اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يرتد من أدنى مستوى سجله في شهر، والأسهم تتعافى أيضًا في وقت تتجه فيه الأنظار إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي


بحوث XM الاستثمارية

  • البيانات الأمريكية الضعيفة تؤثر سلبًا على العوائد والدولار، في وقت يقترح فيه بوستيك وقف رفع الفائدة مؤقتًا
  • مؤشر ناسداك يعاود التعافي من موجة بيع أسهم التكنولوجيا، والجميع يترقب محضر الاحتياطي الفيدرالي
  • الدولار النيوزيلندي يرتفع مدفوعًا بموقف الاحتياطي النيوزيلندي الأكثر تشددًا من المتوقع، واليورو ينخفض متأثرًا بالرسائل المتضاربة من مسؤولي المركزي الأوروبي

توقعات تباطؤ مسار رفع الفائدة ترتفع مجددًا بعد البيانات الأمريكية الضعيفة

كشف مؤشر مديري المشتريات بالأمس عن بعض العلامات التي تشير إلى أن طلب المستهلكين في الولايات المتحدة يتعرض لضغوط من زيادة تكاليف المعيشة، كما اتضح أن أزمة نقص الإمدادات تزداد سوءً. انخفض مؤشر مديري المشتريات الأولي لقطاع الخدمات الصادر عن S&P Global بنسبة أكبر من المتوقعة في مايو، مما أثار مخاوف جديدة بشأن الاقتصاد الأمريكي، ورغم أن مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي نجح بالرقي للتوقعات، إلا أنه انخفض أيضًا بشكل كبير عن الشهر السابق.

لكن البيانات السلبية لم تتوقف عند هذا الحد حيث انخفضت مبيعات المنازل الجديدة بنسبة 16.6% في إبريل، نتيجة لارتفاع معدلات الرهن العقاري والأسعار الباهظة التي أعاقت المشترين.

بالتالي أثارت هذه الأرقام السلبية بعض التوقعات حول عدم اضطرار الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع الفائدة بوتيرة سريعة ومتشددة كما كان يُعتقد سابقًا. وكان رفائيل بوستيك -رئيس الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا- قد أثار هذه التوقعات، حيث اقترح في اليوم السابق أن يتوقف الاحتياطي الفيدرالي عن رفع الفائدة مؤقتًا في سبتمبر ليتيح الفرصة لصانعي السياسة بتقييم تأثير الزيادات السابقة للفائدة على الاقتصاد الأمريكي.

على ما يبدو أن محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأخير الذي سيُنشر اليوم سيعزز أرجحية رفع الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس إضافية في الاجتماعين المقبلين، لكن مسار الفائدة بعد ذلك سيصبح أكثر ضبابية. وسيعكس محضر الاجتماع آراء أعضاء اللجنة بشأن السرعة المتوقعة لانخفاض التضخم، وسيكشف عن النقاش الذي دار حول فكرة تخفيض الميزانية العمومية، مثل مناقشة إمكانية البيع المباشر للأصول، لا سيما الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري.

في غضون ذلك، بسبب الشكوك المتزايدة بشأن مدى قوة الاقتصاد الأمريكي، تغيّرت التوقعات بشأن المعدل النهائي الذي قد تبلغه الفائدة في نهاية العام، والذي انخفض بنحو 16 نقطة أساس. كما انخفضت العوائد على سندات الخزانة، حيث تراجع العائد على السندات الآجلة لعشر سنوات إلى أدنى مستوى في شهر واحد عند 2.718% بالأمس. وسجل الدولار الأمريكي أدنى مستوى له في شهر مقابل سلة من العملات، لكنه عاود الارتداد اليوم وتجاوز مستوى 102.

 

الأسهم تتعافى قليلًا

سجلت الأسهم الآسيوية تباينًا في الأداء اليوم، لكن الأسهم الأوروبية والعقود الآجلة لمؤشرات وول ستريت كانت مرتفعة في الغالب. قد يكون الاستقرار الأخير في عوائد السندات السيادية، وخاصةً في سندات الخزانة الأمريكية، قدم دعماً بسيطًا لشهية المخاطرة اليوم. لكن بشكل عام، لا يزال المزاج العام غير مستقر بظل مخاوف النمو المتزايدة في جميع الاقتصادات الكبرى.

لا تزال الضبابية تلف المشهد في الصين حيث يبدو أن السلطات تتخذ خطوات تدريجية فقط لتعزيز الاقتصاد حتى بظل فرضها عمليات إغلاق صارمة على العديد من المناطق. ربما تحسن واقع الوباء في شنغهاي، لكنه تفشى في مدينة تيانجين الساحلية التي أغلقت للتو.

شغف التوقعات دفع بإحدى شركات وول ستريت لإصدار تحذير بشأن أرباحها وعلى ما يبدو أنها لن تكون الوحيدة. انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.4% بالأمس حيث تعرضت شركات التكنولوجيا -التي تعتمد على الإعلانات الرقمية كمصدر رئيسي لإيراداتها- لضغوط بعد أن صرحت شركة Snapchatعن عدم قدرتها على تحقيق أهداف الربح للربع الحالي.

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بشكل هامشي في بداية التداولات الأوروبية، في وقت راحت فيه العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد أند تتراجع.

 

الدولار النيوزلندي يرتفع، الدولار يقاوم، واليورو يتراجع

كان الوضع مماثل في أسواق العملات حيث قلص انتعاش الدولار المكاسب السابقة للجنيه والنيوزيلندي.

ارتفع الدولار النيوزيلندي بعد أن أعلن الاحتياطي النيوزيلندي رفع الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس ولكنه أشار إلى أنه قد يضطر لرفعها بوتيرة أسرع لكبح التضخم. لقد فاجأ هذا الموقف المتشدد بعض المستثمرين فقد أشار الاحتياطي النيوزيلندي إلى أنه قد يرفع معدل الفائدة إلى 4.0%.

ارتفع الدولار النيوزيلندي وتجاوز مستوى 0.65$ مباشرةً بعد إشارة الاحتياطي النيوزيلندي المتشددة هذه، لكنه سرعان ما تراجع واستقرّ بالقرب من مستوى 0.6465$.

تراجع الجنيه الإسترليني بالأمس بعد الانخفاض الكبير في مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في المملكة المتحدة، والذي أثار المخاوف بشأن الركود، لكنه عاود الارتفاع اليوم ليستقر بالقرب من مستوى 1.2530$.

راح الدولار الأسترالي يتراجع اليوم بعد الانخفاض المفاجئ في بيانات البناء في أستراليا في الربع الأول.

لكن العملة الأسوأ أداءً اليوم هي اليورو، الذي عاود التراجع دون المستوى 1.07$. في وقت يستمر فيه الجدل العام في المركزي الأوروبي بشأن تشديد السياسة النقدية، وقد زاد نشاط المتشددين مؤخرًا، الذين يحاولون الدفع لرفع الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس في يوليو. وألمحت الرئيسة لاجارد إلى أنها تعتقد أن المعدلات ستتجاوز مستوى الصفر بقليل في سبتمبر. لكن عضو مجلس الإدارة فابيو بانيتا حذر اليوم من احتمالية حدوث “صدمة اقتصادية عقب التشديد”، مشيرًا إلى أن التشديد لا يعني بالضرورة إعادة المعدلات إلى المستوى “المحايد”.