اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يتراجع، والدولار الكندي يترقب نشر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار يتوقف عن الارتفاع قبيل قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة
  • الأسهم تنتعش قليلًا مدعومة بإغلاق صفقات البيع
  • التوقعات تشير إلى احتمال تراجع معدلات التضخم في كندا
  • الذهب يعاود الارتفاع، لكن مكاسبه لا تزال متواضعة

الدولار يتراجع، والأسهم تنتعش قبيل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة

 

تراجع الدولار الأمريكي قليلًا مقابل معظم العملات الرئيسية بالأمس، واستقر خلال الجلسة الآسيوية اليوم.

لا يوجد سبب واضح وراء تراجع الدولار، لذا يبدو أن المتداولين قد قرروا إغلاق بعض صفقات الشراء قبل قرار الفيدرالي الامريكي يوم الأربعاء. وفي غضون ذلك، انتعشت أسهم وول ستريت قليلًا، لكن بدلاً من ارتفاع شهية المخاطرة، يبدو أن انتعاشها مدفوعًا بتوجه المستثمرين لإغلاق صفقات البيع تجنبًا لأي مخاطر قد تنجم عن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي. وما يؤكد سيناريو عدم تحسن شهية المخاطرة وركود التداولات أن وول ستريت شهدت بالأمس سادس أقل يوم من حيث حجم التداول هذا العام.

لذلك، لم يطرأ تغير ملحوظ في الأسواق. ولا يزال من المتوقع أن يتوجه الاحتياطي الفيدرالي لاعتماد زيادة كبيرة أخرى في معدلات الفائدة يوم الأربعاء، حيث يتوقع معظم المستثمرون توجه الفيدرالي لرفع الفائدة بمعدل 75 نقطة أساس، كما رفعوا رهانات اعتماد فائدة بمعدل 100 نقطة أساس مجددًا إلى 20% بعد أن تراجعت إلى 15٪ بالأمس. مما قد يُعرض الأسواق لخيبة أمل حتى في حالة اعتماد وتيرة متشددة للغاية ورفع الفائدة بمعدل 75 نقطة أساس.

مع ذلك، بظل استمرار توقعات بعض المشاركين في السوق بشأن احتمال تخفيف معدلات الفائدة بحلول العام المقبل، فإن أحدث “مسار للفائدة ” مواكب لتوجهات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي المتشددة – وهو أن معدلات الفائدة قد ترتفع فوق 4٪ وتبقى مرتفعة لبعض الوقت – قد يجعل أي تراجع للدولار مدفوعًا بتشديد السياسة النقدية مؤقتاً على الأمد القصير ومن ثم يعاود استئناف اتجاهه الصاعد السائد. ومن المرجح أن ترتفع العوائد على سندات الخزانة الأمريكية أيضًا، بينما يمكن أن تواصل الأسهم تراجعها.

 

تباطؤ التضخم الكندي قد يعني تراجع بنك كندا عن مواصلة التشديد النقدي

 

بجانب قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، يترقب متداولو الدولار الكندي بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الكندي لشهر أغسطس -الصادرة اليوم- بحرصٍ شديد. قد رفع بنك كندا الفائدة بمعدل 75 نقطة أساس في اجتماعه الأخير، وامتنع عن تأكيد التوقعات التي تشير إلى احتمال إبطاء مسار الفائدة من الآن فصاعدًا. مع ذلك، بظل تزايد احتمالات تراجع التضخم، قد يعيد المتداولون النظر في هذه الحالة، مما قد يؤثر سلبًا على الدولار الكندي.

كما يمكن أن يزيد الضغط على الدولار الكندي إذا استمر تراجع أسعار النفط، حيث تعد كندا رابع أكبر دولة منتجة للنفط في العالم، وتحتل نفس المركز من حيث الصادرات أيضًا. ورغم انتعاش الدولار الكندي بالأمس، لا يزال اتجاهه الهابط سليمًا لا سيما بظل استمرار ارتفاع الدولار، وتزايد مخاوف الركود، وتراجع الطلب.

 

الذهب يعاود الارتفاع، لكن ارتفاع العوائد يقلل جاذبيته

استطاع متداولو الذهب أيضًا الاستفادة من تراجع الدولار، حيث قاموا بفتح مراكز شرائية جديدة بالقرب من منطقة 1660، مما دفع السعر للارتفاع بالقرب من أعلى مستوى تم تسجيله يوم الجمعة، تحديدًا دون منطقة المقاومة الرئيسية عند مستوى 1681، المأخوذة من قاع السوينغ الداخلي الذي تم تسجيله في الحادي والعشرين من شهر يوليو. ورغم الاندفاع المتزايد نحو المعدن الثمين بعد أن وصل إلى أدني مستوى له في 29 شهر يوم الجمعة، إلا أن ارتفاع العوائد حول العالم يقلل جاذبية هذا المعدن، والتي بدورها قد تدفع الذهب إلى مستويات منخفضة جديدة لا سيما بظل ارتفاع الدولار المتواصل.

بالنسبة لسيناريو العوائد المرتفعة، فإن الاحتياطي الفيدرالي ليس البنك الوحيد الذي سيواصل رفع معدلات الفائدة القياسية هذا الأسبوع. حيث يتوقع المستثمرون توجه البنك الوطني السويسري لرفع الفائدة إما بمعدل 75 أو 100 نقطة أساس، بينما يتوقعون بنسبة 75٪ أن يتوجه بنك إنجلترا لاعتماد وتيرة أكثر تشددًا ورفع الفائدة بمعدل 75 نقطة أساس. أما البنك المركزي الوحيد الذي لا يزال متمسك بسياسته التيسيرية للغاية هو بنك اليابان. وحتى إذا صعّد المسؤولون تهديداتهم بالتدخل في سوق العملات، فقد تستمر ضغوط الين الياباني تأثرًا باتساع فروق الفائدة بين اليابان وبقية دول العالم. ويبدو أنها مجرد مسألة وقت حتى يرتفع الدولار إلى مستوى 145.00 مقابل الين.