اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يرتفع، الذهب يتراجع والأسهم تشهد بعض التقلّبات


بحوث XM الاستثمارية

  • أرقام مبيعات التجزئة القوية تدفع الدولار إلى الارتفاع
  • الذهب يتأثر سلباً بارتفاع العوائد
  • الأسهم تترقّب السحر الرباعي وتطورات القطاع العقاري في الصين

المستهلك الأمريكي يقول كلمته مرة جديدة

تلاشت المخاوف من تقلبات سلوك المستهلك الأمريكي بالأمس، بعد أن تجاوزت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة لشهر أغسطس التوقعات المتشائمة لحد ما. ارتفعت أرقام مبيعات التجزئة المستخدمة في حسابات الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.5%، لتمحو انخفاض الشهر الماضي.

ارتفع الدولار عقب نشر البيانات كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة، فقد عادت توقعات تحرّك الاحتياطي الفيدرالي، وبات من المتوقع أن يعمد في اجتماع الأسبوع المقبل للتحضير لتقليص مشتراته من الأصول في نوفمبر.

إلى جانب الإشارات التي قد تصدر عن الاجتماع، ستولي الأسواق اهتمامًا وثيقًا بتوقعات مسار معدلات الفائدة. إذا توقع ثلاث مسؤولين آخرين في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة رفع معدلات الفائدة عام 2022، فسترتفع مجمل التوقعات للعام، وتتجاوز توقعات الأسواق حاليًا.

الإشارة الأساسية التي قد تصدر عن المجتمعين هي ما إذا كانوا سيدمجون في توقعاتهم الاقتصادية الجديدة احتمالية زيادة الإنفاق المالي لتعكس ما قد يقدمه الكونجرس خلال الأشهر القليلة المقبلة. إذا أخذوا زيادة الإنفاق بعين الاعتبار، ستتحسّن التوقعات الاقتصادية بشكل أكبر، وحينها سيسهل على ثلاثة مسؤولين إضافيين برفع تقديرات مسار الفائدة للعام المقبل.

 

الذهب يتأثر سلباً

كما هو الحال دائمًا، كلما ارتفع الدولار وعوائد الخزانة انخفض الذهب، المقوّم بالدولار والذي لا يدفع أي عائد لحائزيه. تراجع المعدن الأصفر يوم أمس مع عمد بعض المستثمرين لإغلاق مراكزهم خوفًا من خسائر أعمق إذا اعتمد الاحتياطي الفيدرالي نبرة متشددة الأسبوع المقبل.

وقد كابد خسائر بنسبة تقارب 2.7% ووصل إلى المنطقة المحيطة بمستوى 1745$ قبل أن يرتدّ صعوداً بعض الشيء. لا تزال التوقعات تشاؤمية للغاية سيما في بيئة يبدأ فيها الاحتياطي الفيدرالي بسحب السيولة من النظام المالي ويتجه فيها لرفع معدلات الفائدة في نهاية المطاف.

في الواقع، لا حوافز إيجابية للذهب في الوقت الراهن. حتى أن تأجيل مجلس الاحتياطي الفيدرالي إطلاقة عملية سحب برنامج التيسير لبضعة أشهر لن يغير الكثير. أفضل ما يمكن أن يأمله مشتروا الذهب هو بعض الأحداث الكارثية التي تعيد إشعال الطلب على أصول الملاذ الآمن.

حالة من التوتّر تشوب وول ستريت

سيطر التردد على أسواق الأسهم مؤخرًا. شهدت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت جلسة متقلبة بالأمس، مدفوعة بأرقام الاستهلاك الأمريكية القوية من جهة، والمخاوف بشأن سحب البنك المركزي جزء من السيولة والمخاطر في سوق العقارات الصيني من جهة أخرى.

حتى الآن، لم يحمل تعثّر شركة Evergrande أية آثار غير مباشرة على الأسواق. فلم تتأثر أسهم العقارات والسندات المحلية بشكل كبير. ولحسن الحظ، لم تنعكس أية إشارات حقيقية على وجود ضغوط في النظام المصرفي في البلاد، مع استقرار معدلات الإقراض بين البنوك نسبيًا – في إشارة إلى أن المؤسسات المالية لا تخشى أزمة السيولة.

ومع ذلك، المخاطر التي قد يحملها تعثر الشركة على الأسواق العالمية لا تزال كبيرة. ليس لأنه قد يحمل تأثير سلبي كبير على الأسواق الصينية – فالسلطات في بكين قادرة على احتواء مثل هكذا تأثير، بل لأن المخلفات الهائلة في قطاع العقارات الذي يرصد 28% من الناتج المحلي الإجمالي يمكن أن تؤدي إلى مضاعفة نبض البيانات الاقتصادية المتباطئة، مما يتسبب بكبت النمو.

أما اليوم، فهناك “سحر رباعي” قادم قد يحفّز التقلبات بشكل أكبر. هذا السحر يأتي نتيجة انتهاء صلاحية الخيارات والعقود الآجلة على الأسهم والمؤشرات، ويحدث غالبًا بعض التحركات الجامحة حيث يقوم مديرو الصناديق الإستثمارية بإعادة ضبط محافظهم.

أخيرًا، الأسبوع المقبل حافل بالأحداث، أبرزها اجتماعات البنوك المركزية في أمريكا واليابان وسويسرا والمملكة المتحدة، إلى جانب الانتخابات في كندا.