اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يستقر قبيل الإعلان عن باقي مبيعات التجزئة الأمريكية ومحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في وقت تواصل فيه الأسهم انتعاشها


بحوث XM الاستثمارية

  • مبيعات عمالقة التجزئة في الولايات المتحدة تحد مخاوف الركود، ومؤشرا داو جونز وستاندرد أند بورز 500 يمددان مكاسبهما
  • لكن سوق صرف العملات الأجنبية يترقب البيانات الأمريكية ومحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، والدولار لا يزال قويًا مقابل سلة من العملات الرئيسية
  • الجنيه الإسترليني والدولار النيوزيلندي يرتدان عن مكاسبهما التي سجلاها بعد مفاجأة ارتفاع التضخم في المملكة المتحدة وتصريحات الاحتياطي النيوزيلندي المتشددة

الأسهم لا تزال إيجابية

 

لا شك أن متداولي الأسهم في حالة تجاهل لمخاوف الركود المتصاعدة، وفي المقابل يراهنون بقوة على إمكانية تجنب الانكماش الحاد، لا سيما بظل إيجابية موسم الأرباح. حيث أعلنت كل من Walmart و Home Depot عن نتائج أرباحهما الربع سنوية بالأمس وبهذا الشكل تبدأ انطلاقة موسم الأرباح لعمالقة التجزئة. والجدير بالذكر أن نتائج كلتا الشركتين تجاوزت التوقعات بالنسبة لربحية السهم وتقديرات الإيرادات مما دفع الشركتين إلى التمسك بتوقعاتها الحالية لعام 2022.

 

ارتفع مؤشرا ستاندرد أند بورز 500 وداو جونز الصناعي بظل ارتفاع أسهم التجزئة. لكن أغلق مؤشر ناسداك الجلسة منخفضًا حيث تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الرئيسية قليلًا.

 

وبظل تزايد العلامات التي تشير إلى أن التضخم في أمريكا قد بلغ ذروته بالفعل، يبدو أن الاعتقاد السائد بأن الضغوط التي تتعرض لها الشركات من ارتفاع التكاليف لن تزداد سوءً في النصف الثاني من العام. كما يبدو أن الأسواق تشهد بعض الراحة لا سيما بظل عدم ارتفاع العوائد على سندات الخزانة بشكل ملحوظ حتى بعد أن نفى أغلب مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي فكرة خفض معدلات الفائدة في بداية العام المقبل.

 

في غضون ذلك، يبدو أن الحكومة الصينية لم تتخلى تمامًا عن إجراءات التحفيز الإضافية لا سيما بعد أن ضغط رئيس الوزراء على السلطات الإقليمية اليوم لتقديم مزيد من الدعم للنمو. كما قلل البنك المركزي الصيني تسهيلات الإقراض ليوم واحد وسبعة أيام بيوم الاثنين وعلى الأرجح سيتوجه لتخفيض معدل الفائدة الرئيسي للقروض الأسبوع المقبل.

 

مع ذلك، لا يزال يسيطر القلق على المستثمرين لأن صانعي السياسة لم يعتمدوا ما يكفي من الإجراءات لتحفيز الاقتصاد المتدهور حتى الآن رغم تأثره سلبًا بظل استمرار عمليات الإغلاق المفاجئة.

 

رغم ذلك، ارتفعت معظم المؤشرات في آسيا اليوم، كذلك ارتفعت الأسهم الأوروبية، وتراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية قليلًا قبل الإعلان عن أرباح Cisco و Target.

 

الدولار يترقب الإعلان عن مبيعات التجزئة ومحضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة

 

في سوق صرف العملات الأجنبية، كان أداء العملات متباينًا، حيث استقر الدولار الأمريكي بالقرب من أعلى مستوياته في 3 أسابيع مقابل سلة من العملات، في حين سجل الين تباينًا في الأداء.

 

في الواقع، البيانات الصادرة من الولايات المتحدة لا تزال تقدم إشارات متضاربة حول حالة الاقتصاد. حيث انخفضت بدايات الإسكان وتصاريح البناء بأكثر من المتوقع في يوليو، لكن الإنتاج الصناعي ارتفع بأكثر من المتوقع.

 

مع ذلك، تتجه الأنظار جميعًا نحو أرقام مبيعات التجزئة التي ستصدر اليوم في تمام الساعة 12:30 بتوقيت جرينتش، حيث يتلهف المستثمرون بشدة لمعرفة قوة الإنفاق الاستهلاكي، كما يترقب الجميع محضر اجتماع الفيدرالي لشهر يوليو بعناية شديدة في تمام الساعة 18 : 00 بتوقيت جرينتش.

 

على الأرجح لن يشير المحضر إلى تباطؤ وتيرة التشديد بل قد يسبب اضطرابًا في الأسواق لا سيما إذا أشار إلى احتمالية توجه صانعي السياسة لرفع الفائدة بمعدل نقطة مئوية كاملة؛ أي بمعدل 100 نقطة أساس.

 

الدولاران النيوزيلندي والأسترالي يتراجعان، لكن ارتفاع التضخم في المملكة المتحدة يقدم قليل من الدعم للجنيه الإسترليني

 

يبدو أن الاحتياطي النيوزيلندي يؤكد على استمرار تمسكه باللهجة المتشددة بعدما رفع الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس في وقت سابق اليوم. ورغم أن حجم الزيادة كان متوقعًا، إلا أن هذا القرار خيب آمال بعض المشاركين في السوق الذين كانوا يتوقعون أن يتوجه المركزي لإبطاء وتيرة التشديد. وبدلاً من ذلك، رفع الاحتياطي النيوزيلندي توقعاته بشأن الحد الأقصى الذي قد يبلغه معدل الفائدة النقدي وأشار إلى احتمال وصوله إلى هذا المستهدف في وقت أقرب مما كان متوقعًا في السابق.

 

ارتفع الدولار النيوزيلندي كردة فعل أولية على هذه التصريحات، لكن لم يستمر هذا الارتفاع طويلًا وانخفض الآن مقابل الدولار الأمريكي. وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة أعلى، حيث تراجع دون مستوى 0.70$ بعد أن جاء معدل نمو الأجور الصادر من أستراليا أقل من التوقعات قليلًا.

 

سجل اليورو والجنيه الإسترليني أداءً أفضل إلى حدٍ ما، حيث ارتفعا قليلًا، مع ذلك، كان الجنيه بعيدًا عن أعلى مستوياته السابقة عندما ارتفع مدعومًا ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين التي جاءت أقوى من المتوقع. ارتفع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى 10.1٪ في يوليو، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى معدل 9.8٪ على أساس سنوي. كما تجاوز معدل التضخم الأساسي التوقعات أيضًا، مما دفع المستثمرين بالكامل إلى تسعير زيادة في الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس في سبتمبر.