اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يرتفع، والأسهم تبقى مستقرّة نوعاً ما وسط حالة من عدم اليقين بشأن توجهات الاحتياطي الفيدرالي ومخاطر الركود


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار يمدّد مكاسبه الأسبوعية، ويسجّل أعلى مستوياته في شهر، في وقت يلف فيه الغموض توجهات الاحتياطي الفيدرالي والآفاق الاقتصاديّة
  • الأسهم تتجه لإغلاق الأسبوع بالقرب من مستويات الافتتاح، وسط سيطرة مخاوف النمو
  • الذهب والنفط يتجهان لانتهاء الأسبوع على تراجع، لكن أسعار الغاز تبقى قريبة من أعلى مستوياتها

الأسواق تترقّب مؤتمر جاكسون هول في وقت يلف فيه الغموض المسار الذي سيسلكه الفيدرالي لرفع الفائدة

كانت شهية المخاطرة ضعيفة نوعاً ما هذا الصباح، في وقت راحت فيه الحيرة تزداد بشأن وضع الاقتصاد الأمريكي وتوجهات الاحتياطي الفيدرالي لتشديد السياسة النقدية. تشير مجموعة من بيانات الإسكان إلى بعض التباطؤ في القطاع، ويبدو أن النشاط الصناعي بات متفاوتاً في مختلف أجزاء البلاد، بينما انعكست بعض الدلائل على أن التباطؤ الأخير في سوق العمل يقترب من نهايته.

بات يبدو إذاً حتى مجلس الاحتياطي الفيدرالي عاجز عن فهم البيانات، وباتت الحيرة بشأن الوتيرة الأمثل لرفع الفائدة تتملّك نفوس أعضائه. فمن ناحية، يدعم جيمس بولارد المتشدد فكرة رفع الفائدة بمعدل 75 نقطة أساس في سبتمبر، لكن من ناحية أخرى بدا دالي رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو قلق بشأن الإفراط في التشديد.

بحسب العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي، يتوقع أكثر من 50% بقليل من المشاركين في السوق رفع الفائدة بمعدل 75 نقطة أساس في سبتمبر. لكن التوقعات قد تتغير الأسبوع المقبل عندما يجتمع مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول بولاية وايومنغ لعقد ندوتهم السنوية، حيث من المقرر أن يقدم الرئيس جيروم باول ملاحظاته الأولى منذ اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يوليو والأهم من ذلك الأولى بعد تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الضعيف.

 

الدولار يستعيد مكانته كملكاً على ساحة العملات الأجنبية

ولكن على الرغم من علامات الانقسام المحتمل الناشئة داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة حول كيفية رفع الفائدة وبعض المشاكل الاقتصادية الواضحة، لا يزال احتمال حصول ركود كامل يبدو بعيد، وعزم صانعي السياسة على احتواء التضخم أمر لا جدل حوله.

لهذا السبب تمكّنت عوائد سندات الخزانة من التعافي من المستويات المنخفضة التي سجلتها في بداية الشهر، وقدّمت الدعم للدولار الأمريكي، الذي كان يستفيد طوال الفترة من تدفقات الملاذ الأمان.

سجل مؤشر الدولار أعلى مستوياته في شهر واحد هذا الصباح ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 2%، ليضغط سلباً على منافسيه.

 

الدولاران الاسترالي والنيوزلندي يكابدان خسائر فادحة، واليورو والجنيه الإسترليني يترجعان أيضا

تراجع اليورو متأثراً بالمخاوف من نقص الطاقة في الأشهر المقبلة إلى ما دون 1.01 دولار وسجل أدنى مستوياته في شهر واحد، في حين عجزت أرقام مبيعات التجزئة التي تجاوزت التوقعات في المملكة المتحدة هذا الصباح عن دعم الجنيه الذي اخترق مستوى 1.19 دولار.

لا يزال التشاؤم حول آفاق اقتصادات المملكة المتحدة ومنطقة اليورو سيد الموقف، حيث دفع الارتفاع المستمر في العقود الآجلة للغاز الطبيعي منذ يونيو بأسعار الغاز في أوروبا إلى الارتفاع وبلوغ مستويات قياسية هذا الأسبوع.

مع ذلك، كان الدولاران الأسترالي والنيوزلندي صاحبي الأداء الأسوأ خلال هذا الأسبوع، حيث يتجه كل منهما لإغلاق الأسبوع على خسائر تتجاوز 3%.

كانت المخاوف بشأن تباطؤ النمو في الصين وخيبة الأمل من استجابة صانعي السياسة للتباطؤ، من العوامل الرئيسية التي ساهمت في إضعاف شهية المخاطرة هذا الأسبوع، مما أثر بشكل واضح على الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي.

 

الأسهم تتجنب تأثيرات التطورات السلبية

ولكن في ظل هذه الظروف، أظهرت أسواق الأسهم مرة أخرى مرونة كبيرة بوجه العناوين السلبية. كانت الخسائر في آسيا وأوروبا محدودة، في حين يتجه مؤشر ستاندرد أند بورز 500 لإنهاء الأسبوع بالقرب من مستويات الاقتتاح، فقد تراجع بعض الشيء بعد أن سجل أعلى مستوى له في أربعة أشهر يوم الثلاثاء.

ساعد التوجيه الإيجابي للأرباح من قبل Cisco Systems أمس وول ستريت على إنهاء الجلسة على مكاسبة بسيطة، على الرغم من أن العقود الآجلة الإلكترونية المصغرة متراجعة حاليًا.

 

النفط والذهب تحت الضغط

في عالم السلع، لا يزال النفط تحت الضغط رغم تلقيه بعض الدعم من انخفاض أكبر بكثير من المتوقع في مخزونات الخام الأمريكية. فبظل سلبيّة التوقعات الاقتصادية في أوروبا وتصاعد الشكوك بشأن اقتصادات الولايات المتحدة والصين، لا تزال أسعار النفط داخل القناة الهابطة رغم محدوية المعروض.

من ناحية أخرى، توقفت عملية الانتعاش التي شهدها الذهب مؤخراً بظل تحسّن الدولار هذا الأسبوع والارتفاع الحاد لعوائد السندات. فقد ارتفع المعدن الثمين إلى مستوى 1800 دولار للأونصة لفترة وجيزة الأسبوع الماضي لكنه ارتد منذ ذلك الحين إلى حوالي 1750 دولار للأونصة.