اللمحة اليومية عن الأسواق – اليورو يتراجع عقب اجتماع المركزي الأوروبي، والدولار يرتفع في وقت تتراجع فيه أحجام التداول بسبب العطلة


بحوث XM الاستثمارية

  • المركزي الأوروبي يمتنع عن تعيير توجيهاته المستقبلية، واليورو يتراجع
  • الأسهم تسجل تبايناً في الأداء، والدولار يعاود الارتفاع بظل غياب المحفزات خلال عطلة عيد الفصح
  • أسعار النفط ترتفع مدفوعةً بتقارير عن أن الاتحاد الأوروبي سيلغي الواردات الروسية تدريجياً

اليورو يسجل أدنى مستوى له في عامين بعد امتناع المركزي الأوروبي عن اتخاذ المزيد من إجراءات التشديد

قرر المركزي الأوروبي ترك مخاوفه من تصاعد التضخم جانبًا بالأمس وكرر توجيهاته السابقة بأنه سينهي مشترياته من الأصول في وقت ما في الربع الثالث، ولم يقدم أي جدول زمني واضح لرفع معدلات الفائدة.

بعد التصريحات الأخيرة لصانعي السياسة وبيانات التضخم المقلقة، كان المشاركون في السوق يتوقعون أن يعلن المركزي الأوروبي عن تاريخ محدد لإنهاء برنامج التيسير الطويل الأمد، ويمهد الطريق لرفع الفائدة. ومع ذلك، يبدو أن مسؤولي المركزي لا يزالوا يريدون إبقاء خياراتهم مفتوحة بشأن وتيرة رفع تكاليف الاقتراض بظل حالة عدم اليقين التي تلف المشهد الأوكراني، مع الالتزام بفكرة رفعها بعد توقف التيسير الكمي “ببعض الوقت”.

تراجع اليورو بعد اختتام اجتماع المركزي، وانخفض لفترة وجيزة دون مستوى 1.08 دولار ليسجل أدنى مستوى له في عامين. لم تقدّم الرئيسة لاجارد أي دعم للعملة في مؤتمرها الصحفي، حيث شددت على مخاطر ارتفاع للتضخم بينما حذرت من مخاطر تراجع النمو.

لا شك أن موقف المركزي الأوروبي أصعب بكثير من مواقف البنوك المركزية الرئيسية الأخرى، يما أن اقتصاد منطقة اليورو أكثر عرضةً لخطر الركود التضخمي. ربما لذلك السبب قرر مسؤولو المركزي الأوروبي عدم التسرع والإعلان عن إجراءات تشديد كبيرة. وفقًا لمصادر من داخل المركزي الأوروبي، قد يعمد هذا الأخير لرفع الفائدة في الربع الثالث، وعلى الأرجح بمعدل 25 نقطة أساس.

مع ذلك، يتداول اليورو بالقرب من مستوى 1.08 دولار اليوم حيث يستعيد الدولار الأمريكي بعض الزخم الإيجابي.

 

الدولار يبقى ملك ساحة العملات الأجنبية

يبدو أن العملة الأمريكية تستعد لإنهاء الأسبوع مرتفعة بعد ارتفاع عوائد سندات الخزانة بالأمس. على الرغم من أن العوائد الأوروبية ارتفعت أيضًا قبل عطلة الجمعة العظيمة، اتسعت الفروق لصالح الولايات المتحدة حيث عاد العائد على سندات الخزانة الآجلة لعشر سنوات وتجاوز معدل 2.8%.

ارتفع مؤشر الدولار إلى حوالي 100.45 في الـ 24 ساعة الماضية، مستفيداً من معاودة الين التراجع. لم يتراجع الدولار بشكل ملحوظ عقب أرقام مبيعات التجزئة التي جاءت أضعف قليلاً من المتوقع في الولايات المتحدة، على الرغم من بعض المؤشرات الواردة في التقرير بأن الأسعار المرتفعة قد تبدأ بتقليص الإنفاق.

واستقر الجنيه حول 1.3070 دولار لكن الدولار الاسترالي والنيوزيلندي يتجهان لإغلاق أسبوعهما السلبي الثاني على التوالي.

لم تتمكن عوائد السندات الحكومية الأسترالية والنيوزيلندية من مواكبة نظيراتها الأمريكية خلال شهر أبريل، مما أثر على العملتين. بالإضافة إلى ذلك، بدأت أسعار بعض السلع مثل النحاس وخام الحديد تتراجع بعض الشيء، لذا يمكن أن يكون هذا التراجع أثّر أيضًا.

ومع ذلك، استطاع الدولار الكندي الارتفاع بعض الشيء اليوم، فقد لقي الدعم من ارتفاع أسعار النفط.

 

النفط يوسع مكاسبه مع اقتراب الاتحاد الأوروبي من حظر النفط الروسي

ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط وخام برنت بأكثر من 2% اليوم، ممتدة انتعاش الأسبوع الجاري. يتجه النفط لإغلاق أسبوعه الإيجابي الأول بعد أسبوعين من التراجعات، مستفيداً من الرف الجزئي لقيود الإغلاق في شنغهاي في الصين.

ومن ناحية أخرى، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية التخلص التدريجي من وارداته من النفط الروسي.

على الرغم من أن الحظر الكامل قد يستغرق شهورًا في هذه الحالة، إلا أن مجرد طرحه قدم دعماً كبيراً لأسعار النفط لتبقى فوق مستوى 100 دولار للبرميل في الوقت الحالي.

 

وول ستريت تنهي الأسبوع منخفضة، وأسهم آسيا تتراجع أيضًا

أغلقت أسواق الأسهم الآسيوية جلسة اليوم منخفضة بعد التراجعات التي شهدتها وول ستريت بالأمس. فقد تأثرت أسهم شركات التكنولوجيا الكبيرة مثل Apple و Tesla بفوضى سلسلة التوريد. كما تأثرت أسهم Tesla أيضًا بعرض رئيسها التنفيذي إيلون ماسك شراء شركة Twitter مقابل 43 مليار دولار.

ولكن على الرغم من ارتفاع أسهم Twitter في مطلع الجلسة، إلا أنها أغلقت الجلسة منخفضة بنسبة 1.7% وسط تكهنات باحتمالية رفض عرض ماسك.

في غضون ذلك، شكّلت تقارير الأرباح المتفاوتة عبئًا على جميع المؤشرات الرئيسية في وول ستريت. انخفض مؤشر ناسداك المركب بأكبر نسبة (-2.1%)، متأثرًا على الأرجح بارتداد العوائد.

أبلغت البنوك الكبرى – Goldman Sachs و Morgan Stanley و Wells Fargo و Citigroup – عن انخفاض في الأرباح الفصلية، لكن سهم Wells Fargo فقط هو الذي انخفض، فالبقية سجلت ارتفاعاً في معدل الأرباح مقارنةً بسعر السهم.

ستبقى أحجام التداول ضعيفة اليوم وكذلك يوم الاثنين حيث ستعلق الأسواق الأمريكية لقضاء عطلة عيد الفصح لطوائف التقويم الغربي كما ستبقى معظم الأسواق الأوروبية مغلقة حتى يوم الثلاثاء.