اللمحة اليومية عن الأسواق – منطقة اليورو تحت خطر الركود، الأسهم تمدّد سلسلة مكاسبها


بحوث XM الاستثمارية

  • أسواق الأسهم تواصل انتعاشها متجاهلةً إشارات الاحتياطي الفيدرالي المتشددة
  • اليورو يترقّب أرقام مؤشر مديري المشتريات التي ستعكس تداعيات الحرب الأوكرانية
  • أسعار النفط ترتفع تأثرًا باحتمالية انضمام الاتحاد الأوروبي للدول التي تفرض عقوبات على روسيا

أسواق الأسهم تواصل الارتفاع

مدّدت أسهم وول ستريت سلسلة مكاسبها يوم الجمعة، متجاهلةً إشارات الاحتياطي الفيدرالي بتسريع وتيرة رفع الفائدة لمكافحة التضخم المتصاعد. فأنهى مؤشر ستاندرد أند بورز 500 الأسبوع مرتفع بنسبة تجاوزت 6%، مستفيدًا من التقلبات التي شهدتها الأسواق بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي برفع معدلات الفائدة.

أظهر العديد من مسؤولي اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بعد الاجتماع الأخير تأييدهم لفكرة رفع الفائدة بمعدل ست مرات أخرى هذا العام حتى أكثر الأعضاء تحفظًا مثل كاشكاري. وهذا بالضبط ما تتوقعه أسواق المال في الوقت الحالي.

إذاً فقد ارتفعت أسواق الأسهم رغم تزايد توقعات رفع معدلات الفائدة، مما يعني أن المستثمرين يرحبون بهكذا مخطط. حيث يعتقد البعض أن إشارات الاحتياطي الفيدرالي حفزت الأسواق لاستعادة انتعاشها، كونه يعني ضمناً أن التضخم لن يشكّل مشكلة على المدى البعيد.

لكن الخلل في هذه النظرية هو أن مقاييس السوق لتوقعات التضخم لم تلحظ تراجعات تذكر. وفي ظل بقاء توقعات التضخم مرتفعة، ستبقى العوائد الحقيقية عالقة في المنطقة السلبية، الأمر الذي حفز أسواق الأسهم للارتفاع بشكل قوي، وخاصة أسهم النمو التي كانت الأكثر تعرضًا لضرر الحرب.

ببساطة، يعتقد المستثمرون أن الاحتياطي الفيدرالي سيواصل مجهوداته لمكافحة التضخم. مما يجعل الأسهم محط أنظار المستثمرين واهتمامهم، وذلك لأن الاستثمار يُعتبر خطراً في البيئة الحالية وتجارة السلع الأساسية عليها ضغوط كبيرة بالفعل.

 

بانتظار اليورو أسبوع حافل بالأحداث

في سوق صرف العملات الأجنبية، سجّل اليورو الأداء الأفضل بشكل مفاجئ الأسبوع الماضي وسط تزايد التكهنات بوقف إطلاق النار في أوكرانيا، لكن لا اتفاق واضح حتى الآن بهذا الصدد. سيتمّ نشر مؤشرات مديري المشتريات لقطاع الأعمال يوم الخميس ويبدو أن توقعات منطقة اليورو تعكس تفاؤل مفرط.

يتوقع الاقتصاديون أن ينخفض مؤشر مديري المشتريات المركب في منطقة اليورو بشكل طفيف فقط في مارس ولكن أن يبقى في منطقة التوسع أي فوق مستوى 50، وهو ما يبدو غير واقعي بالنظر إلى أن البيانات تم جمعها بعد اندلاع الحرب وفرض العقوبات. وإذا تراجع المؤشر إلى منطقة الانكماش “بشكل مفاجئ” سيضعف اليورو بشكل كبير، فهكذا قراءة ستعزز حالة عدم اليقين بين الشركات.

بشكل عام، لا يزال المستثمرون يواجهون نفس الأزمات الأخيرة: الحرب والسلام، مخاوف الركود، وتأثير التضخم على سياسات مختلف البنوك المركزية. ومن الواضح أن بنك اليابان سيتأخر في تشديد سياسته النقدية مقارنةً بباقي البنوك المركزية حول العالم، ولهذا السبب أصبح الين هو الخاسر الأكبر في السوق مؤخرًا.

 

أسعار النفط ترتفع، والأنظار تتجه لخطاب باول

في سوق السلع، التهديد بفرض عقوبات أشد على روسيا دفع بأسعار النفط للارتفاع بشكل كبير. حيث يدرس الاتحاد الأوروبي موقفه ما إذا كان سينضم للولايات المتحدة في قرار حظر النفط الروسي، مما يقلل حجم المعروض في أسواق الطاقة.

وما زاد الأمور تعقيدًا هو أن مفاوضات السلام لم تلحظ بعد أية تطورات إيجابية، كما يبدو أن المفاوضات بشأن الاتفاق النووي مع إيران عالقة، والغريب أن منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة لم يزيدوا حجم إنتاجهم بالرغم من ارتفاع أسعار النفط.

اليوم، ينتظر المستثمرون خطاب باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تمام الساعة 16:00 بتوقيت جرينتش. الجدلية الكبيرة الآن تكمن حول ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيعمد لرفع الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس في مايو. 50% من المشاركين في أسواق المال يتوقعون هكذا قرار، لذا يمكن أن تكون تصريحات باول حاسمة في قلب الموازين وبالتالي تحديد الخطوة التالية للدولار.