اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار ينهي الأسبوع متراجعاً، أما النفط فيعاود الارتفاع


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار يتراجع بعد بيانات التضخم التي قللت رهانات رفع الفائدة
  • تحركات النفط وعوائد السندات تعكس فرضيات معاكسة وسوق الأسهم يتخبط
  • الجنيه الإسترليني يتجاهل البيانات المخيبة والتركيز يلتف باتجاه استبيان جامعة ميشيغان

الدولار وعوائد السندات

 

لقد كان أسبوعا استثنائياً بالنسبة للأسواق المالية، مليئا بالإشارات المتضاربة. أثار التباطؤ في أسعار المستهلكين وأسعار المنتجين الآمال بأن أسوأ أيام التضخم قد عدّت وتباعاً لن يضطر الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة بوتيرة سريعة فتراجع الدولار.

 

إلا أن سوق السندات يرفض تأييد هذه الرواية. فالعوائد في الطرف الأطول من المنحنى على وشك إغلاق الأسبوع بمكاسب قوية بدعمٍ من تعافي أسعار الطاقة والشعور وفرضية أن تهاون بنك الاحتياطي الفيدرالي اليوم قد تؤدي إلى معدلات تضخم أعلى في المستقبل.

 

نتيجةً لذلك، بات الوضع متناقض في الأسواق حيث يتراجع الدولار في الوقت الذي ترتفع فيه عوائد السندات. متداولو الفوركس يركزون على تقاعس الفدرالي في تشديد السياسة النقدية بينما يتخذ متداولو السندات نظرة أكثر شمولية بأن معركة التضخم ما زالت في أوجها.

 

تطلعات سوق العملات

 

بشكل عام، ما زال من الصعب تأكيد أي انعكاس واضح في اتجاه الدولار. ربما يكون التضخم قد بلغ ذروته، ولكن حتى إذا استمر مؤشر أسعار المستهلكين الشهري في التراجع لبقية العام، فإن المعدل السنوي سيظل أعلى من 6٪، أعلى بكثير من أن يهدي النصر للاحتياطي الفيدرالي في معركته مع التضخم.

 

من ناحية أخرى أزمة الطاقة تبقي الضغط على اليورو مع اقتراب أسعار الغاز الطبيعي الإقليمية من مستويات قياسية جديدة. هذا وتحذر استطلاعات الرأي الأوروبية من أن أوروبا ستكون في بؤرة أزمة الركود الاقتصادي العالمي المرتقبة. وفي الوقت نفسه، يتعرض الين للدمار بسبب تفاني بنك اليابان في التحكم في منحنى العائد. بدوره أيضاً، يتتبع الجنيه الإسترليني شهيّة المخاطرة، أما عملات السلع الأساسية فهي معرضة للانهيار مع تفاقم أزمة القطاع العقاري في الصين.

 

حتى لو دفعت مخاطر الركود الاحتياطي الفيدرالي الى إيقاف عملية التشديد، فإن التدفقات نحو أصول الملاذ الآمن يمكن أن تبقي الدعم على الدولار خاصةً إذا كان الوضع في بقية العالم أكثر كآبة. تضيف الرسوم البيانية مصداقية إلى وجهة النظر القائلة بأن شيئًا لم يتغير حقًا، حيث لا يزال زوج اليورو الدولار على سبيل المثال محاصرًا في اتجاه هبوطي واضح تحت متوسط ال​​50 يومًا.

 

 

ارتفاعات الأسهم تتباطأ وأسعار النفط نحو مذيد من الارتفاع

 

محت وول ستريت مكاسبها لتغلق يوم أمس دون تغيير تقريبًا على الرغم من أن جميع المؤشرات الرئيسية لا تزال تتجه نحو مكاسب أسبوعية قوية، متحديتاً التحذيرات الصاخبة لسوق السندات. في مرحلة ما، سيصل هذا الانقسام بين عوائد سندات الخزانة وأسواق الأسهم إلى نقطة الانهيار – لا يمكن لكليهما الاستمرار في الارتفاع جنبًا إلى جنب لفترة طويلة.

 

استفادت أسعار النفط من الحالة المزاجية المبهجة، حيث قفزت من أدنى مستوياتها في يوليو لترتفع بأكثر من 7٪ هذا الأسبوع على الرغم من خطر عودة النفط الإيراني إلى السوق قريبًا. كان هناك بعض الصمت الإذاعي على هذه الجبهة، لكن التقارير الأخيرة تشير إلى أن دبلوماسيين أوروبيين قدموا المزيد من التنازلات لطهران في محاولة لإبرام الصفقة.

 

في المملكة المتحدة، انكمش الاقتصاد بأقل مما توقعه بنك إنجلترا في الربع الثاني، مما أعطى بصيص أمل في أن توقعات البنك المركزي لركود طويل الأمد في العام المقبل قد تكون متشائمة للغاية. رغم البيانات الجيدة نسبياً، لم يتفاعل الجنيه الإسترليني حيث أعاد التأكيد على أن تطورات السياسة النقدية ثانوية بالنسبة لأي تحولات في نغمة المخاطر العالمية، حيث أن تمويل العجز المزدوج في المملكة المتحدة يتجاوز العوامل الأخرى من ناحية الأهمية.

 

أخيرًا، سيصدر اليوم استطلاع جامعة ميشيغان لشهر أغسطس. أصبح عنصر توقعات التضخم في هذا الاستطلاع مؤشرًا مهم جداً منذ أن اتخذ البنك الاحتياطي الفيدرالي قراره بتسريع دورة التضييق وفقاً لهذا المؤشر في شهر يونيو الماضي.