اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يرتفع، والأسهم تبقى مستقرّة مع انطلاقة أسبوع يشوبها الحذر


بحوث XM الاستثمارية

  • الأسهم ترتفع بعض الشيئ مع انطلاقة الأسبوع بعد انخفاضها يوم الجمعة
  • الدولار يرتفع بعد أسوأ أسبوع يشهده منذ 2009
  • النفط يعود وينخفض؛ خام برنت يسجل أدنى مستوى له في 17 عام بظل استمرار الإغلاق العالمي

 

العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تعاود الارتفاع ولكن قد تكون عرضة لتقلّبات حادة

صحيح أن مؤشرات وول ستريت لم تتمكن من تمديد سلسلة مكاسبها يوم الجمعة، لكنها تمكّنت من تسجيل أقوى أسبوع لها منذ عام 2009 الأسبوع الفائت. حيث راحت الأسهم ترتفع بثبات خلال الأسبوع بعد افتتاحها تداولات يوم الإثنين الماضي مع فجوة سعرية إيجابية كبيرة، إلّا أنها بدأت الانخفاض بعد أن قال مجلس الاحتياطي الفيدرالي أنه سيقلّص حجم مشترياته اليومية من سندات الخزانة إلى 60 مليار دولار إبتداءاً من الثاني من أبريل وأعاد إثارة القلق من احتمالية نقص السيولة.

ومع ذلك، كانت الأجواء أكثر هدوءًا إلى حد ما اليوم، حيث ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية والأوروبية، وحذت الأسهم الآسيوية حذوها وارتدّت عن بعض خسائرها. ومع ذلك، لا تزال المعنويات هشة على الرغم من كميّة الحوافز الكبيرة التي أعلنت عنها البنوك المركزية والحكومات في الأسابيع الأخيرة، وقد تكون تدفقات إعادة الموازنة هي الدافع وراء ارتفاعات اليوم. فمع اقتراب نهاية الفصل قد يكون المستثمرون يعيدون شراء الأسهم لإعادة موازنة محافظهم الاستثمارية.

ولكن هذا يثير أيضًا احتمالية زيادة التقلبات في اليومين المقبلين، نتيجة ارتفاع عدد المتداولين الذين سيضطرون إلى تنفيذ كميات كبيرة من الصفقات من منازلهم. وقد يتسبب ارتفاع حجم التدفقات بدوره بنقص في السيولة يُترجم في ارتفاعات جديدة في الدولار.

 

الدولار يتعافى بعد تسجيله أدنى مستوياته في أسبوعين

إن أية جولة جديدة من نقص الدولار ستحمل بلا شك ضرراً كبيبراً على الأسواق الناشئة والعملات الحساسة للمخاطر، وهذا ما أشارت إليه انطلاقة هذا الأسبوع. انخفض البيزو المكسيكي والراند الجنوب أفريقي بنسبة 1.7% و 2.2% على التوالي، في حين أن الدولار الأسترالي والنيوزلندي كانا قد سجّلا آخر تداولاتهما منخفضين بنسبة 0.7% و 0.6% على التوالي.

كان اليورو والباوند منخفضان أيضًا، حيث تراجع اليورو إلى ما دون مستوى 1.11 دولار وانخفض الجنيه دون 1.24 دولار. يمكن أن تكون هذه الانخفاضات كناية عن ارتدادات تصحيحية بعد الارتفاعات الحادة الأسبوع الماضي حيث كانت إجراءات البنوك المركزية قد ساهمت في تقليص الهلع وبالتالي التعطّش للسيولة النقدية.

ومع ذلك، لا يزال الوضع في أوروبا مقلق للغاية فلا يزال فيها الفيرس يتفشّى بشكل سريع. وصلت الخدمات الصحية في جميع أنحاء المنطقة إلى نقطة الانهيار، لا سيما في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، حيث ارتفع معدل الوفيات في الأيام الأخيرة، وبعدما تأكّدت إصابة مسؤولين حكوميين في بريطانيا بالفيروس، وأبرزهم رئيس الوزراء.

على النقيض من ذلك، لا يزال معدل الوفيات في الولايات المتحدة منخفض نسبيًا على الرغم من أن البلاد أصبحت الآن مركزًا رسميًا للمرض حيث تعزى القفزة الأخيرة في عدد الحالات بشكل أساسي إلى زيادة عدد الاختبارات التي يتم إجراؤها.

وبالتالي، قد يرى المستثمرون الولايات المتحدة في وضع أفضل للتعافي من الأزمة، خاصة بعد أن أقر الكونجرس مشروع قانون تحفيز بقيمة 2.2 تريليون دولار في وقت يتردد فيه أحاديث عن حزمة رابعة لتخفيف وطئة تفشي الفيروس. اليوم، ارتفع الدولار الأمريكي بنسبة 0.6% مقابل سلة من العملات، بينما ارتفع مقابل الين وتجاوز مستوى 108.

وكانت أصول الملاذ الآمن مثل الين الياباني والذهب تعاني اليوم رغم تراجع شهية المخاطرة.

 

أسعار النفط تعود وتتراجع في وقت يبدو فيه أن عمليات الإغلاق ستستمرّ لفترة ليست بقريبة

تراجعت أسعار النفط اليوم، ممدّدة الخسائر التي كانت قد كابدتها الأسبوع الماضي في وقت يبدو فيه أن الأزمة ستطول. فرضت العديد من البلدان عمليات حظر صارمة على مواطنيها في محاولة لاحتواء انتشار الفيروس، ويمكن أن يفرض بعضها إجراءات أكثر صرامة إذا لم تنجح السياسات الحالية.

يبدو أن عمليات الإغلاق ستستمر على الأقل حتى نهاية شهر أبريل، حيث أعلن الرئيس ترامب للتو أن المبادئ التوجيهية بشأن التباعد الاجتماعي ستمتد حتى 30 أبريل. وفي المملكة المتحدة، حذر المسؤولون من أن الحياة لن تعود لطبيعتها على الأرجح قبل ستة أشهر، رغم أنه في الصين أعيد فتح العديد من الشركات لأول مرة منذ أسابيع.

يُعدّ النطاق الزمني لعمليات الإغلاق مصدرًا رئيسيًا لعدم اليقين بالنسبة للشركات والمستثمرين، لأنه حتى يتجلّى بعض الوضوح حول مدة بقاء هذه القيود، من غير المحتمل أن تشهد العواطف في السوق أي تحوّل مقنع.

وهذا ما زاد الضغط على أسعار النفط والسلع التي كانت بالفعل قد تضررت من جراء انهيار الطلب. انخفض خام برنت بنسبة 7.5% اليوم ووصل إلى 23.07 دولار للبرميل – وهو أدنى مستوى كان قد بلغه في 17 عاما – في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.2% ووصل إلى 20.40 دولار للبرميل.