اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يرتفع، اليورو يتراجع بظل تجدد مخاوف الركود، والأسهم تعكس مكاسبها


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار يرتفع إلى أعلى مستوى جديد له في عقدين، واليورو يتراجع متأثرًا بمخاوف الركود
  • الدولار الأسترالي يتراجع أيضًا بعد قرار الاحتياطي الأسترالي، وتعافي الأسهم لم يستمر
  • لكن الأسواق تشهد بعض التفاؤل بظل توجه بايدن إلى تخفيف رسوم الاستيراد الصينية، وارتفاع مؤشرات مديري المشتريات الآسيوية 

شهية المخاطرة تتراجع وبوادر الأمل تتلاشى بظل ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بشكل حاد

تراجعت مخاوف الركود قليلاً في بداية شهر يوليو ولقيت موجة البيع بعض الراحة، لكن تجددت المخاوف مرة أخرى اليوم بسبب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بشكل حاد مما زعزع الاستقرار النسبي للأسواق. عكست الأسهم الأوروبية مكاسبها السابقة، مما أثر سلبًا على العقود الآجلة الأمريكية، والتي تراجعت أيضًا بعد أن سجلت بداية إيجابية وتشير الآن إلى خسائر متواضعة عند عودة المتداولين من عطلة عيد الاستقلال، رغم ذلك، أغلقت الأسهم الآسيوية الجلسة مرتفعة.

 

تراجعت الأسهم على مستوى العالم في شهر يونيو بسبب المخاوف المتزايدة بشأن الركود حيث صعّدت البنوك المركزية معركتها ضد التضخم المتصاعد وبدأت تداعيات هذه المعركة تظهر في الاقتصاد الأمريكي -الذي يعد أضخم اقتصاد في العالم. ومنذ ذلك الحين، بات المستثمرون في حالة تأهب قصوى مترقبين مزيد من العلامات التي قد تساعدهم على إعادة تسعير توقعاتهم بشأن وتيرة تشديد السياسة النقدية التي قد يعمد إلى اعتمادها الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الرئيسية الأخرى.

 

كانت بعض البيانات الاقتصادية التي صدرت هذا الصباح بمثابة بادرة أمل تشير إلى احتمالية تراجع التوقعات السلبية للنمو العالمي. حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات الخدمي الصيني الصادر من CaixinCaixin/S&P إلى مستوى 54.5 -أعلى مستوى سجله في 11 شهرًا في يونيو عندما كانت قيود فيروس كورونا مفروضة في شنغهاي وبكين. كما تعافى قطاع الخدمات الياباني بقوة، حيث سجل أفضل معدل نمو في ثمانية أعوام ونصف.

 

لكن انتعاش شهية المخاطرة لم يستمر طويلاً حتى بظل ارتفاع القراءات النهائية لمؤشرات مديري المشتريات الأوروبية. كذلك لم تكن الصورة إيجابية بالكامل في آسيا حيث لا يزال يسيطر القلق على المستثمرين بسبب الارتفاع المفاجئ لحالات فيروس كوفيد-19 في مقاطعة Anhui بشرق الصين، وهذا على الأرجح ما أثر سلبًا على مؤشر CSI 300 اليوم، والذي خالف الاتجاه الإقليمي ليغلق منخفضًا.

 

هل يمكن أن تنعكس الصورة؟ 

مع ذلك، هناك بعض التكهنات تشير إلى احتمالية حدوث تغيير في استراتيجية “صفر-كوفيد” الصينية بعد أن تم تخفيض عدد أيام الحجر الصحي للمسافرين الذين تستقبلهم الصين إلى النصف؛ أي سبعة أيام.

 

في غضون ذلك، ظهرت علامات إيجابية من البيت الأبيض تشير إلى أن الرئيس بايدن على وشك التوصل لقرار بشأن تخفيف بعض الرسوم الجمركية على الواردات الصينية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب. حيث لم يتبقى كثير من الوقت والخيارات المتاحة أمام إدارة بايدن لتخفيف أزمة تكلفة المعيشة للأسر الأمريكية قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

 

مما لا شك فيه أن تخفيض أو إلغاء الرسوم الجمركية على المواد الاستهلاكية اليومية مثل الملابس قد يكون حلاً سهلاً للحد من مخاطر التضخم في وقت قصير. لكن وفقًا لبعض التقارير، حتى إذا أعلن بايدن عن أي قرارات هذا الأسبوع، فقد يتم معارضة هذا القرار سياسيًا من قبل بعض المشرعين وكذلك بعض المسؤولين داخل إدارة بايدن. بالإضافة إلى ذلك، قد يلقى بايدن صعوبة في تقليل الرسوم بشكل كبير إذا لم تبادله الصين القرار وتقدم شيئًا في المقابل.

 

مع ذلك، فإن أي تقدم في الأيام القادمة قد يعزز المزاج العام في وول ستريت حيث يحتاج المتداولون إلى انتهاز الفرص من الأخبار الإيجابية.

 

 

الدولار يرتفع، اليورو يتراجع، كذلك الدولار الأسترالي 

رغم أن أسواق الأسهم تعرضت لضغوط شديدة، إلا أن السيناريو كان مختلفًا في أسواق صرف العملات الأجنبية. حيث ارتفعت عملات الملاذ الآمن مثل الدولار الأمريكي والين الياباني والفرنك السويسري في وقت ارتفعت فيه العقود الآجلة للغاز الأوروبي إلى أعلى مستوياتها منذ مارس في بداية الصراع بين روسيا وأوكرانيا.

 

ارتفع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له في عقدين، متجاوزًا المستوى 106.

 

ساهمت المخاوف بشأن احتمالية تفاقم أزمة الطاقة في أوروبا في انخفاض اليورو، الذي انخفض إلى أدنى مستوى له منذ أواخر عام 2002، دون مستوى 1.03$. وبغض النظر عن تهديد روسيا بقطع إمدادات الغاز عن ألمانيا والمستوردين الأوروبيين الآخرين، فإن الإضراب في العديد من حقول الغاز النرويجية يزيد مخاوف الإمداد.

 

وانخفض الجنيه الإسترليني أيضًا، لكن بشكل أكثر اعتدالًا أي بنسبة 0.5٪، وكذلك تراجع الدولار الكندي بنسبة مماثلة. قد تلقى هاتان العملتان بعض الدعم من ارتفاع قراءة مؤشر مديري المشتريات الخدمي في المملكة المتحدة وعلامات ارتفاع توقعات التضخم في توقعات الأعمال الفصلية لبنك كندا.

 

مع ذلك، سجل الدولار الأسترالي أيضًا بعض الخسائر اليوم مثل اليورو، حيث انخفض بأكثر من 1٪ بعد أن رفع الاحتياطي الأسترالي الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس كما كان متوقعًا. كما أكد الاحتياطي الأسترالي في اجتماعه أن الزيادات المستقبلية للفائدة قد تكون إما 25 و 50 نقطة أساس، مما خيب آمال أولئك الذين كانوا يتوقعون أن يضع الاحتياطي الأسترالي زيادة بمعدل 75 نقطة أساس ضمن اعتباراته أيضًا.