اللمحة اليومية عن الأسواق – اليورو لا يزال يعاني، والجنيه يرتفع مدفوعاً بآمال زيادة الإنفاق المالي


بحوث XM الاستثمارية

  • “دولار الملك” يسيطر في وقت يعاني فيه اليورو الأمرّين
  • الباوند يرتفع بعد استقالة المستشار البريطاني التي تعزز التوقعات بزيادة الدعم المالي
  • مؤشرات وول ستريت ترتدّ عن خسائرها وتغلق بالقرب من أعلى مستوياتها على الإطلاق
  • اليوم سيتمّ نشر أرقام مبيعات التجزئة الأمريكية – وقد تكون مؤشر أساسي لوجهة مجلس الاحتياطي الفيدرالي

اليورو يواصل الانخفاض أمام الدولار مع تسارع التباطؤ في أوروبا

واصل اليورو الانخفاض بالأمس، وسجّل أدنى مستوى له في عدّة سنوات أمام الدولار الأمريكي، ليكون بذلك انخفض لثمانية من الجلسات التسعة الماضية. فكان تفشي فيروس الكورونا قضى على أية آمال متبقية في تحقّق انتعاش اقتصادي حقيقي في منطقة اليورو، فالصين تعدّ أكبر شريك تجاري لألمانيا، وبالتالي فإن التباطؤ الحتمي في الطلب الصيني سيؤثر بشدة على الشركات الأوروبية، فضلاً عن تعطل سلسلة التوريد.

في المقابل، لا يزال الاقتصاد الأمريكي يواصل التحسّن، وربما يكون مجهزًا بشكل أفضل للتغلب على الصدمة في الصين حيث بدأت تعرفة ترامب بالفعل في تدوير سلاسل الإمداد الأمريكية بعيدًا عن الصين. لا تزال فروقات معدلات الفائدة بين الاقتصادين واسعة، وعلى الرغم من أن المشاركين في الأسواق يتوقعون خفض الاحتياطي الفيدرالي مرة واحد ونصف قبيل ديسمبر، إلا أنهم يتوقعون أيضاً لجوء البنك المركزي الأوروبي لاعتماد المزيد من الحوافز، وبالتالي من المرجح تبقى فروقات المعدّلات تصب لصالح الدولار.

بطئ النمو الأوروبي يدفع بما يقارب 57% من المشاركين في الأسواق لتوقع توجه المركزي الأوروبي لخفض الفائدة بمعدل 10 نقاط أساس هذا العام، وهو الأمر الذي ألمح إليه نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي دي غيندوس مؤخرًا بقوله أن البنك المركزي لم يصل إلى “معدّل الانعكاس” حتى الآن. وهو المعدل الذي يضّر مواصلة التخفيض بعده الاقتصاد أكثر مما يفيده.

وفي الوقت الراهن، بالنظر إلى احتمالانت زيادة التحفيز المالي هناك سيناريوهان. فإما أن يضيف البنك المركزي الأوروبي بالفعل المزيد من الحوافز في وقت قريب – أي يخفض معدلات الفائدة، أو يزيد جرعة التيسير الكمي، أو يلجأ لكليهما – أو أن يمتنع صناع السياسة عن اعتناق أي برنامج لزيادة التحفيز. وكلا السيناريوهان سلبي لليورو.

 

الجنيه يرتفع مدفوعاً بآمال زيادة الإنفاق المالي – لكن هل يعتبر هذا الارتفاع مجرّد ارتداد مؤقّت؟

عاد الجنيه البريطاني إلى دائرة الضوء يوم الخميس، وتفوق على جميع أقرانه الرئيسيين بعد استقالة وزير الخزانة ساجيد جاويد. وسيحل محله ريشي سناك، وهو شاب ناشئ قد يكون لرئيس الوزراء جونسون المزيد من السيطرة عليه.

أخذت الأسواق هذا كإشارة إلى أن الميزانية التي ستكشفها الحكومة الشهر المقبل ستشمل إنفاقًا أكبر لدعم الاقتصاد البريطاني المتعثر. وبالتالي، فإن ذلك قد يعني أن بنك إنجلترا لن يعود مضطرّ لخفض الفائدة قريبًا، ونتيجةً لذلك ارتفع الجنيه.

ومع ذلك، لا تزال هناك عدة مخاطر تحيط بالعملة البريطانية. فمن يفترض أن الإنفاق المالي الذي سينتج عن هذه الاستقالة قد يكون خطير، قد يكون محقاً. كان المحافظون مترددين في الوعد بزيادة جدية في الإنفاق قبل الانتخابات – فلماذا يلجؤون له الآن؟

إلى جانب الاقتصاد، ستُستأنف مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد أسبوعين، وكل من يعتقد أنها ستجري بسلاسة أو أن خطر الخروج بدون اتفاق لن يعود ليسطع على الأرجح مخطئ. وبالتالي، يبدو أن ارتفاع الأمس ليس إلاّ مجرّد ارتداد مؤقّت، وليس بداية اتجاه صاعد صحي.

 

الأسهم الأمريكية تعاود الارتفاع، لكن القلق مستمر

أسواق الأسهم الأمريكية القوية بشكل اتستثنائي عاودت الارتفاع بالامس، حيث استعاد مؤشر S&P 500 (-0.16%) جزءًا كبيرًا من الخسائر التي كان قد كابدها في وقت سابق من الأسبوع، وأغلق التداولات بالقرب من أعلى مستوياته على الإطلاق. إن الانتكاسات في الأسهم توفر باستمرار للمستثمرين فرص شراء متجددة مؤخرًا لأنه في بيئة تتسم بارتفاع السيولة (ضخها البنك المركزي)، يكون المستثمرون على استعداد لتحمل المزيد والمزيد من المخاطر، فيزداد طلبهم أكثر فأكثر على الأسهم.

ومع ذلك، السرد مختلف في الأسواق الأخرى. ففي سوق صرف العملات الأجنبية، احتفظ الين الدفاعي بمعظم مكاسبه يوم أمس، في حين ارتفعت أسعار الذهب حتى رغم بقاء الدولار قوياً، لذا يبدو أن المتداولون يدركون المخاطر المختلفة ويسعون في نفس الوقت للتحوط مقابل تعرضاتهم للأسهم.

أما اليوم، قد تكون بيانات مبيعات التجزئة من الولايات المتحدة حاسمة في الإشارة إلى ما إذا كان بنك الاحتياطي الفيدرالي سيخفض الفائدة قريبًا، وعلى أساس نتائجها سيتحرّك الدولار.