اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يستقرّ، والأسهم ترتفع بعد تمكّن باول من تهدئة مخاوف الأسواق


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار يتوقف عن الصعود متأثراً بتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي
  • المركزي الأوروبي يتجه لرفع مستهدف التضخم، فهل من تباعد في سياستي المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي؟
  • مؤشرات مديري المشتريات الأوروبية ترتفع مع تسارع زخم إعادة فتح الاقتصادات

الاحتياطي الفيدرالي يوقف صعود الدولار

لا تزال إشارات السياسة النقدية تتحكّم بالأسواق العالمية. وبالأمس تخلت العملة الاحتياطية العالمية عن بعض مكاسبها الأخيرة وسجّلت الأسهم مستويات قياسية جديدة بعد تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، فالعديد منهم عمد لتهدئة مخاوف السوق بشأن رفع معدلات الفائدة بشكل سريع.

تحديداً، طمأن الرئيس باول الكونجرس بأن بنكه المركزي لن يعمد لرفع معدلات الفائدة قبل الأوان وأنه واثق تمامًا من أن حلقة التضخم الحالية ستتلاشى. ردد العديد من صانعي السياسة المؤثرين هذه الرسالة، مثل ويليامز ودالي، اللذين شددا على أن الحديث عن سحب برنامج التيسير لا يزال سابقاً لأوانه.

اعتبر المستثمرون كل هذا على أنه إشارة ضمنية إلى أن الاحتياطي الفيدرالي لن يتسرّع باتخاذ أي قرارات حاسمة وأنه سيعتمد عملية تشديد طويلة الأجل، فعاد الطلب على أسهم شركات التكنولوجيا وأسهم النمو وارتفع، وارتفع مؤشر ناسداك وسجل مستويات قياسية جديدة.

في حال بقيت البيانات الاقتصادية قوية، من المتوقع ان يطلق الاحتياطي الفيدرالي أول إشارة رئيسية عن تقليص مشتريات السندات في مؤتمر جاكسون هول في أغسطس، وأن يعلن رسمياً في سبتمبر أن العملية ستبدأ بحلول نهاية العام.

 

هل يحدّد تباعد سياستي المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي مسار زوج اليورو مقابل الدولار المستقبلي؟

في الأثناء، يسلك البنك المركزي الأوروبي الاتجاه المعاكس. تشير أحدث التقارير إلى أن المركزي الأوروبي يفكر في رفع مستهدف التضخم عندما يختتم مراجعته الاستراتيجية ويشير إلى أنه سيسمح تجاوزه. وكونه لم يكن قادراً على بلوغ مستهدفه للتضخم بشكل مستدام منذ عقد حتى الآن تقريباً، توجهه لرفعه يعني أنه ينوي الحفاظ على برنامج التيسير لفترة أطول.

لذلك، في سبتمبر قد يعلن الاحتياطي الفيدرالي بدء تقليص برنامج التيسير وفي الوقت عينه يعلن المركزي الأوروبي التزامه الحفاظ على معدلات الفائدة السلبية لفترة طويلة. هكذا اختلاف في السياسة بين أكبر بنكين مركزيين في العالم، يشكّل مخاطر هبوطية على زوج اليورو مقابل الدولار.

كل هذا سيتّضح أكثر في سبتمبر، إلّا أن الأسواق لن تنتظر حتى ذلك الحين، وعوضاً عن ذلك ستسعّر هذه التوجهات مع انعكاس إشارات جديدة. قد تكون أرقام وظائف القطاع غير الزراعي الأسبوع المقبل إحدى الإشارات المؤثرة.

 

تلاشت قوة الارتفاع الذي شهده الدولار الأسبوع الماضي بعد تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأسلاك الهادفة لطمأنة المستثمرين بأنهم لن يتسرعوا في وقف التيسير. وتمكن فقط من التقدم بشكل واضح مقابل الين، والذي تأثر بالانتعاش في عوائد سندات الخزانة.

 

مؤشرات مديري المشتريات الأوروبية تشير إلى تسارع الانتعاش

نُشرت مؤشر مديري المشتريات من منطقة اليورو هذا الصباح وأشارت إلى تحسّن الاقتصاد، عاكسةً زخم إعادة الافتتاح وسرعة برامج التلقيح واسعة النطاق وبالتالي تصاعد زيادة الإنفاق الاستهلاكي وعملية التوظيف التجاري. وبات يبدو أن الانتعاش الاقتصادي يتسارع، وقد انتقل مؤخراً من قطاع الصناعة ليشمل قطاع الخدمات أيضًا.

بطبيعة الحال، ارتفع اليورو بعد البيانات. للأسف، السؤال الذي يُطرح في الوقت الراهن هو لأي مدى يمكن أن يواصل الارتفاع؟ ولأي مدى يمكن أن يتواصل انتعاش النشاط الاقتصادي؟

يرجو المشاركون في السوق أن تتمكّن أموال صندوق الإنعاش الأوروبي التي سيتم توزيعها في وقت لاحق من هذا العام من الحفاظ على الزخم، على الرغم من أن هذه الحزمة ليست ضخمة مقارنة بما قدمته أمريكا مؤخرًا.

أما اليوم، فسيتمّ نشر مؤشرات مديري المشتريات في الولايات المتحدة، جنبًا إلى جنب مع أرقام مبيعات التجزئة الكندية لشهر أبريل. وسنستمع للعديد من متحدثي البنوك المركزية، منهم بومان عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي عند الساعة 13:10 بتوقيت جرينتش، ثم بوستيتش عند الساعة 15:00 بتوقيت جرينتش، ورئيسة البنك المركزي الأوروبي لاغارد عند الساعة 16:00 بتوقيت جرينتش.