اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يتفوق على منافسيه في سوق صرف العملات الأجنبية، وموجة الأرباح الأبرز تنطلق


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار يواصل التألّق، ويسجّل مستويات مرتفعة جديدة مقابل اليورو والجنيه الإسترليني
  • الصين تحاول كبح تراجعات اليوان، وعملية ربط دولار هونغ كونغ بنظيره الأمريكي في خطر
  • الأسهم تغلق جلسة يوم أمس الحافلة بالتقلبات مرتفعة، واليوم ستنشر Microsoft و Google تقارير أرباحها

الدولار يتألق بشكل ملحوظ

يواصل الدولار الأمريكي التفوق على منافسيه في سوق العملات الأجنبية، ليبقى الأقوى في الوقت الراهن. فلا شك أنه المستفيد الأكبر بظل الظروف الراهنة. الاقتصاد الأوروبي يتعرض للضغوط بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، والنمو الاقتصادي الصيني يتراجع نتيجة توسّع عمليات الإغلاق، كما أن بنك اليابان لا يزال يرفض الانضمام لنظرائه من البنوك المركزية في إطلاق عملية تشديد السياسة النقدية.

بالمقابل، الاقتصاد الأمريكي أفضل بكثير. فسوق العمل الأمريكي قوي للغاية، وأزمة الطاقة لن تؤثر على المستهلكين الأمريكيين بنفس الطريقة التي ستؤثر فيها على أوروبا، مما يسمح للاحتياطي الفيدرالي أن يعمد لرفع معدلات الفائدة بوتيرة سريعة لمكافحة التضخم. السؤال هو هل سيكون الفيدرالي قادر على رفع الفائدة “بالوتيرة المناسبة” أم أنه سيتخذ خطوات مبالغة ويتسبب بركود اقتصادي.

انخفض زوج اليورو مقابل الدولار بشكل كبير بالأمس، وفشل في الاستفادة من فوز ماكرون بالانتخابات الرئاسية الفرنسية. فالسلبية التي تغمر التوقعات الاقتصادية في منطقة اليورو، والرهانات بشأن توجه الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة بوتيرة سريعة والاضطرابات في أسواق الأسهم، جميعها عناصر تدفع بالزوج نحو أدنى مستوى سجله خلال الوباء عند 1.0635، والذي يشكّل خط دعم بارز.

 

نظرة عامة على سوق العملات الأجنبية والتطورات في الصين

الصورة كانت مشابهة في سوق العملات الأجنبية، حيث انخفض الجنيه الاسترليني بظل تألق الدولار، متأثرًا بضعف شهية المخاطرة وعلامات ضعف الاقتصاد البريطاني. تمكن الين الياباني من الاستقرار مؤخرًا، حتى وإن كان عند مستويات منخفضة جدًا. على ما يبدو أن تهديد السلطات اليابانية بالتدخل في سوق العملات الأجنبية يقدّم بعض الدعم للين في الوقت الحالي.

في الصين، تعهد البنك المركزي بتزويد الاقتصاد المتباطئ بمزيد من الائتمان المنخفض التكلفة، كما يحاول وقف تراجعات اليوان من خلال تخفيف متطلبات البنوك المحلية من احتياطيات العملات الأجنبية. ومع هذه الخطوات استطاعت الأسواق الصينية الانتعاش بعض الشيء واستقرّ اليوان، ولكن إجراءات التحفيز هذه معتدلة للغاية وقد لا تنجح في تعويض الضرر الناجم عن عمليات الإغلاق الموسعة.

على ما يبدو أن دولار هونغ كونغ في خطر أيضًا، فقد تراجع إلى الحد السفلي لنطاق ربطه مع الدولار الأمريكي. وسيصعّب رفع الفائدة في الولايات المتحدة في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد الصيني من اضطرابات كبيرة موقف سلطات هونج كونج بشكل ملحوظ – فهل ينبغي عليهم حرق احتياطياتهم من العملات الأجنبية للدفاع عن عملية الربط أو التخلي عنها تمامًا؟ على الأرجح لن يستمر الربط كثيرًا لأنه يتطلّب تكلفة كبيرة بظل ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي.

قد يكون الحل الآخر هو اتباع خطى الاحتياطي الفيدرالي ورفع معدلات الفائدة، لكنه حل غير فعال بظل ضعف الاقتصاد الحالي.

 

أسعار الذهب تتراجع، والأسهم تترقّب تقارير الأرباح

تراجعت أسعار الذهب الأسبوع الماضي، وانخفضت بشكل سريع نحو مستوى 1900$ للأونصة، فقد تغلبت الضغوط السلبية الناجمة عن ارتفاع العوائد الحقيقية والدولار الأمريكي على الطلب على الذهب – أحد أشهر أصول الملاذ الآمن.

في سوق الأسهم، أغلقت أسهم وول ستريت جلسة الأمس الحافلة بالتقلبات مرتفعة، نتيجة تحسن المزاج العام عقب الأخبار التي تفيد بأن مجلس إدارة تويتر قبل العرض الذي كان قد قدّمه إيلون ماسك لشراء الشركة.

في وقت راحت فيه السلبية تغمر الاقتصاد العالمي، وبدأت فيه البنوك المركزية تسحب برامج التحفيز، شهدت أسواق الأسهم موجة تراجعات واسعة. مع ذلك، استطاعت مؤشرات مثل ستاندرد أند بورز 500 الصمود بوجه موجة البيع بعض الشيء مدعومةً بمرونة أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى.

ستعلن معظم شركات التكنولوجيا عن أرباحها هذا الأسبوع، بدءً من شركة Alphabet التابعة لشركة Google وشركة Microsoft اللتان ستصدران تقاريرهما اليوم. على ما يبدو أن أسواق الأسهم تمر بأسوأ أوقاتها – وإذا أظهرت تقارير شركات التكنولوجيا أي ضعف، فيمكن أن تتراجع المؤشرات أيضًا لإعادة اختبار أدنى مستويات سجلتها في مارس.