اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يتراجع بعد تصريحات باول المتحفظة. والأسهم تسجّل تبايناً في الأداء


بحوث XM الاستثمارية

  • باول يكرر التأكيد على أن مصرفه المركزي لن يعمد لرفع الفائدة في أي وقت قريب، والعوائد تتراجع
  • الدولار يعاود الانخفاض ولكن قد يلقى بعض الدعم من أرقام مبيعات التجزئة ومطالبات إعانة البطالة
  • البنوك الأمريكية تنشر تقارير أرباح جيدة، ولكن مؤشر داو جونز هو المستفيد الوحيد

باول يظهر المزيد من التحفظ في المواقف

انخفض الدولار الأمريكي واستقر عائد سندات الخزانة الآجلة لعشر سنوات بالقرب من أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع بعد تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، والذي ابتعد عن مبدأ طمئنة المخاوف من اتخاذ إجراءات وقائية لوقف ارتفاع التضخم. ففي حديثه بالأمس إلى النادي الاقتصادي في واشنطن، كرر باول أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيبدأ وقف مشترياته من الأصول فقط عندما يحرز تقدمًا كبيرًا نحو أهدافه. ولكنه من ناحية أخرى أشار إلى أن المركزي سيبدأ بتقليص مشترايته “قبل بدء التفكير في رفع معدلات الفائدة بفترة طويلة.

تراجعت عوائد سندات الخزانة بعد تصريحات باول، وانخفض العائد على سندات العشر سنوات إلى 1.61%. بدأت الأسواق أخيرًا تلاحظ تأكيدات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي المتكررة بأن ارتفاع التضخم لن يدفعهم لرفع الفائدة حتى مع ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي وتجاوزه معدل 2%.

مع تسارع النمو وسط سيل الحوافز المالية، وسرعة برنامج التلقيح، وتراجع حالات الإصابة بالفيروس، باتت توقعات الاحتياطي الفيدرالي تشير إلى تسارع التوظيف وتصاعد الضغوط على الأسعار.

هذه الخلفية الاقتصادية سريعة التحسن تحد من المدى الذي يمكن أن تتراجع فيه عوائد سندات الخزانة. ومع ذلك، فإن المخاطر المستمرة للتوقعات الإيجابية تدعم أيضًا السندات الآمنة حيث أظهرت الانتكاسات التي طالت لقاحات AstraZeneca و Johnson & Johnson أنه من الوارد أن تشهد عملية التلقيح بعض العرقلة، خاصة إذا ظهرت سلالة كوفيد جديدة مقاومة للقاحات الحالية.

 

الدولار الأمريكي يتراجع، والدولار الاسترالي يرتفع مدفوعاً ببيانات الوظائف القوية

لكن في الوقت الحالي، يبدو أن المستثمرين مرتاحين لموقف باول المتحفظ، والذي أثر بشدة على الدولار. انخفض مؤشر الدولار وسجل أدنى مستوى له في أربعة أسابيع هذا الصباح، واستفاد منافسوه. فقد تراجع الطلب على الدولار والين مع تحسن شهية المخاطرة، على الرغم من أن بعض الحركات الليلية بدأت تنعكس مع الافتتاح الأوروبي.

استقر كل من اليورو والجنيه الإسترليني، متراجعين قليلاً عن أعلى مستوياتهما في شهر واحد وأسبوع واحد على التوالي. قد تكون التعليقات المتحفظة لرئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تعمل على كبح تقدم اليورو في حين أن المخاطر السياسية المتزايدة في المملكة المتحدة قد تكون تقطع أجنحة الجنيه.

مع ذلك، وسع الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي مكاسبهما، وارتفعا بنسبة 0.5% اليوم، متفوقين في الأداء على أقرانهما. فقد لقي الدولار الاسترالي الدعم من أرقام الوظائف القوية، والتي أظهرت أن التوظيف الأسترالي تجاوز مستويات ما قبل الوباء في مارس.

سيكون سوق العمل الأمريكي في دائرة الضوء اليوم حيث سيتم نشر أحدث أرقام مطالبات إعانة البطالة الأولية. كما سيتم أيضًا نشر بيانات مبيعات التجزئة والتي قد تظهر زيادة الاستهلاك الأمريكي في مارس. قد تساعد الأرقام الأقوى من المتوقع الدولار على الاستقرار حتى لو لم تتمكن من دفعه لعكس الانخفاضات الأخيرة.

ارتفع الذهب بشكل غير متناسب مع ضعف الدولار والعوائد، مما يشير ربما إلى بعض تدفقات الطلب على الملاذ الآمن تجاه تصاعد التوترات بين موسكو وواشنطن حيث تستعد إدارة بايدن لفرض المزيد من العقوبات على روسيا.

 

العقود الآجلة للأسهم الأمريكية ترتفع قبل تقارير الأرباح الرئيسية

في أسواق الأسهم، تراجع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 من مستوياته القياسية وأغلق تعاملات أمس منخفضًا بنسبة 0.4%. وعجزت تقاير الأرباح الجيدة من البنوك الكبرى في وول ستريت عن تعويض تأثير بعض عمليات البيع في أسهم التكنولوجيا، فتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1%. وحده مؤشر Dow ​​Jones تمكن من إنهاء اليوم مرتفعاً، لكن العقود الآجلة لجميع المؤشرات كانت مرتفعة هذا الصباح.

اليوم سينشر كل من Bank of America و Citigroup تقارير أربحه قبل افتتاح السوق. وستنشر خطوط دلتا الجوية تقاريرها أيضًا وقد تعطي بعض الأدلة حول مدى تعافي صناعات الطيران والسفر في عام 2021.