اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يتجه لإغلاق الأسبوع مرتفع، بمواكبة الدولار النيوزلندي حصراً


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار الأمريكي يتجه لإغلاق الأسبوع مرتفع. فهل يكون لمبيعات التجزئة رأي آخر؟
  • العملات الرئيسية الأخرى تتراجع، باستثناء الدولار النيوزلندي، الذي لقي الدعم من مؤشر أسعار المستهلكين القوي
  • الأسهم تعاني رغم تحفظ باول وسط مخاوف من أن يبدأ زخم النمو التراجع قريباً

أصول الملاذ الآمن تتألق مع تفاقم حالة الغموض التي تلفّ التوقعات

كان الأسبوع حافلاً بالإثارة، وما كان ينبغي أن يكون أسبوعًا إيجابيًا لأصول المخاطر المرتفعة، مع انطلاقة موسم الأرباح الإيجابية، وحفاظ باول على تعهده بالابتعاد عن تشديد السياسة النقدية واقتراب أعضاء الكونغرس من الاتفاق بشأن خطة البنية التحتية التي طرحها بايدن. إلّا أن الموضوع السائد كان تسارع انتشار متحور دلتا الذي يضعف توقعات النمو العالمي.

تزايدت المخاوف بشأن تعثر الانتعاش الاقتصادي بسبب موجة دلتا التي بدأت تجتاح العالم بشكل تدريجي في الأسابيع الأخيرة. في البداية، اقتصرت المخاوف بشكل أساسي على دول آسيا والمحيط الهادئ حيث برامج التلقيح بطيئة. ولكن الآن بعد أن أصبحت سلالة دلتا منتشرة في أماكن مثل المملكة المتحدة، صاحبة أحد أسرع برامج التلقيح في العالم، بدأ القلق يظهر على المستثمرين من عودة عمليات الإغلاق.

يراقب المستثمرون بجدية خطوات السلطات البريطانية لرفع جميع قيود التباعد الإجتماعي والاعتماد فقط على اللقاحات للحفاظ على معدلات الاستشفاء والوفيات منخفضة لمعرفة تداعياتها. لكن المشكلة هي أن هناك دلائل على أن التعافي العالمي فقد قوته حتى قبل أن ينتشر منحور دلتا بهذا الشكل. ومن ثم، ارتفع أمثال الدولار الأمريكي والين والفرنك السويسري، وكذلك الذهب والسندات الحكومية، بسبب الاندفاع المستمر نحو أصول الملاذ الآمن خلال الشهر الماضي.

 

الدولار يرتفع مع انتعاش العوائد

لقد نجا الدولار الأمريكي من الخطاب المتحفظ لرئيس الاحتياطي الفيدرالي باول هذا الأسبوع، وبصرف النظر عن تراجع شهية المخاطرة، هناك شعور متزايد بأن صانعي السياسة لن يكونوا قادرين على الحفاظ على برنامج التحفيز على حاله لفترة طويلة جدًا. يحاول باول تهدئة السوق ولكن من الصعب تجاهل كل الأدلة التي تشير إلى أن موجة التضخم الحالية أكبر من أن تكون عابرة.

حتى أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأكثر تحفظاً بدأوا يشعرون بالتوتر. أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس جيمس بولارد بالأمس على موقفه المتشدد، قائلاً “أعتقد أننا في وضع يسمح لنا ببدء سحب برنامج التيسير”. ما لم يغير باول نبرته بشأن التضخم قريبًا، قد تفسر الأسواق موقفه على أنه علامة قلق بشأن التعافي، مما يؤجج حالة العزوف عن المخاطرة.

مع ذلك، تبدو الحالة المزاجية في السوق أكثر تفاؤلاً إلى حد ما اليوم، فقد تراجع الين والفرنك والذهب، وارتد العائد على سندات الخزانة الآجلة لعشر سنوات أربع نقاط أساس من أدنى مستوى كان قد سجله بالأمس عند 1.2920%.

بقي الدولار مستقر مقابل سلة من العملات، ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تناهز 0.5%. لم يتمكّن اليورو من الاستفادة من تحسن الحالة المزاجية، لكن الجنيه تقدم نحو مستوى 1.3860 دولار بعد التصريحات المتفائلة المفاجئة لعضو بنك إنجلترا مايكل سوندرز، والذي أصبح يوم الخميس ثاني عضو في لجنة السياسة النقدية يدعو هذا الأسبوع لإنهاء برنامج التيسير.

 

الدولار النيوزيلندي يعاود الارتفاع، واليوم ستُنشر أرقام مبيعات التجزئة الأمريكية

الرابح الأكبر اليوم كان الدولار النيوزيلندي، والذي حصل على دفعة من أرقام مؤشر أسعار المستهلكين في البلاد والتي تجاوزت التوقعات. ارتفع معدل التضخم في نيوزيلندا إلى 3.3% في الربع الثاني، خارجاً عن النطاق المستهدف للاحتياطي النيوزيلندي بين 1 و 3%. في وقت سابق من الأسبوع، فاجأ الاحتياطي النيوزيلندي الأسواق بإعلانه أنه سيوقف مشترياته من السندات أواخر هذا الشهر، فارتفعت توقعات المستثمرين بشأن رفع معدلات الفائدة في أغسطس. عززت بيانات التضخم اليوم هذه التوقعات وارتفع عقبها الدولار النيوزلندي.

أما بنك اليابان فامتنع عن تعديل سياسته كما كان متوقع. بعد الظهر ستتجه الأنظار إلى أرقام مبيعات التجزئة الأمريكية، والتي إذا ما سجلت تراجعاً جديد في يونيو قد تلقي بثقلها على الدولار. ولكن بعد البيانات القوية نسبيًا يوم أمس من مطالبات إعانة البطالة إلى استطلاعات التصنيع، فإن المفاجأة الإيجابية في أرقام اليوم قد تدفع العملة الأمريكية للارتفاع.

 

العقود الآجلة الأمريكية تعاود الارتفاع بعد نكسة قطاع التكنولوجيا

في أسواق الأسهم، ارتفعت الأسهم الأوروبية والعقود الآجلة للأسهم الأمريكية هذا الصباح على الرغم من تعرض أسهم شركات التكنولوجيا لضغوط. انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.7% بالأمس وانخفض مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.3%، وكانت أسهم المؤسسات المالية من الأسهم القليلة التي ارتفعت بعد نتائج أرباح هذا الأسبوع المميزة للبنوك الكبرى.

كما كانت أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية تحت الضغط اليوم بعد أن تراجعت أسهم شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات بنسبة 4%. كما أن هوامش ربح الشركة الأضعف من المتوقع عززت المخاوف بشأن ما إذا كان النمو المذهل في الأرباح سيكون مستدامًا في المستقبل، وهذا أمر قد يتعين على وول ستريت مواجهته أيضًا هذا الموسم.