اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار الأمريكي يتجاوز مستوى 110 ين بعد قرار الولايات المتحدة وقف اعتبار الصين على أنها تتلاعب بالعملة


بحوث XM الاستثمارية

  • الولايات المتحدة تقرر وقف اعتبار الصين على أنها تتلاعب بالعملة قبل توقيع الاتفاقية التجارية
  • اليوان يرتفع، والين يتراجع نتيجة بقاء شهية المخاطرة مرتفعة
  • وول ستريت تشهد تسجيل أرفام قياسية جديدة مع انطلاقة موسم الأرباح

التوترات بين الولايات المتحدة والصين تواصل الانحصار قبل توقيع اتفاقية التجارة

حصلت العلاقات بين الولايات المتحدة والصين على دفعة توطيد جديدة يوم الاثنين بعد أن قررت وزارة الخزانة الأمريكية عدم تسمية الصين كمتلاعب بالعملة. يُعتبر الإعلان، الذي يأتي قبل يومين فقط من توقيع البلدين على اتفاقية “المرحلة الأولى”، بمثابة إشارة على حسن النية من شأنها أن ترضي الجانب الصيني، الذي كان يعتبر إطلاق هذه التسمية الرمزية هجومياً إلى حد كبير منذ أغسطس.

ارتفعت أصول المخاطر المرتفعة وتراجعت أصول الملاذ الآمن عقب الإعلان، حيث عكس قرار وزارة الخزانة جو من الإيجابية لحفل التوقيع بالغد. سجلت الأسهم في وول ستريت مستويات قياسية جديدة، وأغلق كل من S&P 500 وناسداك المركب عند أعلى مستوياته على الإطلاق.

وكانت شهية المخاطرة قد حصلت على دفعة إضافية من الأرقام التجارية المتفائلة من الصين والتي كانت قد تجاوزت التوقعات بشكل كبير. فكان معدّل الصادرات السنوي من الصين قد ارتفع بنسبة 7.6% في ديسمبر، ومعدّل الواردات ارتفع بنسبة 16.3%، عاكسين انتعاش في الطلب المحلي والعالمي على حد سواء في نهاية عام 2019.

دفعت هذه البيانات باليوان ليسجّل أعلى مستوى له في 6 أشهر أمام الدولار الأمريكي. ومع ذلك، فشلت الأسهم الصينية في الحفاظ على زخمها الصعودي وعادت المؤشرات الرئيسية وتراجعت عن المكاسب التي كانت فد حققتها في مطلع جلسة اليوم لتعود وتغلق منخفضة بنسبة 0.3%، مما يشير إلى أنها قد تكون باتت تفقد الزخم الآن بانتظار حافز جديد بعدما اكتملت اتفاقية “المرحلة الأولى” تقريبًا.

ومن ناحية أخرى، تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية والأمريكية في وقت يبدو فيه المستثمرون حذرين ويترقّبون نشر اتفاقية “المرحلة الأولى” يوم الأربعاء لتقييم ما إذا كانت شاملة بما يكفي لتهدئة الحرب التجارية التي لا تزال تختمر.

الدولار يرتفع أمام الين ولكن لا يسلك اي اتجاهات واضحة أمام باقي نظرائه

سجل الدولار الأمريكي أعلى مستوى له في أكثر من سبعة أشهر أمام اليا الياباني يوم الثلاثاء، وتجاوز مستوى 110 النفسي. اليوم انخفض الين أمام جميع نظرائه في البداية لكنه ما لبث أن ارتدّ قليلاً، أمّا الذهب فقد بقي في المنطقة الحمراء وتداول عند مستوى 1545 دولار للأوقية.

مقابل سلة من العملات، كان مؤشر الدولار مرتفع بشكل هامشي، وبقي عالق ضمن نطاق التداول الضيق الأخير. قد تحفّز أرقام التضخم لشهر ديسمبر (مؤشر أسعار المستهلك) تحرّكات العملة الأمريكية عندما تُنشر بعد ظهر اليوم.

كما كان اليورو أيضًا مستقرّ بعض الشيئ اليوم، حيث ارتفع إلى 1.1138 دولارًا، واستقر الجنيه الاسترليني إلى حد ما بعد أن سجّل أدنى مستوى له في 3 أسابيع أمام الدولار عند 1.2950.

كان الجنيه الإسترليني قد انخفض يوم الاثنين متأثراً ببيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهري والتي كانت قد أظهرت أن الاقتصاد البريطاني تقلص بشكل غير متوقع في نوفمبر، مما زاد من التكهنات بأن بنك إنجلترا سيخفض معدلات الفائدة في نهاية الشهر.

بات الآن 50% من المستثمرين يتوقعون خفض بنك إنجلترا الفائدة في اجتماع 30 يناير. إذا أبدى المزيد من صانعي السياسة في بنك إنجلترا في الأيام المقبلة دعمهم لخفض الفائدة، قد نرى الجنيه يكابد المزيد من الخسائر.

موسم الأرباح ينظلق مع البنوك

في وقت من المتوقع فيه أن تتوارى قصة الحرب التجارية عن الأفق، على الأقل بشكل مؤقت، ستمسي أرباح الشركات الأمريكية هي المحرك الرئيسي في وول ستريت. من المقرر أن تعلن كل من Citigroup و Wells Fargo و JP Morgan Chase عن نتائج أرباحها للفصل الرابع قبل افتتاح السوق اليوم.

وفي وقت يتوقع فيه المستثمرون أن تكون نتائج أرباح الفصل الرابع غير مبهرة بظل هدوء الاقتصاد خلال تلك الفترة، سينصبّ تركيز هؤلاء على توجيهات الشركات للفصلين الحالي والمقبل. وبعد المكاسب المذهلة التي شهدتها سوق الأسهم الأمريكية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، أمست الأسهم في خطر الارتداد الحاد إذا فشلت توجيهات الشركات في تلبية توقعات المستثمرين المرتفعة.