اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يتراجع بعض الشيء، والأسهم ترتدّ صعوداً قبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي


بحوث XM الاستثمارية

  • يتجه الاحتياطي الفيدرالي لرفع معدلات الفائدة اليوم، وقد تكون توقعات مسار الفائدة المستقبلي صاحبة التأثير الأكبر على الأسواق
  • الأسهم العالمية ترتفع بشكل كبير، واليورو يرتدّ عن بعض الخسائر
  • روسيا قد تتخلف عن سداد ديونها، وألمانيا تعلن خطط الإنفاق

الاحتياطي الفيدرالي يتجه لرفع الفائدة

من المتوقع على نطاق واسع أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي معدلات الفائدة اليوم. وبما أن رفعها بمعدل ربع نقطة بات متوقعاً بشكل قطعي، رد فعل السوق سيرتكز على ما سيقوله الرئيس باول خلال مؤتمره الصحفي، وما سيشير إليه من تفاصيل حول عملية خفض الميزانية العمومية، وتوقعات أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بشأن مسار الفائدة المستقبلي.

وكانت آخر توقعاتهم تشير لثلاث زيادات فقط على المعدلات لهذا العام ولكن السوق يتوقع حاليًا سبع زيادات، لذا من شبه المؤكد أن يعمد صانعو السياسة لرفع توقعاتهم. السؤال هو بالضبط إلى أي مدى سيرفعونها – فهل سيشيرون إلى أربع أو خمس أو ست زيادات هذا العام؟

يبدو أن معظم المستثمرين يتوقعون رفعها لأربعة أو خمسة لكن الظروف الراهنة تبرّر حتى ستة. فالاقتصاد الأمريكي بأحسن صورة، وسوق العمل يقترب من ظروف التوظيف القصوى وارتفاع التضخم يهدّد قدرة المستهلكين الشرائية. ومع ارتفاع أسعار السلع الأساسية، على الأرجح سيواصل معدّل التضخم التصاعد.

فإشارة متشدّدة بشأن مسار الفائدة ستعزز قوة الدولار أيضًا، وهذا سيساعد بدوره على تهدئة القوى التضخمية دون الحاجة لزيادة وتيرة عملية التشديد أكثر – أي أنها ستصيب عصفورين بحجر بما أن معدل التضخم السنوي يتجه لتجاوز 10%، من المنطقي أن يلمح أعضاء الفيدرالي لخطوات تشديد أكبر في المستقبل.

بالطبع، تتوقع أسواق المال أربع زيادات على الفائدة خلال الاجتماعات الثلاثة المقبلة، لذلك لن يتمكّن الاحتياطي الفيدرالي مفاجئتها وطرح عدد أكبر من الزيادات. لا يمكنه سوى الإشارة لست زيادات هذا العام.

 

الأسهم ترتدّ صعوداً وكذلك اليورو

في غضون ذلك، تحسّنت شهية المخاطرة. من الصعب تحديد ما إذا كان هذا التحسّن عائد لتراجع أسعار الطاقة أو مدفوع بالآمال في تطورات إيجابية في مفاوضات السلام الأوكرانية أو بوعد السلطات الصينية بتقديم المزيد من التحفيز.

عادت الأسهم الأوروبية تقريبًا إلى مستويات ما قبل الحرب على الرغم من الارتفاع المستمر في عوائد السندات السيادية. في هونغ كونغ، أغلقت الأسواق جلسة اليوم مرتفعة بنسبة 9٪، بقيادة أسهم شركات التكنولوجيا التي كانت قد انخفضت بشكل كبير مؤخراً بعد أن تعهد نائب رئيس مجلس الدولة الصيني بتعزيز الاقتصاد بالإضافة إلى تقديم سياسات تتناسب أكثر وتطلعات الأسواق.

 

اليورو يتألق رغم خطر تخلف روسيا عن سداد الديون

في سوق صرف العملات الأجنبية، راح اليورو يرتفع مؤخرًا، وتفوق على جميع منافسيه الرئيسيين اليوم. وهذه الصورة غريبة إلى حدٍ ما بسبب عدم حدوث تطورات إيجابية مؤخرًا بشأن الأزمة الأوكرانية. وقد يكون هذا التألق بسبب تراجع أسعار الطاقة وإشارات ألمانيا بزيادة معدل الإنفاق هذا العام.

واليوم سيكشف وزير المالية الألماني عن مخططات الميزانية حتى عام 2026. وقد تم تحديد زيادات إنفاق كبيرة على قطاعي الدفاع والطاقة. وأكبر خطر قد يواجه اليورو هو خطر دخول الاقتصاد الأوروبي بحالة ركود، وهو بالتأكيد أكبر من خطر دخول الاقتصاد الأمريكي في مرحلة ركود. قد تصبح الصورة أكثر وضوحًا الأسبوع المقبل عندما يتم نشر مؤشر مديري المشتريات في منطقة اليورو.

حتى الآن، يكمن الخطر الأكبر في إمكانيّة تخلف روسيا عن سداد ديونها. حيث يجب أن تسدد ديونها بالدولار الأمريكي اليوم، ولكن إذا قررت السداد باستخدام الروبل، سيتم اعتبار هذا التصرف تخلفًا فعليًا عن السداد، ما سيفتح لها فترة سماح مدتها 30 يوم. وفي هذه الحالة، سيكون السؤال هو ما إذا كان التخلف عن السداد سيؤثر على أسواق الائتمان ومن هو المتضرر الأكبر.