اللمحة اليومية عن الأسواق – مشاكل إيفرجراند تعود للواجهة، الين الياباني يرتفع، والدولار يستقرّ نسبياً


بحوث XM الاستثمارية

  • أسهم إيفرجراند تنخفض بعد فشل عملية بيع وحدتها للخدمات العقارية، وتعكّر صفو أسواق الأسهم
  • الين الياباني يرتدّ، الدولار الأمريكي يرتفع، وعملات السلع تتراجع
  • عوائد سندات الخزانة تتراجع مع تراجع رهانات اوجه الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة في وقت مبكر

الأسهم تتعرض للضغط من جراء تصاعد مخاطر تخلف إيفرجراند عن سداد مستحقاتها

تراجعت أسواق الأسهم اليوم متأثرةً بضغوط موجة الخوف الجديدة المحيطة بقطاع العقارات الصيني المثقل بالديون بعد أن أعلنت الشركة العقارية العملاقة المتعثر – إيفرجراند – عن تعثر عملية بيع وحدتها للخدمات العقارية مقابل 2.6 مليار دولار. تحاول إيفرجراند بشكل يائس زيادة الموارد المالية التي تحتاجها للوفاء بمدفوعات فوائد السندات على ديونها البالغة 305 مليار دولار، وكانت عملية البيع تلك تُعتبر بمثابة عملية حيوية تساهم في تجنب التخلف عن السداد.

أمام الشركة حتى يوم الاثنين لتسوية دفعة قسيمة بقيمة 83.5 مليون دولار على سند خارجي تنتهي فترة سماح سدادها في نهاية هذا الأسبوع. يمكن أن يكون للتخلف عن سداد الديون تأثير ضخم على سوق العقارات الصيني بأكمله وعلى صناعة البناء حتى. وعلى الرغم من عدم وضوح حجم التداعيات على الأسواق العالمية، إلا أن احتمال تباطؤ الاقتصاد الصيني وحده بأكثر من الوتيرة الحالية يمكن أن يلقي بظلال هائلة على توقعات النمو العالمي.

انخفضت أسهم مجموعة إيفرجراند بنسبة 12.5% خلال الليلة الماضية، ومع ذلك، تمكن مؤشر Hang Seng في هونغ كونغ من الانتعاش من أدنى مستوى كان قد سجله في الجلسة وأنهى مؤشر CSI 300 الصيني اليوم مرتفعاً. في حين أن أزمة إيفرجراند  مستمرّة، فإن تأكيدات الحكومة بأن أزمة الديون من غير المرجح أن تتصاعد لتشمل قطاعات أخرى في البلاد يبدو أنها تساعد في الحفاظ على بعض الإستقرار في الأسواق في الوقت الحالي.

 

فهل الخوف هو الذي يؤثر على سوق الأسهم أم أن التراجعات سببها عمليات جني أرباح؟

افتتحت الأسهم في أوروبا جلسة اليوم منخفضة وتراجعت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية ولكن الخسائر كانت متواضعة. على الرغم من أن التوترات المتجددة تلقي بثقلها بالتأكيد على العواطف اليوم، إلا أن الأسواق كانت على وشك الدخول بمرحلة تصحيحية بعد سلسلة من ستة أيام متتالية من الارتفاعات لمؤشر ستاندرد أند بورز 500. إلّا أن مؤشر ناسداك كان قد أغلق تعاملات يوم أمس منخفض في وقت ارتفع فيه مؤشر داو جونز ليغازل أعلى مستوياته عبر التاريخ.

ما لم تتطوّر أزمة إيفرجراند بالفعل لتصبح كارثة كبيرة، ستبقى وول ستريت تتمتع بالكثير من الدعم الذي يمكن أن يساعدها للحفاظ على زخمها لفترة أطول. يقترب الديموقراطيون من إقرار جزء رئيسي من أجندة الرئيس بايدن الاقتصادية. وصحيح أنه بات من شبه المؤكد أن يكون حجم حزمة الإنفاق الاجتماعي أقل بكثير من الرقم الأصلي البالغ 3.5 تريليون دولار، ولكن أي حزمة تزيد عن 1 تريليون دولار مع حزمة البنية التحتية البالغة 1.2 تريليون دولار ستشكّل حافزًا كبيرًا للاقتصاد الأمريكي.

ومن ناحية أخرى، قد تكون تصاربح صانعي السياسة في الاحتياطي الفيدرالي بأن رفع الفائدة لا يزال بعيد المنال ساعدت الأسهم بالأمس. فقد أشار كل من ميستر وكوارلز إلى أنه من السابق لأوانه البدء بالحديث عن رفع الفائدة. هذه التصريحات أضعفت الضغط الصعودي على عوائد سندات الخزانة الآجلة لعشر سنوات، والتي كانت قد ارتفعت إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر صباح يوم أمس.

عزز الارتفاع الأخير في توقعات التضخم في الولايات المتحدة وأماكن أخرى عوائد السندات الحكومية الطويلة الأجل. ولكن التراجع في العوائد اليوم من المرجح أن يكون قصير الأجل سيما بعد تأكيد البيانات ارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة لخمس سنوات إلى 2.9%.

 

عملات السلع تتراجع جراء ارتفاع الدولار والين

مع ذلك، ارتفع الدولار الأمريكي يوم الخميس على الرغم من ضعف العوائد، مع تراجع شهية المخاطرة. كما استفاد الين الياباني من تدفقات الملاذ الآمن، فتراجع الدولار إلى ما دون مستوى 114 ين.

انخفض كل من اليورو والجنيه الإسترليني أيضًا، لكن الخاسرة الأكبر كانت عملات السلع ذات المخاطر المرتفعة. انخفض الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي بنحو 0.35% مقابل نظيرهما الأمريكي، في حين انخفض الدولار الكندي بنسبة 0.1%، ليجد بعض الدعم من ارتفاع أسعار النفط الأخير.

وكانت جميع العملات الثلاث سجلت أعلى مستوياتها في عدة أشهر مقابل الدولار هذا الأسبوع حيث تحسنت شهية المخاطرة في السوق ومع تزايد التوقعات بأن البنوك المركزية المعنية ستضطر لتشديد سياستها النقدية بوتيرة أسرع من المتوقع. يمكن لمتحدثي الاحتياطي الفيدرالي وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية التي ستصدر اليوم أن تحدد ما إذا كانت الحالة المزاجية ستتحسن من جديد.