إلّا أنها قد تفتح الباب لتصحيح عميق.

 

الجنيه ينخفض بعض الشيئ بعد تأخير عملية إعادة الفتح

في المملكة المتحدة، تم تأجيل إعادة فتح الاقتصاد بالكامل لمدة أربعة أسابيع. وصحيح أن معظم السكان تلقوا اللقاح، إلا أن متحور كوفيد الهندي لا يزال ينتشر بسرعة، دافعاً الحكومة إلى تأخير إعادة فتح النوادي الليلية وأماكن أخرى.

لم يتراجع الجنيه بشكل كبير بعد الإعلان لأن هذا التأخير لا يؤثر إلا على جزء صغير من الاقتصاد. الخطر الآخر الذي يحدق بالجنيه هو خطر سياسي، حيث تهدد بروكسل لندن بفرض رسوم جمركية على حدود أيرلندا الشمالية. ومع ذلك، فقد استطاع الجنيه الاسترليني إلى حد ما تجاهل أخبار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عدة مرات، ولا يزال يستفيد إلى حد ما من توجه بنك إنجلترا ببطء لتقليص مشترياته من الأصول.

أخيرًا، البهجة لا تزال تغمر أسواق الأسهم. شهد قطاع التكنولوجيا وأسهم النمو انتعاشًا هائلاً مؤخرًا، سيما بعد انخفاض العوائد الحقيقية. يعتمد استمرار الارتفاع هذا الأسبوع في الغالب على نبرة الاحتياطي الفيدرالي، خاصةً فيما يخص توقعات الفائدة.