اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسهم ترتفع مع تلاشي مخاوف الطاقة، والدولار الأسترالي يتراجع بشكل حاد بعد اجتماع الاحتياطي


بحوث XM الاستثمارية

  • مؤشرات وول ستريت تسجل أرقام قياسية جديدة مع انخفاض أسعار الطاقة
  • الاحتياطي الأسترالي يضعف احتمالات رفع الفائدة المبكر، والدولار الأسترالي يتراجع بشكل حاد
  • الدولار الأمريكي والجنيه الإسترليني وأسعار النفط بانتظار أحداث مهمة

مستويات قياسية جديدة

يحافظ سوق الأسهم الأمريكية على أدائه المتميز. فقد أغلقت جميع المؤشرات الثلاثة الرئيسية في وول ستريت أول جلسة من الشهر الجديد عند مستويات قياسية جديدة، مدفوعةً بموسم الأرباح القوي وبعض الإشارات على أن أسوأ ما في أزمة الطاقة قد يكون قد انتهى.

تراجعت أسعار الفحم من جديد بعد أن عززت الصين إنتاجها الداخلي لمواجهة النقص، وتوقفت أسعار الغاز الطبيعي عن الارتفاع. بالمقابل، أوقف هبوط أسعار الطاقة الارتفاع المستمر في توقعات التضخم، فانخفضت عوائد السندات الحكومية القصيرة الأجل وسط آمال بأن البنوك المركزية لن تضطر للتدخل بشكل عدواني لكبح التضخم.

ومن العلامات المشجعة الأخرى انخفاض تكاليف النقل مؤخرًا، حيث انخفض مؤشر التبادل الجاف في بحر البلطيق بشكل كبير بينما استقرت تكاليف شحن الحاويات من الصين، مما يشير إلى أن سلاسل التوريد قد تبدأ التعافي أخيرًا.

بشكل عام، لا يزال معدل المخاطرة إلى العائد لأسواق الأسهم لا يبدو جذابًا للغاية عند هذه المستويات. قد تكون أزمة الطاقة قد بلغت ذروتها وقد تكون تكاليف النقل بدأت تتراجع ولكن يبقى الحدث الأهم اجتماع الاحتياطي الفيدرالي غدًا، والذي يمكن أن يعلن عن تسريع الجدول الزمني لتشديد السياسة النقدية.

 

الاحتياطي الأسترالي يضعف دولاره المحلي بشكل كبير

في أستراليا، تمكن الاحتياطي من فعل ما لم يستطع فعله المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي – فقد أقنع الأسواق بأن توقعات رفع معدلات الفائدة عدة مرات العام المقبل أمر غير واقعي. إلّا أنه تخلى عن إستراتيجيته للتحكم بمنحنى العائد وفتح الباب لرفع معدلات الفائدة قبل عام 2024، لبد أن الدولار الاسترالي تراجع بشكل حاد.

أوضح الحاكم لوي أن معدلات الفائدة ربما لن ترتفع حتى عام 2023 وأن المستثمرين بالغوا في رد فعلهم تجاه الارتفاع الأخير في معدل التضخم. وبما أن توقعات الأسواق كانت تشير لأربع عمليات رفع للفائدة خلال عام 2022 قبل الاجتماع، تأثر الدولار الأسترالي بشكل كبير.

إذاً، لا تزال المخاطر المحيطة بالعملة تميل إلى الجانب السلبي. فحتى بعد إشارات لوي الصريحة، لا تزال أسواق المال تتوقع ثلاث عمليات رفع خلال عام 2022، وهو أمر مستبعد جدًا بالنسبة لاقتصاد يخرج لتوه من حالة الإغلاق وقد يعاني أضرار جانبية خطيرة من التباطؤ في الاقتصاد الصيني.

 

الين يتألق، وبانتظار الأسواق مجموعة من الأحداث المهمة في الأيام المقبلة

في عالم العملات الأجنبية، يستمتع الين بأوقات طيبة. يرتبط الين ارتباطًا وثيقًا بعوائد السندات الأجنبية بسبب سياسة بنك اليابان التي تحدد سقف للعوائد اليابانية. ومن هذا المنطلق، يتألق كلما تراجعت العوائد العالمية.

يقع الين بشكل أساسي تحت رحمة أسعار الطاقة واضطرابات سلسلة التوريد في الوقت الحالي، حيث تعمل هذه العوامل على دفع توقعات التضخم وعوائد السندات.

كان الدولار الأمريكي والجنيه الإسترليني مستقرين نسبيًا قبل اجتماعي الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنكلترا يومي الأربعاء والخميس. التركيز سينصبّ على ما إذا كان بنك إنجلترا سيرفع الفائدة وعلى مدى انقسام آراء أعضاء لجنسة السياسة النقدية بهذا الصدد، والاحتياطي الفيدرالي قد يأسر أنفاس الأسواق أيضًا حيث قد يلتزم تسريع عملية تشديد السياسة النقدية وقد يلمح لرفع الفائدة خلال الصيف المقبل.

أخيرًا وليس آخرًا، ستجتمع أوبك يوم الخميس، بظل ضغط سياسي كبير لتعزيز العرض على نطاق أوسع ومواجهة ارتفاع أسعار النفط الخام. ولكن حتى لو قررت المنظمة زيادة معدلات إنتاجها، على الأغلب ستزيدها بنسبة رمزية فقط. فالمنظمة تتوقع فائضاً في العرض العام المقبل، لذا تعتبر أن تعزيزه في الوقت الحالي قد يخاطر بإغراق السوق.