اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يعمّق تراجعاته قبل أرقام نفقات الاستهلاك الشخصي في وقت يكتسب فيه انتعاش الأسهم المزيد من الزخم


بحوث XM الاستثمارية

  • وول ستريت تتجه لكسر سلسلة الخسائر الأسبوعية المتتالية مع تراجع رهانات عمد الفيدرالي لرفع الفائدة بوتيرة سريعة، وبمساعدة تقارير أرباح شركات التكنولوجيا الصينية
  • الدولار يسجل أدنى مستوى له في شهر واحد. ولكن هل يلقى الدعم من أرقام نفقات الاستهلاك الشخصي؟
  • خطّة سوناك تقدّم الدعم للجنيه، واليورو يتجه لإغلاق الأسبوع على مكاسب كبيرة

أسواق الأسهم تنتهي الأسبوع على مكاسب جيدة

على الرغم من بعض التقلبات، فإن عملية الانتعاش التي بدأت في وول ستريت في مطلع الأسبوع اكتسبت زخماً إضافياً على مر الأيام الماضية، وتتجه المؤشرات الأمريكية الرئيسية أخيراً لكسر سلسلة الجلسات الأسبوعية السلبية التي استمرّت لما يقارب الشهرين. منذ أبريل، لم تتمكّن المؤشرات سوى تسجيل بعض الارتدادات القصيرة الأجل. لكن موجة الصعود الحالية قد تطول أكثر هذه المرة، حيث أن شهية الاستثمار بالأسهم ترتفع مع تلاشي المخاوف من أن يعمد الاحتياطي الفيدرالي لتشديد سياسته بوتيرة سريعة للغاية.

جاءت مجموعة من الأرباح الإيجابية لشركتي التكنولوجيا العملاقتين في الصين – مجموعة علي بابا وبايدو – بالأمس وقدّمت المزيد من الدعم لشهية المخاطرة، لتقلص البعض من تأثير المخاوف بشأن تدهور التوقعات الاقتصادية للصين.

يوم الأربعاء، بعث محضر اجتماع الفيدرالي لشهر مايو ببعض الراحة، فقد شرح بعض الشيء استراتيجية رفع الفائدة وتضمن تلميحات عن إمكانية وقف مسار الرفع مؤقتاً في وقت لاحق من هذا العام إذا بدأت الضغوط التضخمية تستقرّ. وقد قد أثرت بعض الأرقام الضعيفة عن الاقتصاد الأمريكي هذا الأسبوع بشكل أكبر على توقعات رفع الفائدة، وفد بدأ العديد من المستثمرين في الوقت الراهن يتوقعون أن يشرع الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة في عام 2023.

وسط موجة التراجعات التي تشهدها عوائد سندات الخزانة ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 4.20%، بينما ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 4% خلال الأسبوع. حالياً العقود الآجلة قريبة من مستويات إغلاق أمس، والمؤشرات الأوروبية متراجعة بعض الشيء.

تخلف مؤشر FTSE 100 في لندن عن منافسيه في القارة العجوز حيث تراجعت أسهم الطاقة متأثرةً بخطة المستشار البريطاني ريشي سوناك التي تتضمن فرض ضريبة غير متوقعة على أرباح شركات النفط والغاز لدفع منحة لجميع الأسر بظل أزمة غلاء المعيشة.

 

الدولار يفقد بريقه

تأثر الدولار الأمريكي سلباً بتغير التوقعات بشأن توجهات الاحتياطي الفيدرالي. فانخفض مؤشر الدولار بنسبة 1.5% تقريبًا هذا الأسبوع، وسجل أدنى مستوى له في شهر واحد اليوم، ويتجه لإغلاق أسبوعه السلبي الثاني على التوالي. تعكس الدفعة الأخيرة من البيانات الأمريكية بعض الدلائل على أن التضخم يقترب من بلوغ ذروته، والآن لا يريد الاحتياطي الفيدرالي المبالغة بالإجراءات الهادفة لكبحه، إذاً بات من الصعب أن نرى العائد على سندات الخزانة الآجلة لعشر سنوات يرتفع بشكل سريع نحو 3%. هذا الواقع قد يثقل كاهل الدولار لبعض الوقت.

قد لا تلقى أرقام نفقات الاستهلاك الشخصي اليوم ردود فعل واسعة لأن معدّل أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي السنوي، الذي يراقبه بنك الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، من المتوقع أن يكون ارتفع قليلاً من 5.2% إلى 4.9% في أبريل. لكن إذا تجاوزت البيانات التوقعات بشكل كبير، قد نشهد بعض الانعكاسات في التحركات الأخيرة في الأسواق.

 

البنك المركزي الأوروبي في دائرة الضوء، خطة سوناك تدغم الجنيه الإسترليني

راحت جميع العملات الرئيسية الأخرى ترتفع مؤخراً، حيث كان اليورو والدولار النيوزيلندي من أفضل العملات أداءً هذا الأسبوع.

بات يبدو المركزي الأوروبي كأحد أكثر البنوك المركزية تشددًا في الوقت الحالي لأنه لم يوقف بشكل كامل برنامج التيسير الكمي ورفع الفائدة. حتى لو كان معدل الفائدة النهائي الذي سيعتمده المركزي الأوروبي أقل بكثير من المعدلات التي ستعتمدها البنوك المركزية الكبرى الأخرى، فإن الخطاب المتشدد يقدم الدعم لليورو.

لم يتمكن الجنيه الإسترليني من الارتفاع بقدر بعض أقرانه هذا الأسبوع بعد الخيبة الكبيرة لمؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في وقت سابق من الأسبوع، لكنه لقي الدعم من محاولة حكومة المملكة المتحدة الأخيرة لتخفيف عبء تكاليف الطاقة المرتفعة على الأسر البريطانية. يصل إجمالي تبرعات خطة سوناك إلى 21 مليار جنيه إسترليني بمجموع تجاوز جميع التوقعات، وعلى الرغم من أنها لن تحل مشكلة التضخم، إلا أنها يجب أن تعزز النمو على الأقل إلى حد صغير، وقد ساعد طرحها الجنيه الإسترليني على معاودة الارتفاع نحو منطقة 1.26 دولار.