اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يمدّد العملية التصحيحية قبل صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار والجنيه الإسترليني يتراجعا مع تراجع عوائد السندات
  • اليورو والين ينتعشان – فهل يواصلا تمديد المكاسب؟
  • الأسهم تستقرّ بالقرب من المستويات القياسية الأخيرة، والأنظار تتجه لمحضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة

 

تراجع العوائد يؤثر سلباً على الدولار والجنيه الاسترليني

حملت انطلاقة الفصل الجديد بعض التغيرات في سوق العملات، حيث يبدو أن ارتفاع عوائد السندات الذي دعم الدولار والجنيه الاسترليني في الفصل الماضي بدأ يتلاشى في الوقت الحالي، واستفاد اليورو والين من هذا التلاشي. تراجعت عوائد سندات الخزانة في الجلسات الأخيرة، ساحبةً الدولار معها إلى حد ما.

على الرغم من التدفق المشجع للبيانات الاقتصادية الأمريكية مؤخرًا، لم يعد المشاركون في السوق “متأكدين” من أن الاحتياطي الفيدرالي سيعمد لرفع معدلات الفائدة في أواخر عام 2022. بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن الطلب الأجنبي على سندات الخزانة الأمريكية يواصل الارتفاع، حيث بدأ المستثمرون في أوروبا واليابان يبحثون عن العائد الأعلى التي تقدمه. هذه العوامل تدفع بالعوائد إلى الانخفاض، ساحبةً الدولار معها.

المستفيدون الرئيسيون من انخفاض العوائد هم العملات ذات العوائد الأقل، تحديداً اليورو والين. وبما أنهما تضررا بشدة عندما ارتفعت العوائد مع اتساع فروق المعدلات ضدهما، من الطبيعي أن نراهما ينتعشان الآن مع تقلص فروق العوائد.

بشكل عام، يبدو أن هذه التحركات ليست سوى تحركات تصحيحية في الاتجاهات التي سيطرت هذا العام، ولا يمكن حتى الآن اعتبارها بمثابة انعكاسات واضحة للاتجاهات. لا تزال الآفاق الاقتصادية لأمريكا وبريطانيا أكثر إشراقًا من آفاق أوروبا واليابان بفضل سرعة برامج التلقيح المعتمدة في البلدين. كما أن الولايات المتحدة تعتمد برامج تحفيزية كبيرة مقارنةً بتلك المعتمدة في أوروبا أيضًا. الأسواق لا تسير في خطوط مستقيمة، وقد تكون العملية التصحيحية جائت متأخرة، ولكن في النهاية يبدو أن كل شيئ لا يزال يصب لصالح الدولار.

 

مشاكل التلقيج في أوروبا تتفاقم

السبب الرئيسي الذي يجعل آفاق اليورو المستقبلية تبدو قاتمة، هو بطء برنامج التلقيح في الاتحاد. وضعت المفوضية الأوروبية خطة طموحة للوصول إلى “مناعة القطيع” بحلول نهاية يونيو، تثير التوقعات حول تسارع عمليات التلقيح.

ومع ذلك، اعترفت وكالة الأدوية الأوروبية أمس بوجود صلة بين لقاح AstraZeneca وجلطات الدم. تواصل الوكالة التوصية باللقاح لأن فوائده تفوق مخاطره، لكن التغطية الصحفية السلبية تؤثر على العموم حتى أن بعض الدول قد تعمد لوقف استخدامه.

من الصعب أن تتحسن تطلعات اليورو، فلا تزال معظم دول الاتحاد مغلقة، وبرنامج التحفيز المعتمد ضعيف، والاتحاد متأخر في سباق التلقيح. أفضل ما قد يستفيد منه اليورو هو أن بعض الفوائد من الانتعاش الاستثنائي للولايات المتحدة ستنتقل للمنطقة. إذاً بشكل عام من المتوقع أن تعاود العملة الأروبية الانخفاض.

 

الأسهم تستقرّ وأسعار النفط تتراجع ومحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي سيُنشر اليوم

خيم الهدوء على سوق الأسهم بالأمس، وتراجعت المؤشرات الأمريكية الرئيسية لكنها بقيت قريبة من مستوياتها القياسية الأخيرة، مدعومة بتراجع العوائد.

أما في سوق الطاقة، تراجعت أسعار النفط الخام بعدما كانت انتعشت قبيل ظهر أمس بعد جولة من المحادثات “البناءة” بين أمريكا وإيران حول معاودة إحياء الاتفاق النووي. وصحيح أن لا عناوين عريضة حتى الآن، إلّا أن الدبلوماسيين يشيرون إلى أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح.

لا تزال المحادثات حتى الآن في مراحلها الأولى، ولكن في مرحلة ما، إذا تحقق أي تقدّم ملموس فيها، سيعود خطر عودة الإنتاج الإيراني إلى السوق ليطارد أسعار النفط الخام.

أمّأ اليوم، ستتجه الأنظار إلى محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأخير الذي سيُشنر عند الساعة 18:00 بتوقيت جرينتش. يخالف الاحتياطي الفيدرالي رأي الأسواق حول موعد رفع معدلات الفائدة، حيث يبدو أن المشاركين في السوق يعتقدون أن الحتياطي الفيدرالي سيعمد لرفع الفائدة في وقت أبكر بكثير من ما يعتقده صانعي السياسة.