اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار ينخفض وكذلك أسهم التكنولوجيا قبيل شهادة باول


بحوث XM الاستثمارية

  • أسهم شركات التكنولوجيا تتراجع متأثرةً بارتفاع العوائد، لكن الهدوء يخيم على أسواق العملات والسلع
  • الدولار ينخفض رغم موجة العزوف عن المخاطرة، مما يسلط الضوء على التحول الأخير في الديناميكيات
  • كل الأنظار تتجه إلى شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي أمام مجلس الشيوخ الأمريكي اليوم

مؤشر ناسداك ينخفض في وقت تتفوق فيه أسهم القيمة على أسهم التكنولوجيا

الغرابة هي عنوان جلسة أمس، فقد تسببت الفوضى العارمة في سوق السندات بانهيار العديد من العلاقات المألوفة بين فئات الأصول. تراجعت أسواق الأسهم الأمريكية لليوم الخامس على التوالي، وكان مؤشر ناسداك أكبر الخاسرين، فالارتفاع الحاد في معدلات الفائدة الحقيقية سلّط الضوء على التقييمات المرتفعة للغاية لأسهم شركات التكنولوجيا.

ارتفاع العوائد يؤثر سلباً على أسواق الأسهم، فمعه ترتفع جاذبية السندات لتنافس الأسهم، ولأن تكاليف الاقتراض المرتفعة يمكن أن تقلّص قدرة الشركات على إعادة شراء أسهمها. وبما أن تقييمات أسهم شركات التكونولوجيا مرتفعة للغاية في الوقت الراهن التأثيرات السلبية لارتفاع عوائد السندات تفاقمت للغاية، ولهذا السبب تراجعت أسهم العديد من شركات التكنولوجيا البارزة بالأمس بشكل حاد وبقيت أسهم القيمة مستقرّة إلى حد ما.

لكن الغريب أن موجة بيع الأسهم لم تنتقل للأصول الأخرى. فواصلت أسعار النفط الخام الارتفاع، وانخفض الدولار الأمريكي الدفاعي جنبًا إلى جنب مع الأسهم، وعاودت أسعار الذهب الارتفاع رغم الارتفاع الحاد في العوائد الذي عادةً ما يحمل تأثير سلبي على أسعار المعدن الأصفر.

مما يؤكّد على أرجحية تحوّل ديناميكيات السوق، خاصةً مؤخراً. لم يعد الدولار ذاك الملاذ الآمن فقط فقد بدأ يتأثر بأساسيات الاقتصاد الأمريكي. وبما أن الدولار لم يعد ملاذاً آمناً بشكل بحت، استعاد الذهب هذا الدور. وفي الوقت نفسه، فإن النفط الخام والسلع الصناعية بشكل عام تركز على قصة الانتعاش العالمي واحتمال ارتفاع التضخم.

 

الدولار الضعيف يترقّب شهادة باول

أحد العناصر الرئيسية وراء نوبة ضعف الدولار الأخيرة هو أن بعض عوائد السندات الأجنبية كانت ترتفع بوتيرة أسرع من عوائد السندات الأمريكية. العوائد الطويلة الأمد في أستراليا ونيوزيلندا وكندا وحتى المملكة المتحدة قد ارتفعت بوتيرة أسرع من وتيرة ارتفاع تكاليف الاقتراض الأمريكية.

هذا أفقد الدولار جزء من جاذبيته. أصبح المشاركون في الأسواق شبه مقتنعين أن الفوائد من حزم الإنفاق الأمريكية الهائلة قد تمتد إلى الخارج وربما تسمح لاقتصادات الدول التي ستصلها بالتعافي بشكل أسرع من أمريكا نفسها.

الحدث الرئيسي اليوم هو الشهادة نصف السنوية لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي باول أمام مجلس الشيوخ عند الساعة 15:00 بتوقيت جرينتش. سيستمع لها المشاركون في الأسواق بحثاً عن تلميحات حول ما إذا كان المركزي يقترب من تقليص برنامج التيسير، ولكن من غير المرجح أن يلمح باول لأي شيئ من هذا القبيل. فقد كان مصراً مؤخراً على أنه لا يزال من السابق لأوانه الحديث عن هكذا إجراءات.

لا بل على الأرجح سيعيد التأكيد على الحاجة لسياسة التيسير الحالية ويشجع المشرعين على “تقديم” حزمة الإنفاق التي يعدونها. بالطبع، هكذا تصريحات لن تكون مفاجئة، وقد يكون الخطر هو مبالغة المستثمرين في تفسير أي تعليقات حول إمكانية التطبيع في المستقبل.

 

الجنيه الإسترليني يواصل التألق، والدولار النيوزلندي يترقّب اجتماع المركزي

يواصل الجنيه الإسترليني التقدّم بشكل مثير، ويُظهر قدرة خارقة على استيعاب كل من البيانات الضعيفة وتأخر الجدول الزمني لإعادة فتح الاقتصاد، فالوتيرة السريعة للتلقيح تشير إلى أن الاقتصاد متى فُتح لن يكون عرضة ثانيةً لخطر إعادة الإغلاق.

في نيوزيلندا، سيعقد البنك الاحتياطي اجتماعه الدوري صباح الأربعاء. وقد حقق الاقتصاد تعافيًا مذهلاً من أزمة الوباء، فقد جائت آخر دفعة بيانات للنمو والتضخم والبطالة وأسعار السلع أقوى بكثير مما توقعه الاحتياطي النيوزيلندي في آخر اجتماع له.

ومن ثم، يبدو أن هناك ما يبرر اعتناق المركزي في اجتماعه اليوم نغمة أكثر بهجة. ولكن لا يمكن أن يبدو صانعي السياسة متفائلين للغاية، لأنهم بذلك قد يدفعون بسعر الصرف للارتفاع بطريقة قد لا يرغبونها. ومن ناحية أخرى حتى إذا حاولوا “خفض قيمة” العملة، إلّأ أن آفاقها تبقى إيجابية بشكل واضح.

أخيرًا، تتجه أنظار المشاركين في أسواق الطاقة نحو أوبك التي ستجتمع الأسبوع المقبل، لتقييم ما إذا كانت المنظمة ستبدأ في تخفيف قيود الإنتاج الآن بعد أن تعافت أسعار النفط.