اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يترقّب بيانات التضخم بحثاً عن المزيد من الزخم


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار القوي يترقّب ارقام التضخم الأمريكية ومحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
  • سوق الأسهم تشهد المزيد من التراجعات مع ارتفاع العوائد القصيرة الأجل
  • موسم الأرباح ينطلق، الذهب يحاول الانتعاش، وأسعار النفط تتراجع

الدولار يستفيد من الرهانات بشأن توجه الاحتياطي الفيدرالي لتشديد سياسته النقدية قريباً

تترقّب الأسواق اليوم مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي الذي سيُنشر قبل ساعات قليلة من محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. من المتوقع أن يعكس المؤشر بقاء المعدلات السنوية الرئيسية والأساسية لأسعار المستهلكين ثابتة، عند مستويات مرتفعة للغاية مع استمرار فوضى سلاسل التوريد بتغذية القوى التضخمية.

وفي الوقت نفسه، سيوفر محضر الاجتماع بعض الوضوح حول عملية تشديد السياسة النقدية، والتي يكاد يكون من المؤكد الإعلان عنها الشهر المقبل. والأهم من ذلك أنه سيشرح النقاش حول ما إذا كان التضخم مؤقتًا أم مستمرًا، وسيوجه التوقعات حول توقيت الرفع الأول لمعدلات الفائدة.

يعتبر المستثمرون أن فكرة أن التضخم مدفوع بعوامل مؤقّتة تتلاشى. فمع استمرار اضطرابات الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة، ارتفعت توقعات التضخم في الولايات المتحدة مؤخرًا، مما عزز الرهانات على أن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع معدلات الفائدة العام المقبل. وحالياً 50% من المشاركون في الأسواق تقريبًا يتوقعون رفعها بحلول شهر يوليو.

لا تزال الآفاق المستقبلية للدولار إيجابية، خاصة مقابل اليورو والين. من المرجح أن ينجو الاقتصاد الأمريكي من أزمة الطاقة بفضل موارده الكبيرة ويمكن أن يقدّم الكونغرس حزمة إنفاق جديدة قريبًا لدفع الانتعاش. ولا شك أن قوة الاقتصاد الأمريكي تمنح الاحتياطي الفيدرالي المجال لرفع معدلات الفائدة بهدف محاربة التضخم، بعكس المركزي الأوروبي وبنك اليابان.

 

سوق الأسهم تشهد المزيد من التراجعات

أغلقت وول ستريت جلسة يوم أمس منخفضة، متأثرةً بالضغط الذي أثاره ارتفاع العوائد القصيرة الأجل على أسهم شركات التكنولوجيا. فعندما ترتفع العوائد بمعدل أسرع من المعدّل الذي يعتمده الاحتياطي الفيدرالي، تتأثر الأسهم ذات التقييمات المرتفعة بشكل سلبي، وهي عادة ما تتركز في قطاعي التكنولوجيا والنمو.

كانت الأسابيع القليلة الماضية صعبة على مؤشرات الأسهم الرئيسية. فبعيدًا عن ارتفاع العوائد، تصاعدت المخاوف من الركود التضخمي الذي قد يقلّص هوامش أرباح الشركات. كما أن الصورة الفنية تدهورت أيضاً، فمؤشر ستاندرد أند بورز مثلاً سجّل سلسلة قمم وقيعن هبوطيّة مؤخرًا وتراجع دون المتوسط ​​المتحرك لمئة يوم.

 

سينطلق موسم الأرباح أخيرًا، ونأمل أن يوفر بعض الوضوح حول مدى السرعة التي تتوقع بها الشركات معالجة مشاكل الإمداد. ستنشر شركات Delta Airlines و Blackrock و JP Morgan تقاريرها اليوم، وقد تزرع الأمل في السوق إذا ركزت على القوة في الاستهلاك وتحسين المشهد المالي، بدلاً من نقص السلع وتأخير التسليم.

 

الذهب يحاول الانتعاش ، واسعار النفط تتراجع

في غالم السلع، أظهر الذهب بعض المرونة في الجلسات الأخيرة، فلم يتأثر كثيراً بقوة الدولار والارتفاع المفاجئ في العوائد. لا شك أنه سيتأثر بأرقام التضخم الأمريكية اليوم. فسيستفيد عقب أية نتائج مخيبة تُضعف العوائد والدولار.

يدخل المعدن الثمين حقبة طلب موسمي تبدأ في نوفمبر تقريبًا، لذلك قد يرتفع بعض الشيئ رغم أن الآفاق العامة لا تزال سلبية، مع توجه البنوك المركزية بهدوء نحو التشديد واستمرار قوة الدولار.

ارتدّت أسعار النفط بعد أن وصلت إلى أعلى مستوى لها في سبع سنوات هذا الأسبوع، مستفيدة من الارتفاع الكبير في أسعار الغاز الطبيعي والفحم، والذي دفع منتجي الطاقة إلى البحث عن بدائل أرخص. وربما ساهم إرسال الاتحاد الأوروبي مسؤولا كبيرا إلى إيران لإجراء محادثات بسحب بعض الزخم من أسعار الخام أيضا.

أخيرًا، ستنشر الصين أحدث بيانات التضخم صباح يوم غد الخميس، وسنرى ما إذا كانت أسعار المصانع قد استمرت في الارتفاع وسط أزمة الطاقة، مما يتيح تصدير المزيد من التضخم إلى الخارج قريبًا.