اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يحافظ على استقراره والأسهم تسجل تبايناً في الأداء قبيل بيانات التضخم الأمريكية


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار يحافظ على استقراره ويترقب أرقام التضخم في الولايات المتحدة
  • الأسهم تسجّل تحركات جانبية بانتظار البيانات الأمريكية وتقارير الأرباح
  • الباوند يمدّد مكاسبه ولكن معظم العملات الرئيسية تبقى عالقة في نطاقات ضيقة، واسعار الذهب تعاود الانخفاض

كل الأنظار تتجه نحو أرقام التضخم في الولايات المتحدة

لم يسجل مزاد سندات الخزانة البالغ 96 مليار دولار يوم أمس أية مفاجآت، أمّا اليوم فستتحول كل الأنظار إلى مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي الذي سيُنشر بعد الظهر. مؤخراً تصاعدت التوقعات حول ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة، واليوم سنرى كيف سيكون تأثير ارتفاع التضخم فوق مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% على سوق الأسهم عند الساعة 13:30 بتوقيت جرينتش.

فبعد انخفاضه إلى ما يقرب الصفر في المائة خلال فترة الوباء، من المتوقع أن يرتفع معدل التضخم الرئيسي السنوي في أمريكا ويسجل أعلى مستوى له في أكثر من عام عند 2.5% في مارس. ومن المتوقع أن تواصل أسعار المستهلكين الارتفاع خلال الأشهر القليلة المقبلة نتيجة اضطرابات العرض وارتفاع أسعار الطاقة والطلب المكبوت.

ومع ذلك، استقرت توقعات التضخم مؤخرًا، نتيجة عمد الاحتياطي الفيدرالي لتهدئة مخاوف الأسواق من خروج التضخم عن نطاق السيطرة حتى أن صانعي السياسة النقدية ألمحوا إلى أنهم مرتاحون تمامًا للتراجع عن المنحنى. فبدا أنهم جميعهم مقتنعين أن أي تجاوز كبير للتضخم لمستهدفهم سيكون مؤقتًا، وأن أولويتهم الرئيسية الآن هي تحقيق الحد الأقصى من فرص العمل.

مع ذلك، من المرجح أن يؤثر أي ارتفاع أكبر من المتوقع في مؤشر أسعار المستهلكين على الأسواق، خاصة إذا أعقب أرقام التضخم القوية اليوم أرقام قوية لمبيعات التجزئة يوم الخميس، مما سيعيد إشعال مخاوف التضخم.

 

الدولار يرتفع بشكل طفيف مدفوعاً بارتفاع العوائد

خيّم الهدوء على الأسواق هذا الصباح، خاصةً بعد الهدوء الذي شهده مزاد السندات الحكومية الأمريكية يالأمس – وهو جزء من مجموعة مزادات لسندات الخزانة بقيمة 370 مليار دولار ستُعقد خلال ثلاثة أسابيع. اليوم مثلاً سيُعقد مزاد لبيع السندات الآجلة لثلاثين عام. ولكن بينما كان العائد على تلك الفئة من السندات مستقر بالأمس، راح العائد على السندات الآجلة لعشر سنوات يرتفع، وسحب معه الدولار.

 

شهد الدولار ارتفاعًا ملحوظًا في الجلسات الأخيرة، وشكل مؤشره منطقة دعم قوية فوق مستوى 92.0 مباشرة. استمّد المؤشر اتجاه من تحرّكات زوج اليورو مقابل الدولار والذي بقي عالقاص في نطاق تداول ضيق في الأيام الأخيرة، وقد تشكّل البيانات القادمة الحافز الذي قد يدفع الزوج خارج هذا النطاق.

فالقوة الاستثنائية التي اكتسبها اليورو مقابل الدولار الأمريكي مؤخراً مدفوعة ببعض الشكوك حول التزام البنك المركزي الأوروبي بالحفاظ على عوائد منطقة اليورو منخفضة بالإضافة إلى الإشارات التي تدل على أن حملة التلقيح الأوروبية المضطربة بدأت تتسارع أخيرًا.

 

الهدوء يخيم على سوق صرف العملات الأجنبية والسلع

من ناحية أخرى، عانى برنامج التلقيح في المملكة المتحدة من انتكاسة بسبب اعتماده المفرط على AstraZeneca، والتي كانت غارقة في مخاوف تتعلق بالسلامة، مما شكّل عبئًا كبيرًا على الجنيه. ومع ذلك، فقد حقق هذا الأخير بداية أسبوع إيجابية حتى الآن حيث سمحت السلطات للشركات غير الأساسية في إنجلترا وويلز بإعادة فتح أبوابها اعتبارًا من يوم الاثنين. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهرية التي صدرت هذا الصباح أن الاقتصاد البريطاني نما بشكل طفيف في فبراير.

ومن ناحية أخرى، بقي الدولار الأسترالي ضعيف ولم يستفد بشكل كبير من أرقام التجارة الإيجابية من الصين اليوم. ارتفاع الطلب على الواردات فشل في تقديم الدعم للدولار الاسترالي ولكنه دفع أسعار النفط غلى الارتفاع. وكان الدولار النيوزيلندي مرتفع قليلاً ويترقب قرار الاحتياطي النيوزيلندي بشأن السياسة النقدية صباح غد. في غضون ذلك، واصلت أسعار الذهب التراجع، حيث يتجه المعدن الأصفر لتسجيل يومه السلبي الثالث على التوالي، وقد سجّل أدنى مستوياته في أكثر من أسبوع. قد يحصل الذهب على بعض الدعم إذا تجاوزت أرقام التضخم الأمريكية التوقعات ولكن هذا الدعم قد لا يكون كافيًا لمواجهة الضغط السلبي الناتج عن الارتفاع المحتمل لاحقًا في عوائد سندات الخزانة.

 

الأسهم تترقب تقارير الأرباح في الولايات المتحدة

الهدوء خيم أيضًا على أسواق الأسهم حيث الحذر سيد الموقف قبل تقارير التضخم ومع انطلاقة موسم أرباح الفصل الأول. استقر مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بالقرب من مستوياته قياسية بالأمس، والعقود الآجلة الإلكترونية تشير إلى أن جلسة اليوم ستشهد نوعاً من الاستقرار أيضاً.

ولكن الواقع قد يتغير بسهولة في الساعات القادمة بالطبع إذا أثارت البيانات الأمريكية تقلبات في أسواق السندات ومع بدء صدور تقارير الأرباح. سينشر كل من جي بي مورغان وجولدمان ساكس وويلز فارجو تقاريره غدًا في وقت يترقّب فيه المستثمرون الزيد من التعافي في أرباح البنك.