اللمحة اليومية عن الأسواق – العوائد الحقيقية تمسي إيجابية، الدولار يتألق والذهب يتراجع


بحوث XM الاستثمارية

  • العوائد الحقيقية تمسي إيجابية قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، الدولار يرتفع والذهب يتراجع
  • أسواق الأسهم ترتدّ صعوداً، بقيادة أسهم شركة التكنولوجيا التي تراجعت بشكل كبير مؤخراً
  • الاحتياطي الأسترالي يرفع معدلات الفائدة، والدولار الأسترالي يرتفع رغم التباطؤ الصيني

العوائد الحقيقية تتجاوز مستوى الصفر

يبدو أن الظروف تتماشى بشكل مثالي مع رغبة الاحتياطي الفيدرالي في تشديد السياسة النقدية، فمباشرةً قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المرتقب، ارتفعت العوائد الحقيقية للسندات الأمريكية الآجلة لعشر سنوات بشكل حاد وتجاوزت مستوى الصفر بالأمس، لتعيد السندات لفئة الأصول المرغوبة في هذه المرحلة وتضرب الفرضية الطويلة الأجل التي تعتبر أن لا بديل للأسهم.

العوائد الحقيقية هي الكلفة الحقيقية للاقتراض بعد خصم معدّل التضخم، لذلك تحمل آثار واضحة على الشركات والأسواق المالية ومواقف مسؤولي الفيدرالي. عندما تكون العوائد الحقيقية سلبية، تُعتبر السندات فئة أصول خاسرة، يفضل المستثمرون تجاهلها والتوجه نحو أصول المخاطر المرتفعة كالأسهم.

ولكن عندما تكون العوائد الحقيقية إيجابية وعرضة للمزيد من الارتفاع، ترتفع جاذبية السندات، ويتراجع الطلب على الأسهم. هذه طبيعة الأسواق المالية – كلما ارتفعت العوائد الحقيقية، أصبح من الصعب على أصول المخاطر المرتفعة الارتفاع.

الإيجابي حالياً هو أن المستثمرين يراهنون على أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيتمكّن من السيطرة على التضخم. العوائد الحقيقية ترتفع لأن توقعات التضخم تتراجع، مما يعني أن الاحتياطي الفيدرالي قد بدأ أخيرًا استعادة السيطرة على زمام الأمور، أي أنه لن يضطر لاتخاذ خطوات مبالغة لوقف تصاعد التضخم.

 

الدولار يتألق، والذهب يتراجع

هذه التطورات تشكّل مصدر راحة إضافي للدولار. فمع ارتفاع عوائد الولايات المتحدة الحقيقية مقارنة بعوائد بقية دول العالم، ستشهد الأسواق الأمريكية المزيد من تدفقات رأس المال، وبالتالي سيرتفع الطلب أكثر على العملة الأمريكية. لقد تفوّق الدولار بشكل كبير على كل منافسيه وارتفع بوتيرة سريعة مدفوعاً بتصاعد توقعات رفع الفائدة في الولايات المتحدة، وارتفاع الطلب على الملاذ الآمن، بظل السوداوية التي تلف المشهد الاقتصادي في أوروبا والصين.

سيكون قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة غدًا مهماً للغاية، ولن يكون من السهل على باول وزملائه تجاوز توقعات السوق. وحالياً التوقعات متشدّدة للغاية، فالأسواق تتوقع زيادة بمعدل نصف نقطة مئوية في كل من الاجتماعات الأربعة التالية.

أمّا في عالم السلع، تراجعت أسعار الذهب بشكل واضح مؤخراً. فقد تأثر المعدن الثمين بالارتفاع المستمر بالعوائد الحقيقية والدولار، وتراجع دون منطقة 1860$. الملفت هو أن الانخفاض لم يكن دراماتيكيًا بالنظر إلى التحركات السريعة للعوائد، والذهب حالياً أحد الأصول القليلة التي لا تزال مرتفعة خلال العام فقد استفاد إلى حد ما من المشاكل الجيوسياسية.

 

الاحتياطي الأسترالي يرفع معدلات الفائدة، ومؤشرات وول ستريت ترتدّ صعوداً

في أستراليا، رفع البنك الاحتياطي الفائدة بمعدل 25 نقطة أساس وبأكثر مما كان يتوعه الاقتصاديون، فارتفع الدولار الأسترالي. ومع ذلك، الآفاق العامة لا تزال تبدو سلبية. يتوقع المشاركون في الأسواق 11 زيادة أخرى على معدلات الفائدة هذا العام – وعلى الأرجح لن يتمكن الاحتياطي الأسترالي من مجاراة هذه التوقعات سيما مع فقدان الاقتصاد الصيني قوته.

شهدت أسواق الأسهم جلسة حافلة بالتقلبات بالأمس، بدأت بتراجعات مفاجئة في الأسواق الأوروبية بعد تقارير Citigroup المخيبة وانتقلت سلبية المزاج إلى وول ستريت. وبقي ضعف الزخم حتى ساعة التداول الأخيرة، عندما انتعشت أسهم شركات التكنولوجيا وسحبت معها السوق بأكمله للأعلى.

اشتدّت موجات التقلّب مؤخراً، في وقت تتعرض فيه السوق للصدمة تلو الأخرى مع عمد البنوك المركزية لسحب برامج السيولة. يتم تشديد السياسة المالية والنقدية في وقت يعاني فيه المستهلكون من ارتفاع تكاليف المعيشة، وتتدهور فيه آفاق النمو العالمي مع دخول أوروبا والصين مرحلة حرجة.

الإيجابي هو أن المشاركون في الأسواق يتوقعون تراجع التضخم قرابة نهاية العام، مما يسمح لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض وتيرة تشديد السياسة النقدية، خاصة إذا اشتدت مخاوف الركود أو إذا بدأت الصين تظهر بعض المرونة تجاه سياسة “صفر-كوفيد”. أمّا فيما بتعلّق بموسم الأرباح ستنشر AMD و Pfizer و Starbucks اليوم تقاريرها الفصليّة.