اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يبقى ضعيف، ومحضر اجتماع المركزي الأوروبي يعكس المخاوف بشأن التضخم


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار يتجه لإغلاق الأسبوع على خسائر ملحوظة بظل استمرار تأثير محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
  • محضر اجتماع المركزي الأوروبي يعكس المخاوف بشأن ترسُّخ التضخم
  • أسعار النفط تستقر فوق أدنى مستوياتها في سبتمبر

الدولار يواصل التراجع في وقت تبقى فيه معدلات السيولة منخفضة خلال عطلة عيد الشكر

واصل الدولار الأمريكي التراجع أمام جميع العملات الرئيسية الأخرى بالأمس، باستثناء الفرنك السويسري. فقد استطاع إغلاق الجلسة دون أي خسائر تذكر أمام العملة السويسرية.

استطاع الدولار الاستقرار نوعاً ما اليوم، ولكن بظل غياب البيانات الاقتصادية الأمريكية، يبقى عرضة لتأثير آخر محفز رئيسي، وهو محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية الذي نُشر يوم الأربعاء. وقد عكس المحضر آراء أكثر تحفظاً لمسؤولي الفيدرالي، حيث أشار لبعض المخاوف بشأن المبالغة في رفع الفائدة، وتوقعات أدنى لمعدل الفائدة النهائي، تتناقض مع تعليقات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي بأول خلال المؤتمر الصحفي الذي عفب الاجتماع، حيث قال أنه من السابق لأوانه التفكير في وقف عمليات رفع الفائدة.

قبل نشر المحضر حتى، كان المستثمرون بدأوا يقتنعون بأن المركزي سيعمد لإبطاء وتيرة رفع الفائدة في القريب العاجل، وراحوا يتوقعون رفعها بمعدل 50 نقطة أساس في ديسمبر، لكنهم لا زالوا يبحثون عن إجابات بشأن المعدل النهائي للفائدة ولكم من الوقت سيعتمده الفيدرالي. وعزز المحضر التوقعات بشأن توجه الفيدرالي لخفض الفائدة بمعدل ربعين نقطة بحلول نهاية عام 2023، وبالتالي، ما لم تطرأ أية مفاجئة، قد يستمرون في بيع الدولار خلال الأسبوع المقبل.

ولكن حتى لو واصل الدولار التراجع، يبقى الكلام عن انعكاس هبوطي سابقًا لأوانه، خاصة قبل تقرير التوظيف الأسبوع المقبل واجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر ديسمبر، والذي أثنائه ستنشر اللجنة آخر توقعاتها الاقتصادية.

 

وول ستريت ستغلق بوقت مبكر، ومحضر اجتماع المركزي الأوروبي يعكس المخاوف بشأن التضخم

ستفتح البورصات في وول ستريت اليوم بعد إغلاقها لقضاء عطلة عيد الشكر بالأمس، لكنها ستغلق في وقت مبكر. وبالتالي، قد تبقى نشاطات التداول هادئة، وقد يعمد المستثمرون لتمديد عملية التعافي الأخيرة مدفوعين بمضمون محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.

في الواقع، لم يقتصر الدفع الإيجابي الذي قدّمه المحضر لشهية المخاطرة على جلسة واحدة، حيث امتد إلى الأسواق الأوروبية بالأمس، فارتفع مؤشر Euro Stoxx 50 ومؤشر DAX الألماني بنسبة 0.39% و 0.78% على التوالي. وكانت المكاسب لتتصاعد بشكل أكبر لولا محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي، والذي كشف أن صانعي السياسة في منطقة اليورو كانوا قلقين من ترسخ التضخم. وكان ذلك قبل أن تكشف بيانات التضخم لشهر أكتوبر عن تسارع سنوي حاد بلغ 10.6% بعد أن ارتفع بمعدل 9.9% في الشهر السابق.

 

قد يستمر اليورو في الاستفادة، لكنه لا يزال بعيداً عن تأكيد انعكاس اتجاهه العام

تصاعدت توقعات المتداولون بشأن توجه المركزي الأوروبي لرفع الفائدة بمعدل 75 نقطة أساس في اجتماع ديسمبر مدفوعةً بمحضر اجتماع المركزي بالتوازي مع ملاحظات عضو مجلس الإدارة إيزابيل شنابل، التي قالت أنه لا يجب في الوقت الحالي التفكير في تقليص وتيرة رفع الفائدة حيث أن هكذا خطوة قد تحمل نتائج عكسية.

إذاً التوقعات بأن يرفع المركزي الأوروبي الفائدة بمعدل أكبر من الذي قد يعتمده الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر، تقدّم الدعم لزوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي، خاصة بعد مؤشرات مديري المشتريات الأولية لمؤسسة ستاندرد أند بورز غلوبال في منطقة اليورو لشهر نوفمبر والتي تجاوزت التوقعات. نعم، كما يبدو بات الركود في منطقة اليورو حتمي، لكن هذه الأرقام ربما تكون عززت الآمال بأن الجروح قد لا تكون عميقة كما كان يُخشى قبل شهرين. بالمقابل، فشلت مؤشرات الولايات المتحدة الأمريكية في الرقي للتوقعات.

مع ذالك، من المرجح أن يكون ركود منطقة اليورو أعمق وأطول أمداً من الذي قد تواجهه الولايات المتحدة، مما يعني أن المركزي الأوروبي قد يعجز عن بلوغ معدل الفئدة النهائي الذي قد يصل إليه الاحتياطي الفيدرالي وحتى قد يعجز عن الحفاظ على أعلى معدل يبلغه لفترة طويلة. من هذا المنطلق لا يزال التعافي الأخير لزوج اليورو مقابل الدولار يبدو وكأنه عملية تصحيح ملحوظة في اتجاه هابط واسع ولا يرتقي لأن يكون انعكاساً للاتجاه، على الرغم من أن اختراق مناطق المقاومة الفنية الرئيسية، مثل منطقة 1.0350 والمتوسط ​​المتحرك الأسي لمئتي يوم، يمهّد للمزيد من الارتفاعات.

 

أسعار النفط تستقر، لكن الآفاق تبقى سلبية

توقفت موجة تراجعات أسعار النفط بالأمس، وانتعشت عقود كل من خام برنت وغرب تكساس الوسيط اليوم. لا تزال الحكومات الأوروبية منقسمة حول المستوى الأقصى لأسعار النفط الروسية، حيث اعتبر البعض أن المستوى الذي اقترحته مجموعة الدول السبع (G7) مرتفع للغاية، أمّا البعض الآخر فاعتبره منخفض.

تعتبر الدول التي ترى أنه مرتفع للغاية، أن الحد الأقصى المقترح عديم الجدوى لأن النفط الخام الروسي من الأورال يتم تداوله حالياً ضمن هذا النطاق، بينما تعتبر الدول التي تزاول نشاطات شحن كبيرة بأن الحد الأقصى منخفض للغاية، وتطالب بتعويضات عن خسائرها أو مزيد من الوقت للتكيف. قد تُعقد جولة جديدة من المحادثات اليوم.

لكن يبقى التركيز متجهاً نحو الصين، حيث سجّل عدّاد كورونا رقم قياسي يومي جديد اليوم، مما يثير المزيد من المخاوف بشأن الطلب من أكبر مستورد للخام في العالم، حيث أن تطورات تفشي الفيروس تضعف آمال رفع قيود الإغلاق. لذلك، قد تعاود أسعار النفط التراجع قريباً وتخترق أدنى مستوياتها في سبتمبر.