اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يسجل مستويات مرتفعة جديدة قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي اليوم، لكن اليورو يتراجع بظل تصاعد التوترات الروسية الأوكرانية


بحوث XM الاستثمارية

  • التوترات الروسية الأوكرانية تتصاعد، وتؤثر سلبًا على اليورو، لكن تعزز أصول الملاذ الآمن
  • الأسهم تتراجع لكن بخسائر ضئيلة في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون قرار الاحتياطي الفيدرالي بحرصٍ شديد
  • عوائد السندات تتراجع قليلًا، وأسعار الذهب ترتفع مدعومة بالتوترات الروسية الأوكرانية

القلق يسيطر على الأسواق بظل ترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي والمخاطر الجيوسياسية

 

عزز الدولار الأمريكي مكاسبه اليوم، بينما لا تزال الأسهم منخفضة حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن مخاطر قرار الاحتياطي الفيدرالي في اجتماع اليوم، بالإضافة إلى المخاطر المحتملة من التوترات الروسية الأوكرانية الأخيرة، مما يفاقم حالة عدم اليقين.

يبدو أن الاحتياطي الفيدرالي على وشك رفع الفائدة بمعدل 75 نقطة أساس للمرة الثالثة على التوالي خلال اجتماعه اليوم في تمام الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، لكن يراهن بعض المستثمرين على احتمال رفع الفائدة بنقطة مئوية كاملة (100 نقطة أساس). حيث ارتفعت نسبة احتمالات اعتماد زيادة في الفائدة بمعدل 100 نقطة أساس إلى 20٪ خلال الأسبوع الماضي، مما قد يُعرض الأسواق لخيبة أمل إذا رفع صانعو السياسة الفائدة بمعدل 75 نقطة أساس فقط.

مع ذلك، فإن المحرك الرئيسي للأسواق وما سيحدد اتجاهها اليوم هو مسار الفائدة الذي سيعلن عنه الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه. ارتفع معدل الفائدة النهائي المتوقع من الاحتياطي الفيدرالي إلى 4.50٪ تقريبًا عقب ارتفاع قراءة مؤشر أسعار المستهلكين وخطاب باول في جاكسون هول.

قد تتماشى توقعات أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة مع توقعات السوق، لكن الأهم هو تحديد المدة التي ستبقى خلالها الفائدة مرتفعة عند معدل 4.50٪. سينشر الاحتياطي الفيدرالي توقعاته لعام 2025 لأول مرة، وإذا لاحظ صانعو السياسة أن معدل الفائدة على الأموال الفيدرالية لا ينخفض ​​بشكل كبير بحلول ذلك الوقت أو حتى يقترب من أعلى مستوياته، فقد يدفع ذلك العوائد على سندات الخزانة إلى الارتفاع، مما يؤثر سلبًا على الأسهم.

ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية القياسي الآجل لعشر سنوات إلى أعلى مستوى له في عقد عند مستوى 3.60٪ اليوم، مما أثر سلبًا على أسهم وول ستريت.

أغلق مؤشر ستاندرد أند بورز 500 منخفضًا بأكثر من 1٪ عند أدنى مستوى له في شهرين، رغم أن العقود الآجلة للمؤشرات الرئيسية الثلاث أغلقت آخر تعاملاتها دون تغيير.

 

تهديدات بوتين تؤثر سلبًا على اليورو بشكل حاد، لكن بنسبة أقل على الأسهم

 

في أوروبا، ارتدت البورصات الرئيسية لتعكس التراجعات الحادة عند الافتتاح حيث تراجعت المخاوف قليلًا بشأن احتمال تصعيد الصراع الروسي الأوكراني خلال الجلسة. والجدير بالذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن اليوم عن التعبئة الجزئية للجيش كإشارة على احتمال تعزيز قواته العسكرية في أوكرانيا عقب المكاسب الأخيرة التي حققتها القوات الأوكرانية في استعادة أراضيها المحتلة.

ومن بين الإجراءات الأخرى التي صرّح عنها بوتين، هي خطط إجراء استفتاءات في المناطق الأوكرانية المحتلة حول ما إذا كان ينبغي ضمها إلى روسيا.

يبدو أن بوتين لا ينوي الانسحاب من أوكرانيا، لكن الأسوأ أن تصريحه يثير احتمال لجوء روسيا لاستخدام الأسلحة النووية للدفاع عما تعتبره أراضيها؛ أي المناطق التي تحتلها في أوكرانيا.

كان اليورو الأكثر تضرراً بظل هذه التوترات، حيث تراجع لفترة وجيزة إلى أدنى مستوى له في أسبوعين دون مستوى 0.99$ قبل أن يتعافى قليلاً. ورغم تزايد المخاطر بشأن احتمال تدهور المزاج العام للأسواق في الجلسات القادمة، فإن الارتداد الجزئي السريع يشير إلى أن -في الوقت الحالي على الأقل- المستثمرين غير قلقين بشدة بشأن تفاقم الوضع إلى ما هو أسوأ. وإذا جاءت تصريحات المركزي الأوروبي متشددة قد تقدم أيضًا مزيد من الدعم لليورو.

 

الاندفاع نحو أصول الملاذ الآمن يتزايد، لكن لا تزال تحركاتها السعرية محدودة

 

بالنسبة للعملات الأخرى، تراجع الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي -الحسّاسان لشهية المخاطرة- إلى أدنى مستوياتهما في عامين مقابل الدولار الأمريكي، لكنهما كانا أكثر استقرارًا في الجلسة الأوروبية. تعرض الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي للضغط مؤخرًا حيث لم تتمكن العوائد المحلية للبلدين من مواكبة المكاسب التي حققتها العوائد الأمريكية والأوروبية.

مع ذلك، تراجعت العوائد في جميع المجالات اليوم تاثرًا بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة حيث سجلت أصول الملاذ الآمن أداءً ممتازًا رغم أن التوترات الأخيرة قد لا تستمر. فارتفع الذهب إلى حوالي 1670$ للأونصة، لكن هذا الارتفاع كان ضمن نطاقه العرضي الأخير.

ارتفع الين الياباني مقابل معظم العملات الرئيسية باستثناء الدولار الأمريكي والفرنك السويسري، في وقتٍ كان فيه اليورو الأسوأ أداءً مجددًا، بينما سجل مؤشر الدولار أعلى مستوى له في عقدين.

يبدو أن المستثمرين يمتنعون عن تعديل مراكزهم تجنبًا لأي مخاطر قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي اليوم، والذي ستتبعه قرارات بنك اليابان وبنك إنجلترا والبنك الوطني السويسري غدًا. لذلك، ما لم تشهد أوكرانيا تطورات جديدة لحل أزمتها، فقد تشكل التوترات الجيوسياسية العقبة الثانية أمام الاحتياطي الفيدرالي.