اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يبقى مستقرّ حتى مع إشارة باول إلى المزيد من التخفيضات في معدلات الفائدة. التفاؤل التجاري يتلاشى


بحوث XM الاستثمارية

  • رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي باول يعلن عن توسيع الميزانية العمومية، واحتمال متابعة خفض الفائدة ولكن الدولار يبقى مستقرّ مدعوماً من الكآبة التجارية
  • المحادثات التجارية تستمر وسط تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة والصين حيث تفرض الولايات المتحدة المزيد من القيود
  • الباوند يتراجع مرة أخرى مع اقتراب محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من الانهيار

 

الدولار لا يتأثر بتصريحات باول المتحفظة

ارتفع مؤشر الدولار – والذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ستة من نظائرها – متجهاً نحو أعلى مستوى في عامين والذي كان قد سجّله الأسبوع الماضي، حيث أدّى تضاؤل ​​الآمال بحدوث انفراجة في محادثات التجارة الصينية الأمريكية هذا الأسبوع بالإضافة إلى مجموعة من الشكوك العالمية الأخرى، إلى ارتفاع الطلب على أصول الملاذ الآمن.

تأتي قوة الدولار على الرغم من تعرض عوائد سندات الخزانة لضغوط أمس بعد خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول والذي كان قد أشار إلى المزيد من التيسير. في حديثه في دنفر، قال باول إن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيستأنف توسيع ميزانيته العمومية، بيد أنه أوضح أنه لن يصل إلى حد التيسير الكمي. إن قرار السماح للميزانية العمومية بالنمو هو استجابة لضغوط التمويل الأخيرة في أسواق المال والتي أدت إلى ارتفاع معدلات الفائدة القصيرة الأجل.

كما أكد باول من جديد أن بنك الاحتياطي الفيدرالي “سيتصرف حسب الاقتضاء” للحفاظ على التوسع الاقتصادي. في حين أن هذا كان تكرارًا للغة الحديثة وأكد أن التوقعات “مواتية”، فسر المستثمرون تعليقاته على سوق العمل على أنها أكثر إفادة عن احتمال إجراء تخفيضات إضافية في معدلات الفائدة. وخفض باول توقعاته لسوق الوظائف، قائلاً “إننا نرى الآن نموًا أكثر اعتدالًا”.

ارتفعت توقعات خفض الفيدرالي الفائدة في أكتوبر في الأسواق، حيث بات 83% من المتداولين يتوقعون خفض الفائدة بمعدل 25 نقطة أساس. تراجع الدولار قليلاً مقابل الين بعد تصريحات باول لكنه بقي مدعومًا على نطاق واسع بالضعف في العملات الرئيسية الأخرى، والتي تراجعت بسبب ضعف التوقعات الاقتصادية.

ارتفع الذهب أيضًا بدوره، ووصل إلى 1511$ للأوقية، لكن الين تراجع اليوم عن بعض مكاسب الأمس.

سيجذب باول الأنظار مرة أخرى عندما يلقي خطابًا آخر في تمام الساعة 15:00 بتوقيت جرينتش، كما سيُنشر أيضًا محضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة عند الساعة 18:00 بتوقيت جرينتش. بيد أنه بعد التصريحات التي أدلى بها باول بالأمس والمتحدثون الآخرون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الفترة المنصرمة، فمن المحتمل أن يُنظر لمحضر الاجتماع على أنه قديم إلى حد ما.

 

آمال حصول انفراجة في المحادثات التجارية تتضائل

استمرت إدارة ترامب في الضغط على الصين، وفرضت قيودًا على التأشيرات على المسؤولين الحكوميين الصينيين بعد يوم واحد فقط من إضافة 20 وكالة حكومية صينية وشركة تقنية إلى القائمة السوداء. على الرغم من أن الولايات المتحدة أشارت إلى معاملة الصين للأقليات المسلمة في البلاد كسبب للقيود، إلا أنها خلقت خلفية سلبية للمحادثات التجارية، حيث من المقرر أن تنتقل المفاوضات إلى مناقشات رفيعة المستوى يوم الخميس.

والسؤال الآن هو كيف سترد الصين على إجراءات الولايات المتحدة الأخيرة وهل سيكون هناك فرصة للجانبين لتحقيق نوع من التقدم في نزاعهما التجاري الطويل. يبدو أن الأسواق لم تتخلى تمامًا عن آمال حصول انفراجة فبحسب التقارير ترسل الصين واحدة من أكبر وفودها إلى واشنطن.

عند إغلاقها كانت الأسهم في آسيا قد قلصت الخسائر الحادة التي كانت قد كابدتها صباح اليوم، في حين أن العقود الآجلة للأسهم الأمريكية أصبحت حالياً إيجابية. كما ارتفع الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر في إشارة إلى بعض التفاؤل في الأسواق.

 

الجنيه عند أدنى مستوياته في شهر واحد مع غدوّ محادثات البريكزيت حادة

انخفض الجنيه إلى أدنى مستوياته في شهر مقابل الدولار الأمريكي، وتراجع لبرهة دون مستوى 1.22 دولار، حيث اقتربت المحادثات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي من الانهيار بعد محادثة هاتفية متوترة بين المملكة المتحدة والزعماء الألمان يوم الثلاثاء. وذكرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن إمكانية التوصل لاتفاق “باتت غير واردة إلى حد كبير” ، في حين نُقل عن مصادر في داونينج ستريت قوله إن التوصل إلى اتفاق “كان ولا يزال مستحيل”.

ومع ذلك، هدأت المخاوف عشية أمس بعد أن وافق رئيسا الوزراء الأيرلندي والبريطاني على الاجتماع في وقت لاحق من هذا الأسبوع في محاولة أخيرة لكسر الجمود في المفاوضات. كان رئيس الوزراء الأيرلندي ليو فارادكار أكثر إيجابية نسبياً قائلاً إن التوصل لاتفاق سيكون “صعباً للغاية”.

ومع ذلك، مع انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي بعد أسبوع واحد فقط، واستمرار خلاف البريطانيين والإيرلنديين حول قضية دعم حدود إيرلندا الشمالية، فمن غير المرجح للغاية التوصل إلى اتفاق حتى لو تم إحراز بعض التقدم في الأيام المقبلة، مما يعني أن تمديد موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أصبح أمر لا مفر منه تقريبًا.