اللمحة اليومية عن الأسواق – ميركل تحذر من إغلاق ألماني مطوّل، لكن اليورو لا يبالي


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار يتراجع مع إضعاف مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي احتمالية تقليص برامج التيسير الكمي الحالية
  • اليورو يستفيد من ضعف الدولار، ويتجاهل تحذير ميركل من تمديد الإغلاق
  • الهدوء يخيّم على أسواق الأسهم، وأسعار النفط الخام تواصل التقدّم
  • بيانات التضخم الأمريكية والمتحدثين الفيدراليين سيأسروا التركيز اليوم

الدولار يتراجع في وقت يضعف فيه عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي جورج آمال تقليص التيسير التدريجي

عادت العملة الاحتياطية العالمية وانخفضت بالأمس، نتيجة صب مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الماء البارد على التكهنات حول اقتراب المركزي من التوجه لتقليص برامج التيسير الحالية. وجاء التعليق الأكثر جدارة بالملاحظة من عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي جورج، الذي قال إن البنك المركزي سيترك التضخم في الولايات المتحدة يتجاوز 2%.

وبما أن جورج هو أحد أكبر “المتشددين” في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، أضعفت تعليقاته هذه توقعات تقليص برامج التيسير ودفعت بعوائد سندات الخزانة للانخفاض ساحبةً الدولار معها. ولكن السؤال الحقيقي الذي بات يُطرح بعد حديث جورج هو ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيترك التضخم يقترب من 3% هذا العام، وهو أمر وارد جداً في بيئة ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة والسلع الصناعية.

لقد قام بنك الاحتياطي الفيدرالي بتنمية المعروض النقدي في الولايات المتحدة بوتيرة غير مسبوقة، لذا إذا حققت سوق العمل انتعاشاً ملموساً ومحكم قد ينفجر التضخم. وهذا ما قد يحصل مع اكتمال عملية التلقيح وفتح الاقتصاد، خاصة إذا أطلق الديموقراطيون العنان لموجة عارمة من الإنفاق الفيدرالي.

بعبارة أخرى، قد يكون من السابق لأوانه توقع تقليص برامج التيسير الكمي لدعم الدولار في الوقت الراهن، ولكن قد يصبح هذا هو موضوع السوق الرئيسي بحلول منتصف العام. اليوم سيتمّ نشر تقرير مهم عن التضخم في الولايات المتحدة، وسنستمع لنائب رئيس مجلس الإدارة كلاريدا (20:00 بتوقيت جرينتش) ومحافظ مجلس الإدارة برينارد (18:00 بتوقيت جرينتش).

 

ميركل تقول أن الإغلاق الألماني قد يستمر حتى أبريل

استفاد اليورو من ضعف الدولار حتى أنه تجاهل تمامًا تحذيرات المستشارة الألمانية ميركل من أن بلادها قد تبقى في حالة إغلاق حتى أوائل أبريل.

لا شك أن تجاهل اليورو هكذا تعليق يبدو غريب نوعاً ما. أوروبا متأخرة جدًا عن أمريكا في سباق التلقيح، ومن شبه المؤكد أن اقتصادها سيعاني من ركود مزدوج، كما أن برامج التحفيز المعتمدة ضعيفة نسبياً، وقد يضطر المركزي الأوروبي اعتمادها لسنوات عديدة حتى بعد تخلّص الاحتياطي الفيدرالي من برامجه.

يبدو أن ما يدعم اليورو الآن هو الانكماش نفسه. إذا كان المشاركون في الأسواق يتوقعون بقاء التضخم منخفض للغاية لسنوات، سترتفع المعدلات الحقيقية وأحياناً تسحب معها العملة، لأن احتساب المعدلات الحقيقية يقوم على طرح التضخم المتوقع من المعدلات الإسمية. ومع ذلك، قد تكون هذه ديناميكية قصيرة الأجل. في النهاية، تنجذب تدفقات رأس المال نحو النمو، وآفاق النمو في الولايات المتحدة مشرقة بشكل أوضح من آفاقه في أوروبا. لذلك، يبدو أن المخاطر المحيطة بزوج اليورو / الدولار تميل إلى الاتجاه الهبوطي بشكل عام، رغم أن تحرّكات الدولار حالياً ستعتمد على حجم حزمة الإغاثة التي سيكشف عنها الرئيس المنتخب بايدن غدًا.

 

الجنيه الاسترليني والنفط الخام يرتفعان

كان نجما الأداء في الأسواق هما الجنيه البريطاني والنفط الخام. فالجنيه الإسترليني استفاد أولاً بالأمس من تراجع توقعات اعتماد المعدلات السلبية بعد تصريحات حاكم بنك إنجلترا بيلي وثانياً من تقدم عملية التلقيح في المملكة المتحدة بشكل أسرع من أوروبا. على الرغم من أن أعداد المصابين بالفيروس في المملكة المتحدة مقلقة حالياً، إلّا أن المستثمرون يعتقدون أن الأمة في طريقها لهزيمة الفيروس بشكل أسرع.

كانت أسعار النفط الخام ارتفعت أيضًا بشكل كبير، على الرغم من خطر الإغلاق المطول في أوروبا. فيبدو أن وعود الإنفاق الأمريكي والوعود السعودية بخفض إنتاجها من النفط الخام في الأشهر المقبلة دفعت بأسعار النفط الخام فوق مستويات ما قبل الوباء.

بصرف النظر عن بيانات التضخم الأمريكية والمتحدثين الفيدراليين اليوم، قد تجذب إجراءات العزل ضد الرئيس ترامب الانتباه أيضًا. ومن المتوقع أن يقوم مجلس النواب بمحاكمته اليوم، وفي هذه الحالة سيخضع لمحاكمة في مجلس الشيوخ. وفي هذا السيناريو ستصاحب الأيام الأولى من ولاية بايدن خضة سياسية مهمة، بيد أنها من غير المرجح أن تلقى أية ردود فعل في السوق.