اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يعاود الانخفاض، الأسهم تعاني ولكن أسهم شركات التكنولوجيا تعكس مسارها


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار يعود ويتراجع متأثراً بانهيار الاقتصاد الأمريكي، وفي وقت تتجه فيه البلاد إلى الهاوية المالية
  • اليورو يرتفع كما الجنيه الاسترليني والدولار الأسترالي، ولكن قوة الين الياباني تثير الدهشة
  • الأسهم الأوروبية والآسيوية تنخفض ولكن مؤشر ناسداك يرتفع مدفوعاً بتقارير أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى

 

الدولار في طريقه لإنهاء شهره الأسوأ في عقد من الزمن

سجّل الدولار الأمريكي أسوأ أداء شهري له منذ ما يقارب العشر سنوات، فالمشاكل الاقتصادية والسياسية في أمريكا ألقت بثقلها على عملة احتياطي العالم في وقت بدأت فيه الآفاق الاقتصادية في باقي الدول تتحسّن إلى حد ما. انهار الاقتصاد الأمريكي بمعدّل سنوي قياسي بلغ 32.9% في الفصل الثاني. وصحيح أن الأرقام الاقتصادية لم تكن أفضل حالاً في أوروبا، لكن مع تحسّن آفاق التعافي في منطقة اليورو وتردّيها في الولايات المتحدة، تبدو صورة النمو غير مواتية للدولار في الوقت الحالي.

أكد الارتفاع الثاني على التوالي في أرقام مطالبات إعانة البطالة الأسبوعية بالأمس مخاوف مجلس الاحتياطي الفيدرالي من تباطؤ الانتعاش الأمريكي، مما عزز أرجحيّة توجه الصناع السياسة النقدية لزيادة التحفيز. دفع ارتفاع التوقعات ببقاء السياسة النقدية لينة لفترة طويلة بعوائد سندات الخزانة الطويلة الأجل نحو المستويات المتدنية التي كانت قد بلغتها في مارس، وسحبت هذه الأخيرة الدولار معها.

ومن ناحية أخرى، لم يقترب الكونجرس من التوصل لاتفاق وسط بشأن جولة جديدة من المساعدات. أفضل أمل لتجنب الهاوية المالية هو التمديد المؤقت لحزمة إعانة البطالة الحالية التي تبلغ 600 دولار أسبوعيًا، وربما تقليص حجمها بعض الشيئ، بيد أن هذه الفكرة لا تزال تلقى معارضة كلا الحزبين السياسيين.

وكأن الولايات المتحدة لم تكن تواجه قدرًا كافيًا من عدم اليقين، قام الرئيس ترامب بإثارة فكرة تأجيل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر بسبب تخوّفه بشأن موثوقية الأصوات البريدية. وصحيح أن اقتراحه هذا أسقطه بسرعة كبار الجمهوريون، لكن هذا الاقتراح أفسح المجال للمخاوف من إمكانية اعتراض ترامب ربما على نتيجة الانتخابات إذا خسر.

 

العملات الأوروبية في الصدارة؛ الين يتألّق

مدد اليورو والجنيه مكاسبهما اليوم. وتبدو العملتان متجهتان لإغلاق الشهر مرتفعتين بنسب تقارب 6% مقابل الدولار، كما أن الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي يبدوان متجهين لتحقيق مكاسب مماثلة. أما الدولار الكندي فلم يستطع مجاراة نظرائه مع توقف مؤقت في ارتفاع النفط وارتفاع المخاوف بشأن الأوضاع في  الولايات المتحدة – أكبر شريك تجاري لكندا حالياً.

وفي الوقت الذي تسارع فيه تفشي الفيروس التاجي في أمريكا، تحسّنت الصورة في أوروبا حيث تسير إعادة فتح الاقتصادات بسلاسة أكبر. على الرغم من انعكاس بعض العلامات على أن الموجة الثانية قد تكون بدأت أيضًا في بعض الدول الأوروبية، يبدو أن المستثمرين يعتقدون أن الوضع لن يخرج عن نطاق السيطرة كما يحصل في الولايات المتحدة وفي بعض الأماكن الأخرى.

لا يبدو أن المشاركين في الأسواق منزعجين من تسارع تفشي الفيروس في أستراليا، حيث ارتفع الدولار المحلي اليوم مدفوعاً بمؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصيني الأفضل من المتوقع. من الواضح أن المستثمرين لم يعودوا قلقين بشأن عمليات الإغلاق على الصعيد الوطني فهم على الأرجح يأملون في أن تساهم قواعد السلامة المختلفة المعتمدة، على الرغم من كونها مكلفة للغاية، في إبقاء الاقتصادات متماسكة حتى يصبح اللقاح متاحًا للجماهير.

وضع تفشي الفيروس في اليابان مشابه للوضع في أستراليا، ولكن ما يقلق متداولي العملة اليابانية هو إمكانية تدخّل وزارة المالية اليابانية. اليوم عقد مسؤولو الحكومة وبنك اليابان اجتماعاً لمناقشة ارتفاع الين مقابل الدولار، وكردة فعل أوليّة ارتدّ الزوج بعض الشيئ.

سجّل الزوج آخر تداولاته منخفض بشكل طفيف، بعدما كان انخفض في وقت سابق وبلغ أدنى مستوى له في 4 أشهر عند 104.17. لكن الذهب عاد واستفاد من ضعف الدولار، وتقدّم نحو مستوى 1975 دولار للأوقية.

 

أسهم شركات التكنولوجيا تسحب سوق الأسهم من حالة الركود

وفقاً للتقارير التي نشرتها شركات التكنولوجيا الأربع الكبرى بعد إغلاق السوق بالأمس – Apple و Amazon.com و Alphabet و Facebook – تجاوزت أرباح كل منها التقديرات التي كانت متوقعة للفصل الثاني. فارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.9% مرحّبةً بالنتائج الإيجابية، لكن العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 كانت مرتفعة بنسبة 0.25%  فقط عند افتتاح الأسواق اليوم، مما يشير إلى أن القطاعات الأخرى لا تزال تعاني.

الأسهم الأوروبية على وجه الخصوص انخفضت بالأمس متأثرةً بضعف الأرباح، إلّا أن الحالة المزاجية عادت وتحسّنت اليوم.

تقارير الارباح قليلة نسبياً اليوم، والتركيز سينصب على أرقام الدخل الشخصي والإنفاق لشهر يونيو في الولايات المتحدة.