اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يتقدم، والأسهم تتراجع بظل تجدد مخاوف النمو


بحوث XM الاستثمارية

  • شهية المخاطرة تتراجع بعد أن جاءت بيانات مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي مخيبة للآمال
  • الدولار يتألق، كذلك الفرنك السويسري، وأسهم التكنولوجيا تشهد موجة بيع حادة
  • الأنظار تتجه اليوم نحو بيانات التضخم الألمانية وخطابات قادة الاحتياطي الفيدرالي والمركزي الأوروبي وبنك إنجلترا

علامات تصاعد خطر الركود تتزايد يومًا بعد يوم

 

تجددت مخاوف النمو في الأسواق العالمية بالأمس، وذلك بعد أن جاءت بيانات مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي سلبية وأقل من التوقعات، مما أضفى المصداقية على التوقعات التي تشير إلى بدء ضعف الزخم الاقتصادي لا سيما بظل تفاقم أزمة تكلفة المعيشة. كما أكدت سلبية بعض استطلاعات التصنيع الإقليمية نفس السيناريو.

 

قد شهد مراقبو الركود مؤخرًا علامات متزايدة على اقتراب خطر الركود في وقت تشير فيه استطلاعات مؤشر مديري المشتريات للأعمال إلى انخفاض ملحوظ في الطلب، وركود حركة التوظيف وتسريح العمال، وعدم قدرة تجار التجزئة على بيع المخزون، بالإضافة إلى تراجع مؤشر ثقة المستهلك وتوقعات التضخم.

 

قد يكون الاقتصاد الأمريكي قوي بما يكفي لتفادي خطر الركود وربعين متتاليين من النمو السلبي، لكن لا مفر من تعرضه لتباطؤ حاد. وبناءً على ذلك، من المتوقع أن يتراجع الحد الأقصى لمعدلات الفائدة بشكل كبير. كما يراهن المشاركون في السوق على أن الاحتياطي الفيدرالي سيحقق هدفه من معركته مع التضخم – أي سيتم القضاء على التضخم، لكن على حساب معاناة الاقتصاد.

 

أسهم التكنولوجيا تتراجع، والدولار يتقدم بقوة

 

بظل البيانات الاقتصادية السلبية، ينتهز المتداولون الفرصة لتحقيق المكاسب بغض النظر عن العواقب مهما كانت وخيمة. لذلك، تعرضت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت لضغوط شديدة بالأمس، حيث تراجعت بنسبة تتراوح بين 2٪ – 3٪، وكان على رأس القائمة، مؤشر ناسداك للتكنولوجيا الثقيلة. مع ذلك، يبدو أن هذا الأسبوع حافل بالتقلبات أكثر من الإشارات التي توضح حركة السعر.

 

بالإضافة إلى مخاوف النمو، فإن تدفقات إعادة موازنة المحافظ الاستثمارية مع اقتراب نهاية الربع، وفترة “وقف عمليات إعادة الشراء” -وهي الفترة التي تمتنع خلالها الشركات عن معاودة شراء أسهمها تحديداً خلال الأسابيع التي تسبق تقارير الأرباح- قد تساهم أيضًا في اضطرابات السوق. السؤال الأهم بظل اقتراب موسم الأرباح هو ما إذا كان سيؤيد المسؤولون التنفيذيون الإشارات السلبية الصادرة من استطلاعات الأعمال ويعارضون توقعات المحللين الوردية.

 

في سوق صرف العملات الأجنبية، فكان الوضع مختلف بالنسبة للدولار الذي تقدم بقوة، متحديًا البيانات الكلية السلبية وكذلك مزاد السندات الذي شهد ضعف في حجم الطلب على سندات الخزانة الأمريكية. كذلك سجل الفرنك السويسري أداءً متميزًا وأصبحت قيمته مساوية لقيمة اليورو، مدفوعًا بتوترات النمو العالمي والتوقعات التي تشير إلى أن البنك الوطني السويسري مصمم على إلغاء معدلات الفائدة السلبية.

 

مع ذلك، ليست كل أصول الملاذ الآمن قادرة على التألق. حيث تعرضت أسعار الذهب والين الياباني لضغوط موجة بيع متجددة، وكلاهما يعاني من قوة الدولار الأمريكي واستمرار ارتفاع العوائد الحقيقية.

 

الأنظار تتجه اليوم نحو بيانات التضخم الألمانية، وخطابات محافظو البنوك المركزية، واجتماع أوبك

 

يشهد اليوم العديد من الأحداث التي يترقبها المستثمرون. ستبدأ الأحداث بأرقام تضخم مؤشر أسعار المستهلكين الألماني لشهر يونيو. وتشير الأرقام الإقليمية التي تم إصدارها حتى الآن إلى تراجع الضغوط التضخمية، مما يؤكد الإشارات السلبية من استطلاعات الأعمال التي تفيد بأن الشركات تحاول تخفيض زيادات التكلفة بسبب ضعف الطلب.

 

سنكون أيضًا بصدد انتظار خطابات ثلاثة من أهم محافظي البنوك المركزية في العالم – رئيس الاحتياطي الفيدرالي باول، ورئيسة البنك المركزي الأوروبي لاغارد، ومحافظ بنك إنجلترا بيلي في تمام الساعة 13:00 بتوقيت جرينتش. ما يشغل الأسواق حاليًا هو معرفة مدى العمق الذي يجب أن يصل إليه التباطؤ الاقتصادي قبل أن تتغلب مخاوف الركود على مخاوف التضخم وتتوجه البنوك المركزية لإبطاء وتيرة تشديد السياسة النقدية، ويبدو أن الإجابة ستبقى مبهمة لبعض الوقت.

 

أخيرًا، ستبدأ أوبك اليوم اجتماعها الذي سيُعقد على مدار يومين. وفي هذه المرحلة، يبدو أن مسار أسعار الطاقة هو المتغير الأكثر أهمية بالنسبة للمستهلكين والأسواق والبنوك المركزية لأنه يمكن أن يؤثر على التضخم والنمو معًا. مع ذلك، فإن التوقعات بشأن هذا الاجتماع سلبية بسبب ظهور تقارير تفيد بأن أوبك لا تمتلك مخزون كافٍ من الطاقة لتعزيز الإنتاج، حتى لو أرادت ذلك.

 

ستتكشف كل قرارات ونوايا أوبك في هذا الاجتماع، لذا فإن أي تحركات في أسعار النفط يمكن أن تنطلق بدءً من اليوم.