اللمحة اليومية عن الأسواق – أزمة الطاقة تضرب الأسهم، وأسعار النفط ترتفع بشكل ملحوظ


بحوث XM الاستثمارية

  • أسعار النفط ترتفع بعد امتناع أوبك عن اتخاذ أية قرارات جديدة بشأن رفع الإنتاج، وأزمة الطاقة تتفاقم
  • أسواق الأسهم تشهد تراجعات كبيرة، بقيادة أسهم شركات التكنولوجيا
  • الدولار يترقّب مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات، والنيوزيلندي يترقّب رفع الاحتياطي النيوزيلندي الفائدة

أوبك تعزّز أزمة الطاقة

امتنع كارتل النفط المهيمن في العالم عن تعزيز سرعة زيادة إنتاجه بالأمس، فارتفعت أسعار النفط وسجّلت أعلى مستوياتها في عدة سنوات وأشعلت نيران أزمة الطاقة المتفاقمة. مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والفحم بشكل كبير مؤخرًا، راح منتجو الطاقة يبحثون عن بدائل، فارتفعت أسعار النفط الخام.

الخطر الكامن وراء هذا النقص في الطاقة هو أنه سيعيق النمو الاقتصادي من خلال الضغط على الدخل الحقيقي للمستهلكين الذين سيضطروا لدفع فواتير كهرباء مرتفعة، وفي نفس الوقت سيبقي معدلات التضخم مرتفعة عبر تعزيز أزمة سلاسل التوريد المتعثرة. لا تستطيع البنوك المركزية السيطرة على صدمات العرض – وحدها الحكومات تمتلك القدرة على التدخل.

قد تكون الإعانات هي أفضل سلاح للسلطات التنفيذية في الوقت الراهن لأنها ستخفف من وطأة الضغط على المستهلكين على الفور وتنفي الاضطرابات السياسية، ولكنها ليست حلّاً مثالياً سيما وأنها قد تطيل أمد وتفاقم الطفرة في أسواق الطاقة. وبظل غياب الحلول الفعلية يبقى القلق سيد الموقف في الأسواق.

 

أسهم شركات التكنولوجيا تتراجع بشكل كبير

تركت الأزمة بصماتها في أسواق الأسهم، فتراجعت مؤشرات وول ستريت بشكل حاد يوم أمس. الملفت هو أن أسهم شركات التكنولوجيا والنمو كانت أكبر المتضررين، في حين تراجعت الأسهم التقليدية بوتيرة أقل – وهو أمر مستغرب وسط سيطرة المخاوف بشأن النمو الاقتصادي والتضخم.

قد يكون ارتفاع عوائد سندات الخزانة هو السبب وراء تراجع أسهم شركات التكنولوجيا والنمو بهذا الشكل، فقد ارتفعت العوائد رغم تصاعد مخاوف التضخم مؤخراً. فارتفاع العوائد يقلّص القيمة الحالية للتدفقات النقدية المستقبلية للشركات.

لكن لا شك أن أسواق الأسهم لا تزال مرنة بشكل ملحوظ. لم يبتعد مؤشر ستاندرد أند بورز 500 سوى بنسبة 5% عن أعلى مستوى بلغه على الإطلاق، رغم المخاطر المتصاعدة. لكن بدون أي محفزات إيجابية تلوح في الأفق، من غير المرجح أن يتلاشى التوتر المهيمن على الأسواق حتى يبدأ موسم الأرباح بعد أسبوعين، وعند هذه النقطة سيلقي المسؤولون التنفيذيون في الشركات بعض الضوء على حجم التداعيات.

 

الدولار الأمريكي ونظيره النيوزلندي في دائرة الضوء

من ناحية أخرى، شهد سوق صرف العملات الأجنبية جلسة هادئة نسبيًا. كان الدولار الأمريكي مستقر نسبيًا، ولم يتمكّن من الاستفادة من الارتفاع الطفيف في العوائد أو تراجع شهية المخاطرة. أما اليوم، ستتجه الأنظار إلى مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الأمريكي لشهر سبتمبر، والذي سيوفر معلومات مهمة عن توقعات النمو والتضخم وتطورات سلاسل التوريد، بالإضافة إلى كيفية تقدم سوق العمل قبل تقرير التوظيف يوم الجمعة.

في هذه الأثناء في أستراليا، اعتنق البنك الاحتياطي نبرة أكثر تحفظاً اليوم، معترفًا بتأثير عمليات الإغلاق الأخيرة على الاقتصاد. إلّا أن العملة الأسترالية لم تظهر أي رد فعل على بيان المركزي.

قد يجذب الدولار النيوزيلندي اهتمام كبير يوم غد الأربعاء، حيث من المتوقع بشكل كبير أن يرفع المركزي معدلات الفائدة. ومع ذلك، يبدو أن المخاطر المحيطة بالعملة النيوزيلندية مائلة إلى الجانب السلبي، ففي الوقت الراهن تتوقع الأسواق ثلاث زيادات على معدلات الفائدة خلال الاجتماعات الثلاثة القادمة، مما يعني أن أي تلكّؤ من المركزي قد يُحدث صدمة سلبية في الأسواق.

في الواقع، صحيح أن الاقتصاد المحلي يؤدّي بشكل جيد سيما بعد الخروج من حالة الإغلاق، لكن لا يمكن تجاهل تدهور التوقعات العالمية لفترة طويلة في اقتصاد صغير كثيف التصدير مثل نيوزيلندا.