اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار ينخفض بشكل حاد متأثراً بإعلان ترامب تعريفات جديدة والقرائة الضعيفة لمؤشر مديري المشتريات


بحوث XM الاستثمارية

  • ترامب يوسّع آفاق الحرب التجارية من خلال فرض رسوم جمركية على واردات المعادن في أمريكا الجنوبية
  • تجدد الاحتكاكات التجارية وضعف مؤشر مديري المشتريات التصنيعي يضعفان العواطف
  • الأسهم تنخفض وكذلك الدولار بينما اليورو يرتفع
  • الدولار الاسترالي يرتفع في وقت يلازم فيه بنك الاحتياطي الأسترالي الانتظار والترقب؛ الدولار النيوزلندي يرتفع أيضاً

ترامب يصعّد الحرب التجارية بإعلانه عن تعريفة على واردات المعادن

شهدت الحرب التجارية الطويلة الأمد تحولاً آخر بالأمس بعدما صدم الرئيس ترامب الأسواق بإعلانه تعريفة على واردات الألومنيوم والصلب من البرازيل والأرجنتين. وأشار ترامب إلى “الانخفاض الهائل لقيمة عملتيهما”، وقال أن التعريفات، والتي ستدخل حيز الفرض على الفور، ضرورية لحماية المزارعين الأمريكيين. ومع ذلك، نشير أن الانخفاضات الأخيرة في كل من الريال البرازيلي والبيزو الأرجنتيني نتجت عن الأزمة الاقتصادية وليس التلاعب بالعملة وقد يؤدي قرار ترامب إلى تعميق الاضطرابات في البلدين.

لكن العداوات التجارية لترامب لم تتوقف عند هذا الحد. اقترحت إدارة ترامب تعريفة تصل إلى 2.4 مليار دولار على الواردات الفرنسية، بما في ذلك النبيذ والجبن وحقائب اليد، رداً على خطة فرنسا لفرض ضريبة رقمية جديدة على عمالقة التكنولوجيا العالمية التي من شأنها أن تضر الشركات الأمريكية مثل جوجل وفيسبوك.

من المرجح أن تجذب التوترات الجديدة بين الولايات المتحدة وفرنسا الانتباه إلى قمة الناتو التي ستُعقد في لندن اليوم وبالغد، حيث قد تكون قوّة الوحدة بين الدول الأعضاء في الحلف الذي يبلغ عمره 70 عامًا قد تقلّصت.

ساهم التصاعد الأخير في التوترات التجارية في محو تأثير التفاؤل حول إمكانية إبرام الولايات المتحدة والصين اتفاق “المرحلة الأولى” والذي كان قد دفع بسوق الأسهم الأمريكية إلى مستويات قياسية جديدة. انخفض مؤشر داو جونز ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر ناسداك بنسبة 1% تقريبًا يوم الاثنين، وحذت الأسهم الآسيوية حذوها هذا الصباح. بيد أن الأسهم الصينية تمكّنت من عكس الخسائر التي كانت قد كابدتها في بداية جلسة اليوم لتغلق مرتفعة، حيث بقي تفاؤل المتداولون الصينييون مرتفعاً بعد مؤشرات مديري المشتريات التصنيعية الإيجابية التي صدرت في البلاد خلال الأيام القليلة الماضية.

ضعف بيانات معهد إدارة التوريد يضعف الدولار

أضفى ضعف مؤشر مديري المشتريات الصناعي معهد إدارة التوريد المزيد من السلبية على العواطف في السوق. فقد أظهر مقياس التصنيع الأمريكي المهم أن النشاط في القطاع قد انخفض بشكل غير متوقع في نوفمبر، فقد انخفض المؤشر إلى 48.1 بدلاً من الارتفاع إلى 49.2 كما كان متوقعًا.

ألقى هذا المؤشر بظلال من الشك بعد سلسلة المؤشرات الإيجابية الأخيرة، وسيشدّ بالتالي انتباه المتداولين إلى الاقتصاد الأمريكي. دفع المؤشر بالدولار الأمريكي إلى الانخفاض بشكل حاد يوم الاثنين، فقد تراجع أمام معظم نظرائه الرئيسيين مع إعادة تقييم المستثمرين لتوقعاتهم لإمكانية خفض الاحتياطي الفائدة.

انخفض الدولار بشكل حاد أمام الين الياباني، وسجل أدنى مستوى له عند 108.91 قبل أن يستقر فوق مستوى 109. استفاد اليورو أيضًا من ضعف الدولار، وواصل تعزيز الارتداد الذي كان قد بدأه من أدنى مستوى سجله في 7 أسابيع امام الدولار عند 1.0979 وسجل أعلى مستوى له في أسبوعين أما العملة الأمريكية عند 1.1089.

لكن الجنيه فشل في الاستفادة من ضعف الدولار مع استمرار حالة عدم اليقين المحيطة بالانتخابات في تقويض العملة البريطانية وسط مخاوف من أن تتجه المملكة المتحدة إلى برلمان معلق آخر في 12 ديسمبر.

الدولاران الاسترالي والنيوزلندي يرتفعان

وكان الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي هما المستفيدان الرئيسيان الآخران من انخفاض الدولار. الدولار النيوزيلندي، الذي كان سبق أن ارتفع مؤخرًا على خلفية تراجع التوقعات بتوجه الاحتياطي النيوزيلندي لإطراء تخفيضات إضافية على معدلات الفائدة، واصل تمديد مكاسبه وسجّل أعلى مستوى له في 4 أشهر أمام نظيره الأمريكي عند 0.6524 اليوم. ارتفع الدولار الأسترالي أيضًا، ووصل إلى 0.6852 دولار، بعدما حصل على دعم إضافي من قرار بنك الاحتياطي الأسترالي اليوم الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير.

يبدو أن بنك الاحتياطي الأسترالي، على الرغم من أنه ترك الباب مفتوحًا بوضوح للمزيد من التخفيضات في معدلات الفائدة، يشير إلى أنه سيرغب بانتظار رؤية آثار التخفيضات الأخيرة للفائدة على الاقتصاد قبل تقرير ما إذا كان سيعيد التخفيض من جديد.

سيبقى الدولار الأسترالي في دائرة الضوء حيث سيتمّ نشر أرقام الناتج المحلي الإجمالي الأسترالي للربع الثالث عند الساعة 00:30 بتوقيت جرينتش يوم الأربعاء.