اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يُسجّل أداءً متباينًا، ويترقب نشر بيانات تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار يُسجّل أداءً متباينًا مقابل العملات الرئيسية الأخرى
  • أرقام نفقات الاستهلاك الشخصي وتعليقات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي قد تدفع المستثمرين لإعادة تسعير رهاناتهم بشأن السياسة النقدية المستقبلية
  • بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الألمانية ستصدر قبل يوم واحد من أرقام منطقة اليورو
  • مؤشرات وول ستريت تُسجّل مكاسب تتجاوز 1% لكل منها

الدولار الأمريكي يترقب بيانات تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي ليعكس اتجاه واضح

سجّل الدولار أداءً متباينًا مقابل العملات الرئيسية الأخرى أمس، كما لم يستطع أن يعكس اتجاه واضح اليوم.

وجدير بالذكر أنه عوّض بعض خسائره الأخيرة أمس، مستفيدًا من انحسار المخاوف بشأن صحة القطاع المصرفي الأمريكي. مع ذلك، لا يزال المستثمرون يتساءلون ما إذا كانت هذه الأزمة ستدفع الاحتياطي الفيدرالي لإيقاف رفع معدلات الفائدة قريبًا وتجبره على خفّضها في وقت لاحق من هذا العام.

ورغم أنهم يتوقعون الآن أن تكون معدلات الفائدة عند مستوى أعلى مما كان متوقعًا خلال الاضطرابات بنهاية العام، فإنهم لا يزالون متمسكين بتوقعاتهم بشأن إمكانية خفّض الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس بحلول ديسمبر. كما أنهم منقسمون بالتساوي حول قرار الاحتياطي الفيدرالي باجتماع مايو، فالنصف الأول يرى أنه قد يعتمد زيادة أخرى على الفائدة بمعدل ربع نقطة مئوية، والنصف الثاني يتوقع أنه لن يتخذ أي إجراء على الإطلاق.

مع ذلك، العامل الحاسم الذي قد يحدد المسار المستقبلي الذي سيسلكه الاحتياطي الفيدرالي من الآن فصاعدًا قد يكون بيانات تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر فبراير والتي ستصدر غدًا. ومن المتوقع أن يبقى معدل نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي -وهو مقياس التضخم المفضل للاحتياطي الفيدرالي- ثابتًا عند مستوى 4.7٪ على أساس سنوي. مع ذلك، بظل تباطؤ مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بشكل أكبر في فبراير، تزداد احتمالات تراجع معدل نفقات الاستهلاك الشخصي.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تتأثر التوقعات بشأن مسار الاحتياطي الفيدرالي المستقبلي بتعليقات صانعي السياسة النقدية. فبعد تصريح بولارد بأن السياسة النقدية المتشددة ستستمر لتحقيق هدف إبطاء التضخم، سنستمع إلى تعليقات كل من توماس باركين -رئيس بنك ريتشموند الفيدرالي- ونيل كاشكاري -رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس- اليوم. ومن المثير للاهتمام معرفة ما إذا كانوا سيتبعون خطى باول ويعارضون رهانات خفض معدلات الفائدة، لكن الأهم من ذلك هل سيقتنع السوق بإشاراتهما أم لا؟

 

الأنظار تتجه نحو بيانات التضخم لمنطقة اليورو أيضًا

يترقب متداولو اليورو أيضًا نهاية أسبوع حافلة بالأحداث المهمة، حيث ستصدر اليوم بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الألماني لشهر مارس، قبل يوم واحد من نشر أرقام التضخم في منطقة اليورو.

ومن المتوقع أن يتباطأ التضخم الألماني بشكل ملحوظ، مما قد يثير تكهنات بأن معدل التضخم العام لمنطقة اليورو قد يتباطأ أيضًا. مع ذلك، بظل التوقعات التي تشير إلى احتمال استمرار ارتفاع المؤشرات الأساسية، قد يصبح متداولو اليورو أكثر اقتناعًا بضرورة توجه المركزي الأوروبي لاعتماد مزيد من الزيادات في معدلات الفائدة، وبالتالي يعززون مراكز الشراء.

وفي الوقت الذي يتعرض فيه الين لموجة بيع بظل انحسار المخاوف المحيطة بالقطاع المصرفي، قد يرتفع اليورو مقابل الين بعض الشيء، خاصةً إذا سجّلت مؤشرات أسعار المستهلكين لشهر مارس في طوكيو -والتي ستصدر صباح يوم الجمعة- مزيد من التباطؤ. فإذا تباطأ التضخم في اليابان، قد يسمح لبنك اليابان بالانتظار لفترة أطول قبل إلغاء المزيد من التسهيلات، لكن بظل اتفاق الشركات والنقابات على أن الأجور ارتفعت بأكبر نسبة منذ ثلاثة عقود، سيكون الانتظار قرار غير حكيم. لذلك، من السابق لأوانه توقع حدوث انعكاس صعودي طويل الأجل في أزواج الين. وفي نفس الوقت، لا يمكن استبعاد إمكانية تجدُّد المخاوف بشأن القطاع المصرفي حتى الآن.

 

أسهم وول ستريت ترتفع مدفوعة بتوقعات الأرباح الإيجابية

سجّلت المؤشرات الرئيسية الثلاثة في وول ستريت مكاسب تتجاوز 1٪ لكل منها أمس مدفوعة بتوقعات الأرباح الإيجابية من بعض الشركات والتي هدأت المخاوف بشأن صحة الاقتصاد الأمريكي بشكل أكبر.

ارتفعت أسهم شركة Micron بنسبة 7.2٪ بعدما توقعت تراجع إيراداتها للربع الثالث، لكنها في نفس الوقت بدت متفائلة بشأن توقعاتها لأرباح عام 2025 حيث من المتوقع أن تزيد خاصية الذكاء الاصطناعي من المبيعات، بينما توقعت شركة Lululemon Athletica أن مبيعاتها السنوية وأرباحها ستتجاوز تقديرات بورصة وول ستريت، مما أدى إلى ارتفاع أسهمها بنسبة 12.7٪. وعلى ما يبدو أن تراجع مخاوف القطاع المصرفي واستمرار رهانات خفض معدلات الفائدة سيعززان ثقة المستثمرين ليعودوا إلى الاستثمار في الأسهم.

تراجع الذهب بعض الشيء أمس، ربما بسبب ابتعاد المستثمرين عن الاستثمار في أصول الملاذ الآمن. مع ذلك، فإن أي شيء يدعم وجهة نظر السوق بشأن إمكانية تحوّل سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة في أقرب وقت هذا العام يمكن أن يؤثر سلبًا على كل من عوائد سندات الخزانة والدولار الأمريكي، وبالتالي يبقى الذهب مدعومًا، حتى خلال الفترات التي يرتفع فيها سوق الأسهم أيضًا.