اللمحة اليومية عن الأسواق – اليورو يستقر بالقرب من أدنى مستوى سجله في 20 عامًا بظل تصاعد مخاوف الركود، لكن الأسهم ترتفع


بحوث XM الاستثمارية

  • اليورو يتراجع ليصبح قريبًا من أدنى مستوى سجله في 20 عامً، والدولار يتقدم بقوة بظل تصاعد مخاوف الركود
  • الأسهم تتعافى، أسعار النفط ترتفع، لكن النحاس يسجل مستويات منخفضة جديدة
  • الاضطرابات السياسية الجديدة تزيد الضغط على الجنيه الإسترليني حيث تفاقمت الشكوك حول استمرارية جونسون
  • منحنى العائد على السندات الآجلة لسنتين مقابل العائد على سندات العشر سنوات ينعكس قبل نشر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي

اليورو يتعرض لضغط شديد بظل أزمة الطاقة 

 

سيطرت مخاوف الركود على المزاج العام للأسواق حيث ساهم الارتفاع الأخير في أسعار الغاز في تزايد المخاوف بشأن احتمالية دخول أوروبا في مرحلة ركود اقتصادي كبير بظل أزمة الطاقة المتصاعدة. ارتفعت العقود الآجلة للغاز الهولندي TTF إلى أعلى مستويات سجلتها منذ مارس بالأمس في وقت يتعرض فيه حجم المعروض لضغوط متجددة. حيث تراجعت تدفقات الغاز الروسي إلى أوروبا بشكل منتظم في الأسابيع الأخيرة بظل خلافات حول ضرورة الدفع بالروبل. وزادت المخاوف بشأن تفاقم أزمة الإمدادات بعد بدء إضراب عمال النفط والغاز في النرويج بالأمس.

 

منذ ذلك الحين، تدخلت الحكومة النرويجية لإنهاء الإضرابات، وتراجعت العقود الآجلة للغاز في المملكة المتحدة وأوروبا اليوم، لكن اليورو لا يزال يتعرض لموجة بيع حادة. لا تقتصر توقعات المستثمرين فقط على تزايد احتمالية اقتراب اقتصاد منطقة اليورو من خطر الركود هذا العام، بل يتوقعون أيضًا أن تأثير الركود سيكون طويل الأجل على الأعمال التجارية بظل فرض حظر على واردات الطاقة الروسية.

 

تراجعت العملة الموحدة إلى أدنى مستوى لها في 20 عامًا عند مستوى 1.0233$ بالأمس وسجلت أداءً أعلى قليلاً اليوم بالقرب من مستوى 1.0255$. حيث ساهمت اضطرابات أسواق الطاقة وتهديدات روسيا بقطع الإمدادات عن ألمانيا والدول الأوروبية الأخرى في توجه الأسواق إلى إعادة تسعير توقعات تشديد السياسة النقدية التي قد يعمد إلى اعتمادها المركزي الأوروبي. قد توقع المستثمرون تطبيق زيادات في الفائدة بمعدل 100 نقطة أساس خلال العام المقبل، وذلك قبل أسبوعين فقط من توقعات توجه المركزي الأوروبي إلى رفع معدلات الفائدة لأول مرة منذ أكثر من عقد.

 

الدولار يواصل مكاسبه في وقت انعكاس منحنى العائد الذي يفاقم مخاوف الركود 

 

كان الدولار الأمريكي المستفيد الأكبر من المخاوف الأخيرة التي خيمت على الأسواق بشأن اقتراب خطر الركود، حيث تفوق على جميع العملات الرئيسية، حتى مقابل نظرائه من عملات الملاذ الآمن مثل الين والفرنك السويسري. ارتفع مؤشر الدولار مقابل سلة من العملات بنسبة 1.3٪، متجاوزًا المستوى 106 لأول مرة منذ ديسمبر 2002.

 

ولم تضعف قوة الدولار حتى بظل تراجع العوائد على سندات الخزانة. حيث تراجعت عوائد السندات من أعلى مستويات سجلتها في منتصف يونيو ولم يكن هناك تغيير ملحوظ في الفوارق، مع ذلك واصل الدولار التقدم بقوة، وهذا أكبر دليل على مكانته المميزة كأفضل عملة احتياطية في العالم، في غضون ذلك، تعرض الذهب -أشهر أصل ملاذ آمن تقليدي- لضغوط بظل اندفاع المستثمرين نحو شراء الدولار.

 

لكن ما لفت انتباه المستثمرين بالأمس هو انعكاس منحنى العائد على السندات الآجلة لسنتين مقابل العائد على سندات العشر سنوات، فيما يمكن اعتباره مقدمة لحدوث ركود.

 

النحاس يتراجع، أسعار النفط ترتفع، والأسهم تتعافى

 

قد يُبقي انعكاس منحنى العائد مخاوف الركود متصاعدة ويؤثر سلبيًا على السلع الحساسة للنمو مثل النحاس، حتى مع تحسن المزاج العام قليلًا منذ الأمس. حيث تراجعت العقود الآجلة للنحاس إلى أدنى مستوى لها في 19 شهرًا اليوم، لتصل إلى مستوى 3.37$ للرطل بظل تدهور توقعات النمو.

 

مع ذلك، انتعشت أسعار النفط اليوم بالتزامن مع الأسهم. بعد أن تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط وخام برنت بنسبة 10٪ بالأمس، مع انخفاض النفط السابق دون مستوى 100$ للبرميل. وقد يكون ارتفاع أسعار النفط اليوم مدفوعًا فنيًا بظل تحسن شهية المخاطرة قليلًا.

 

لكن بالنسبة للأسهم، فقد لقيت الدعم من انخفاض العوائد. حيث تمكن مؤشر ستاندرد أند بورز 500 من تعويض خسائر تزيد عن 2٪ سجلها بالأمس ليسجل مكاسب متواضعة بنسبة 0.2٪. تعتبر العقود الآجلة الأمريكية سلبية بعض الشيء اليوم لكن الأسواق الأوروبية افتتحت الجلسة مرتفعةً بقوة.

 

الجنيه الإسترليني يتعرض لضغوط بظل الاضطرابات السياسية

 

استقر الجنيه الإسترليني بعد أن تعرض لضغوط خلال الليل بسبب ظهور اضطرابات سياسية جديدة في مدينة Westminster. حيث استقال وزير المالية البريطاني ريشي سوناك بشكل غير متوقع بالأمس، بعد دقائق فقط من استقالة وزير الصحة ساجد جافيد احتجاجًا على قيادة رئيس الوزراء بوريس جونسون.

 

ويبدو أن الشكوك متزايدة حول استمرارية رئاسة جونسون، لكن الجنيه الاسترليني عوض خسائره السابقة ليبقى قريبًا من مستويات إغلاق أمس عند مستوى 1.1960$. وفي الغالب تعد الشكوك المتزايدة حول التوقعات الاقتصادية للمملكة المتحدة هي العامل الأساسي الذي قد يؤثر على الجنيه الاسترليني في الوقت الحالي، حيث حذر بنك إنجلترا اليوم من تدهور توقعات النمو “بشكل ملموس”، وعلى الأرجح لن تساهم خطوة تعيين رئيس وزراء جديد في تغيير هذه الصورة على المدى القصير.

 

ستبقى مخاطر الركود الشغل الشاغل للمستثمرين حيث سيوفر مؤشر مديري المشتريات في القطاع غير الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريد -الذي سيصدر اليوم- علامات جديدة على مدى جودة الاقتصاد الأمريكي، في حين ذلك، قد يجدد محضر اجتماع السياسة الفيدرالية لشهر يونيو مخاوف الأسواق بشأن احتمالية توجه الاحتياطي الفيدرالي إلى اعتماد سياسة نقدية أكثر تشددًا.