اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يتراجع رغم ارتفاع معدذل التضخم في الولايات المتحدة، واليورو يخرج من نطاق التداول العرضي


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار الأمريكي يتراجع بعد فشل مؤشر أسعار المستهلكين بتحفيز شهية الشراء
  • عدد مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الذين يطالبون برفع الفائدة في مارس يتصاد، لكن العوائد “مكانك راوح”
  • وول ستريت تمدّد انتعاشها، ويبدو أن موسم الأرباح قد يحفّز المزيد من الإرتفاعات

معدل التضخم في الولايات المتحدة يصل إلى 7%، لكن لا يفاجئ الأسواق

شهدت الولايات المتحدة صدور تقرير تضخم مقلق جديد بالأمس، فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي إلى 7.0% في ديسمبر – وهو أعلى مستوى منذ عام 1982. لكن الرقم كان متوقعاً على نطاق واسع، وبالتالي عزز الآمال بشأن اقتراب التضخم من بلوغ ذروته. وفي الوقت الذي تتوقع فيه أسواق المال ما لا يقل عن ثلاث زيادات على معدلات الفائدة هذا العام، وارتفت فيه عوائد سندات الخزانة لتسجّل أعلى مستوياتها لفترة ما بعد الوباء، قد تكون توقعات ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض، شارفت على التراجع.

هذا بالطبع على افتراض أن التضخم يقترب حقًا من ذروته وأن الاحتياطي الفيدرالي لن يضطر لاتخاذ إجراءات سريعة لتشديد سياسته النقدية كما يُشار مؤخراً. فقد أطلق عدد من مسؤولي الفيدرالي هذا الأسبوع الدعوات لبدء رفع الفائدة فورًا بعد انتهاء عملية سحب برنامج التيسير في مارس.

سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كانت المرشحة لمنصب نائب رئيس مجلس إدارة الاحتياطي الفيدرالي، لايل برينارد، والتي تُعتبر من أبرز المتحفظين في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، ستُعرب عن رأي مماثل عندما تدلي بشهادتها أمام المشرعين في وقت لاحق اليوم. لم يحدد الرئيس باول حتى الآن موعداً واضحاً لبدء عملية رفع الفائدة لكنه ألمح بشكل ما إلى إمكانية إطلاقها في شهر مارس.

 

الأسهم ترتفع بعد مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، وتترقّب موسم الأرباح

ومع ذلك، طالما استمرت توقعات التضخم الحالية، تبدو الأسواق مرتاحة للوتيرة المتوقعة لرفع الفائدة. الخطر الكبير هو إذا لم يبلغ التضخم ذروته قريبًا أو لم يتراجع ​​بالسرعة الكافية، واضطر بنك الاحتياطي الفيدرالي لزيادة وتيرة التشديد لكبحه. على الرغم من ذلك، إذا لم ترتفع العوائد بعيداً عن المستويات الحالية، قد تواصل مؤشرات وول ستريت الصعود في عام 2022.

مدّدت الأسهم الأمريكية تعافيها بالأمس، حيث أغلق مؤشر ستاندرد أند بورز 500 الجلسة مرتفع بنسبة 0.3% وناسداك المركب بنسبة 0.2%. بينما تراجعت العقود الآجلة قليلاً اليوم وسجّلت أسواق الأسهم الآسيوية والأوروبية تبايناً في الأداء، عاكسةً بعض الحذر.

لا يزال الغموض يلف تفشي أوميكرون، ولا تزال المخاوف تلف نمو الاقتصاد الصيني. تسمتر أسهم الشركات العقارية الصينية المتعثرة بالتراجع حيث يسعى معظمها لتمديد المواعيد النهائية لسداد مدفوعاتهم المستحقة، في حين أن الزيادة الأقل من المتوقع في الإقراض المصرفي في ديسمبر ضغطت بعض الشيء على العواطف في آسيا اليوم.

مع ذلك، سينصبّ التركيز بشكل رئيسي خلال الأسابيع القليلة المقبلة على موسم الأرباح في الولايات المتحدة. ستعلن دلتا إيرلاينز عن نتائج أرباحها قبل افتتاح السوق اليوم ولكن الموسم سينطلق بشكل رسمي غداً عندما تبدأ البنوك الكبرى في تقديم التقارير.

 

الدولار يتراجع ، واليورو يتألق

في عالم العملات الأجنبية، كان رد الفعل كبيراً على تقرير التضخم الأمريكية حيث تراجع الدولار بشكل حاد. على الرغم من أن الزيادة الشهرية في مؤشر أسعار المستهلكين كانت أكبر قليلاً من ما كانت تشير إليه التوقعات ولم يكن هناك مما يوحي بأن نمو الأسعار سيتراجع قريبًا، إلا أن الأسواق لم تتوقع أي انحراف في مسار الاحتياطي الفيدرالي في الوقت الحالي. وبالتالي، تراجع الدولار واخترق حواجز الدعم الرئيسية يوم الأربعاء، فاخترق اليورو أخيرًا الحد العلوي لنطاق التداول الذي علق داخله آخر شهرين. وها به اليوم يواصل الارتفاع، حيث تقدّم إلى حوالي 1.1465 دولار.

في غضون ذلك، انخفض مؤشر الدولار وسجل أدنى مستوى له عند 94.71.

بصرف النظر عن اليورو، كان الدولار الأسترالي أحد أكبر المستفيدين، فقد تجاوز مستوى 0.73 دولار اليوم. كما ارتفع الدولار الكندي وسجل أعلى مستوياته في شهرين أمام نظيره الأمريكي وارتفع الجنيه الاسترليني فوق 1.37 دولار ليسجل أعلى مستوى له في 11 أسبوعًا.

ارتفعت السلع أيضًا مستفيدةً من ضعف الدولار، على الرغم من تراجع أسعار النفط إلى حد ما بسبب تقرير المخزونات الأمريكية الضعيف، وعاود الذهب التراجع اليوم.