اللمحة اليومية عن الأسواق – تداعيات تصريحات الاحتياطي الفيدرالي على سوق الأسهم تتعمّق، لكن الدولار يتوقف عن الارتفاع مؤقتًا


بحوث XM الاستثمارية

  • بولارد يتوقع رفع الفائدة في 2022، ووول ستريت تتراجع بشكل حاد
  • الدولار يتوقف عن الارتفاع، وأسعار الذهب تستقرّ
  • المشاركون في الأسواق يترقبون متحدثي الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع بمن فيهم باول

منحنى العائد في الولايات المتحدة يمسي أفقي

عزز منحنى العائد في الولايات المتحدة أفقيّته بشكل كبير اليوم، في وقت واصل فيه المستثمرون تعديل رهانات رفع معدلات الفائدة، فانحدر الطرف القصير الأجل للمنحنى وانخفضت تكاليف الاقتراض الطويلة الأجل بشكل حاد. لا تزال الأسواق تستوعب المفاجئة التي أطلقتها اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأسبوع الماضي عندما أشارت إلى رفع معدلات الفائدة مرتين في عام 2023 – في تحول واضح في مواقف مسؤولي المركزي الذين كانوا سابقاً لا يتوقعون رفعها حتى عام 2024.

ولكن المفاجأة الأكبر جائت يوم الجمعة عندما قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس جيمس بولارد لشبكة CNBC أنه يتوقع رفع معدلات الفائدة في أواخر عام 2022. بولارد، الذي يُعتبر أحد مسؤولي الفيدرالي الأكثر تحفظاً، ليس عضواً مقترعاً في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة هذا العام ولكنه سيصبح كذلك في عام 2022. وقد تراجعت عقب تعليقاته  هذه الأسهم في وول ستريت، وتراجع مؤشر داو جونز وأغلق النهار منخفض بنسبة 1.6%، وأغلق مؤشر ستاندرد أند بورز 500 منخفض بنسبة 1.3%. مع ذلك، مؤشر ناسداك المركب استفاد من تراجع العوائد الطويلة الأجل، وأغلق منخفض بنسبة 0.9% فقط.

بعد ارتفاع مفاجئ يوم الأربعاء، تراجعت العوائد على سندات الخزانة الآجلة لعشر سنوات وتلك الآجلة لثلاثين عامًا منذ ذلك الحين مع تراجع المخاوف من خروج التضخم عن السيطرة في أعقاب التحول المتشدد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. انخفضت توقعات التضخم بشكل كبير منذ اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة وتراجع العوائد على السندات الطويلة الأجل يعكس ذلك.

امتدت التداعيات من احتمال رفع الفائدة في الولايات المتحدة في عام 2022 إلى آسيا هذا الصباح، حيث انخفض مؤشر نيكاي 225 في طوكيو بنسبة 3.3%. مع ذلك، حالة الفوضى بدأت حالياً تنحسر والعقود الآجلة للأسهم الأمريكية عاودت الارتفاع مع بدء التداول الأوروبي، فارتفعت معظم البورصات الأوروبية الرئيسية.

 

الدولار يتراجع من أعلى مستوياته، أسعار الذهب ترتفع

في أسواق العملات، ارتفع الدولار الأمريكي بحوالي 2% بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وتراجع بعض الشيئ هذا الصباح، فارتدّ نظرائه قليلاً أيضاً. انخفض مؤشر الدولار بشكل طفيف من أعلى مستوى في شهرين كان قد سجله يوم الجمعة وارتفع اليورو والجنيه الإسترليني بنحو 0.2%. إلّا أن الين والفرنك السويسري لم يتراجعا، مما يدل على أن انتعاش شهية المخاطرة كان ضعيفًا على عكس ما أظهره تحسّن العقود الآجلة للأسهم الأمريكية.

مع ذلك، ارتد الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي بشكل كبير اليوم حتى مع تعرض بعض السلع مثل خام الحديد للضغط.

ومع ذلك، ارتفعت أسعار الذهب والنفط. وعززت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط وخام برنت مكاسبها اليوم مع تراجع فرص إبرام الولايات المتحدة وإيران اتفاق نووي جديد بعد انتخاب رئيس متشدد جديد لإيران يوم الجمعة.

في غضون ذلك ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1%، وتجاوزت مستوى 1780 دولارًا للأونصة، مستفيدةً من التراجع الطفيف للدولار، وكذلك من تراجع عوائد سندات الخزانة الطويلة الأجل.

 

قد يؤثر متحدثي الاحتياطي الفيدرالي بشكل كبير على الأسواق

استمرارية ارتداد الذهب ستعتمد بشكل كبير على سلوك العملة الأمريكية في الأيام المقبلة، والذي على الأرجح سيتأثر بما سيقوله مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع.

سينضم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في دالاس روبرت كابلان إلى منتدى المؤسسات المالية والنقدية الرسمية عند الساعة 13:30 بتوقيت جرينتش. كما سيتحدث رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز اليوم عند الساعة 19:00 بتوقيت جرينتش. لكن كل الأنظار ستتجه إلى شهادة الرئيس جيروم باول أمام اللجنة الفرعية لمجلس النواب غدًا عند الساعة 18:00 بتوقيت جرينتش.

قبل كل ذلك، قد يتأثر اليورو بتعليقات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد التي ستدلي بشهادتها أمام البرلمان الأوروبي عند الساعة 14:15 بتوقيت جرينتش، في حين قد يحافظ الجنيه الإسترليني على استقراره بانتظار اجتماع السياسة النقدية لبنك إنجلترا يوم الخميس.