اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يفقد بعض القوة بعدما أصبح توجه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع الفائدة بزيادة كبيرة مستبعدًا


بحوث XM الاستثمارية

  • الأسواق أكثر استقرارًا بظل تراجع الرهانات على تشديد السياسة النقدية الفيدرالية رغم تصاعد علامات الركود 
  • الدولار يتراجع، في حين تستفيد أسهم وول ستريت من انخفاض العوائد
  • الدولار الأسترالي يتصدر قائمة العملات الأفضل أداءً مدفوعًا باحتمالية توجه الاحتياطي الأسترالي إلى رفع الفائدة في اجتماع يوم الثلاثاء

الهدوء يخيّم نسبيًا على الأسواق بظل تصاعد علامات الركود

 

خيّم الهدوء نسبيًا على تداولات اليوم، حيث تراجع الدولار الأمريكي عن أعلى مستويات سجلها في أكثر من أسبوعين وارتفعت الأسهم العالمية مدفوعةً بالمكاسب التي سجلتها أسهم وول ستريت يوم الجمعة. وتعرضت ديون الحكومة الأوروبية لبعض الضغوط عقب ارتفاعها الكبير الأسبوع الماضي حيث انخفضت سندات الخزانة الأمريكية قبل عطلة عيد الاستقلال في الولايات المتحدة.

 

مع ذلك، يعد انتعاش العوائد اليوم متواضع نسبيًا مقارنةً بحجم التراجع الذي سجلته منذ منتصف يونيو، وإذا سجلت مزيد من التراجع قد تلقى شهية المخاطرة بعض الدعم في وقت تتزايد فيه الإشارات التحذيرية حول اقتراب خطر الركود في كل الأحوال.

 

شهد الأسبوع الماضي كثير من البيانات السلبية حول الاقتصاد الأمريكي. حيث انخفض مؤشر ثقة المستهلك إلى أدنى مستوى له منذ فبراير 2021 ويبدو أن أرقام الإنفاق الشخصي ستتراجع أيضًا بظل الاستطلاعات السلبية. في غضون ذلك، يشهد المصنعون تراجع في الطلبات الجديدة مما يؤثر على خطط التوظيف. ومن المفترض أن يكشف أحدث تقرير للوظائف -الذي سيصدر قريبًا- عن مزيد من المعلومات حول حالة سوق العمل في أمريكا.

 

استكمالًا للبيانات السلبية، تراجعت أحدث تقديرات للاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا بشأن الناتج المحلي الإجمالي حيث من المتوقع أن ينخفض معدل النمو في الولايات المتحدة إلى 2.1٪ في الربع الثاني.

 

رهانات رفع الفائدة الفيدرالية تواصل التراجع

 

إذا كان هناك جانب إيجابي للأوضاع الحالية في الأسواق فهو أن الضغوط التضخمية قد تهدأ أخيرًا، على الأقل في الولايات المتحدة. حيث سجل مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي -مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي- قراءة معتدلة للشهر الثالث على التوالي، كما سجل مؤشر مديري المشتريات في القطاع الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريد للمصنعين اعتدالًا ملحوظًا في يونيو.

 

قد ساهم الانعكاس المفاجئ في البيانات – من معدلات نمو إيجابية وارتفاع لامتناهي في التضخم إلى علامات واضحة على تباطؤ النمو وتراجع في تضخم الأسعار- في توجه الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها حول حجم الزيادة في معدلات الفائدة التي قد يعمد إلى اعتمادها الاحتياطي الفيدرالي. تتوقع الأسواق أن تبلغ ذروة الفائدة على الأموال الفيدرالية معدل 75 نقطة أساس والجدير بالذكر أن هذه التوقعات هي دون المستوى الذي كان يتوقعه المستثمرون قبل بضعة أسابيع فقط.

 

قد يثير محضر اجتماع السياسة النقدية الفيدرالية لشهر يونيو -الذي سيُنشر يوم الأربعاء- الشكوك حول توقعات الأسواق المعدَلّة بشأن رفع معدلات الفائدة، لكن في الوقت الحالي، يساهم تراجع التوقعات هذا في تجنب موجة بيع أكبر في الأصول مرتفعة المخاطر.

 

الأسهم العالمية تنتعش مدفوعةً بمكاسب وول ستريت

 

استطاع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أن يعوض 1٪ من خسائره الأسبوعية يوم الجمعة. ورغم تراجع العقود الآجلة اليوم، إلا أن الأسهم الأوروبية افتتحت الجلسة بمكاسب قوية. وسجلت معظم المؤشرات الآسيوية مكاسب أيضًا رغم المخاوف الجديدة في الصين.

 

حيث دفع تفشي حالات جديدة لفيروس كوفيد-19 -في مقاطعة شرقية في الصين- السلطات إلى إجراء اختبارات جماعية محليًا وفي المناطق المحيطة. ومن جانب آخر، تخلفت شركة Shimao Group Holdings عن سداد ديونها لتصبح أحدث مطور عقارات صيني يتخلف عن سداد ديونه.

 

اليورو يتراجع، والدولار الأسترالي يرتفع قبل قرار الاحتياطي الأسترالي

 

في أسواق صرف العملات الأجنبية، سجل مؤشر الدولار آخر تعاملاته اليوم قريب من مستويات إغلاق أمس، واستقر اليورو والين بعد ارتداد متأخر يوم الجمعة. كان اليورو الأسوأ أداءً مقابل الدولار خلال الأسبوع الماضي متأثرًا بمخاوف الركود التضخمي التي صعّدتها أرقام التضخم في منطقة اليورو عندما جاءت أقوى من المتوقع. بالإضافة إلى ذلك، أبلغت ألمانيا عن أول عجز تجاري لها منذ ثلاثة عقود بظل ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الصادرات، مما يعني احتمالية تعرض العملة الموحدة لمزيد من الضغوط.

 

ارتفع الجنيه الإسترليني قليلاً اليوم، حيث تجاوز مستوى 1.21$، لكن كان الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي الأفضل أداءً بين العملات، بظل محاولاتهما المستمرة للتعافي من أدنى مستويات لهما في عامين تم تسجيلها يوم الجمعة.

 

قد يكون ارتفاع الدولار الأسترالي اليوم بنسبة 0.5٪ تصحيحًا فنيًا أو مدفوعًا بتحسن نغمة المخاطرة حيث لا تزال السلع الأساسية مثل النفط والنحاس تتعرض لضغط شديد. ويكاد يكون من المؤكد أن يعمد الاحتياطي الأسترالي لرفع الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس في اجتماع يوم الثلاثاء، ويمكن أن يقدم صناع السياسة بعض الدعم للدولار الأسترالي إذا حافظوا على موقفهم المتشدد وتجاهلوا مخاطر الركود.