اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يرتفع والأسهم تعود وتنخفض من جديد مع ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس في الولايات المتحدة


بحوث XM الاستثمارية

  • شهية المخاطرة تعود وتنخفض من جديد مع تزايد تداعيات الفيروس، والأسهم تنخفض
  • مؤشرات مديري المشتريات التصنيعية تعزز مخاوف الركود؛ التركيز سيتحوّل إلى مؤشر مديري المشتريات الذي سيصدره المعهد الأمريكي لإدارة التوريد
  • الاحتياطي الفيدرالي يحاول تقليص ضغوط التمويل بالدولار، ولكنه يفشل في إبقاء العملة منخفضة باستمرار لفترة طويلة

الأسهم تعاود الانخفاض من جديد مع عودة المخاوف من تفشي الفيروس

سجّلت الأسهم حول العالم انطلاقة فصل ثاني سيئة في وقت لم تظهر فيه أية علامات تباطؤ على تفشّي الفيروس التاجي المستجد. فبالأمس وصل عدد الحالات التي تم تسجيلها عالمياً إلى 800 ألف حالة. وبعد تحقيقها مكاسب خجولة مع انطلاقة الجلسة عادت الأسهم الأمريكية وانخفضت لتغلق التداولات منخفضة بشكل ملحوظ معززةً خسائرها خلال الفصل، لتكون بذلك سجّلت أسوأ فصل لها منذ عام 1987.

أغلق مؤشر داو جونز تداولات الأمس منخفضًا بنسبة 1.8% وخلال الليل انخفض مؤشر نيكاي 225 في اليابان بنسبة 4.5%. تراجعت الأسهم في الصين أيضًا، في حين افتتح مؤشر FTSE 100 في لندن تداولات اليوم منخفض بأكثر من 4%. وكانت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية تشير إلى أنها ستفتتح تداولات اليوم منخفضة بنسب تقارب 3%.

أعادت القفزة الكبيرة في عدد الإصابات الجديدة في الولايات المتحدة إحياء المخاوف من ركود حاد في البلاد، حيث حذر الرئيس ترامب من أن الأسبوعين المقبلين سيكونان “مؤلمين للغاية”. نيويورك، والتي تجاوز فيها عدد الوفيات بالأمس 1000، هي الولاية الأكثر تضرراً. وفي الوقت عينه، تستطع مخاوف من أن يعود الفيروس ويخرج عن السيطرة في بعض البلدان مثل اليابان، بينما في أوروبا، من السابق لأوانه التكهن بأن سرعة تفشي الفيروس قد تبدأ بالتباطؤ.

الوضع المروع في جميع أنحاء العالم يحتّم معاناة الاقتصادات الكبرى من ركود حاد، ومن المحتمل أن يؤثر احتمال تمديد فترة إغلاق الأعمال على أسواق الأسهم على الأقل في الأسابيع القليلة المقبلة، إن لم يكن الأشهر المقبلة.

 

انخفاض حاد في مؤشر مديري المشتريات التصنيعي

عززت مؤشرات مديري المشتريات التصنيعية السيئة لشهر مارس المخاوف من أن الاقتصاد العالمي قد يكون بالفعل دخل في حالة ركود. فقد أظهرت المؤشرات المذكورة انخفاض نشاط المصانع في مارس في أوروبا وآسيا وسيتّجه التركيز بعد ظهر اليوم إلى مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الذي سينشره المعهد الأمريكي لإدارة التوريد. تشير التوقعات إلى إمكانية انخفاض المؤشر إلى أدنى مستوى له منذ الأزمة المالية عام 2009، مما يؤكد الضرر الكبير الذي حمله تفشي فيروس كورونا على إنتاج الصناعات التحويلية، على الرغم من أنه من المرجح أن ينتظر بعض المستثمرين تقرير الوظائف بالقطاع غير الزراعي يوم الجمعة ومؤشر مديري المشتريات بالقطاعات غير التصنيعية لتقييم تأثير تداعيات تفشي الفيروس الأوسع على الاقتصاد الأمريكي.

ومع ذلك، لم تكن جميع البيانات التي صدرت اليوم سيئة، فقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصيني إلى 50.1 في مارس، مما دعم المسح الحكومي الرسمي الذي نُشر الإثنين والذي عكس ارتفاعاً في النشاط التصنيعي خلال الشهر. ولكن مع بقاء الوضع سيئ خارج الصين سيبقى التشاؤم سيد الموقف.

 

الاحتياطي الفدرالي يفشل في إبقاء الدولار منخفضًا رغم قيامه برفع السيولة

دفعت المخاوف المتجددة بشأن التأثير الاقتصادي لانتشار الفيروس بالدولار الأمريكي إلى دائرة الضوء هذا الأسبوع. فصحيح أن العملة الأمريكية انخفضت إلى حدّ ما بالأمس ربما بدفع من تدفقات نهاية الفصل، إلّأ أن الطلب عليها لا يزال مرتفعا، وهذا ما أثبتته تحرّكاتها اليوم.

كان مجلس الاحتياطي الاتحادي يحاول بكدّ التخفيف من نقص الدولار من خلال إنشاء خطوط مقايضة مع البنوك المركزية الأخرى وأطلق بالأمس تسهيلات إعادة الشراء المؤقتة مع البنوك المركزية الأجنبية. إجراء ضخ السيولة الجديد أضعف الدولار بشكل مؤقت فقط فقد عاود هذا الأخير الارتفاع اليوم.

ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.5%، فانخفض اليورو دون مستوى 1.10 دولار والجنيه دون 1.24 دولار. أما مقابل الين فشل الدولار في إعادة تجاوز مستوى 108 وسجّل آخر تداولاته مرتفع بشكل هامشي فقط عند 107.75.

كما انخفض الدولاران الأسترالي والكندي أيضًا اليوم، وتأثرا أيضاً بانخفاض أسعار السلع، باستثناء الذهب، الذي سجّل آخر تداولاته مرتفع بأكثر من 1% عند 1590 دولارًا للأونصة مستفيداً من تراجع شهية المخاطرة.