اللمحة اليومية عن الأسواق – رهانات توجه الفيدرالي للمزيد من التشديد تدعم الدولار، والصين تخفض معدلات الفائدة


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار يستقر في وقت تتوقع فيه الأسواق وتيرة أسرع لرفع الفيدرالي الفائدة
  • بالمقابل، الصين تخفض معدلات الفائدة لتعزيز النمو
  • ستبقى الأسواق الأمريكية مغلقة اليوم، والتركيز يتحوّل نحو اجتماع بنك اليابان

الدولار يتجاهل أرقام مبيعات التجزئة المخيبة

تزداد ثقة الأسواق في توجه الاحتياطي الفيدرالي لرفع معدلات الفائدة أربع مرات هذا العام للسيطرة على التضخم. ورغم أن أرقام  مبيعات التجزئة الأمريكية التي نُشرت يوم الجمعة كانت مخيبة بشكل كبير، مع الأخذ بعين الاعتبار تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير، إلا أنها لم تتمكّن من دفع الدولار للانخفاض.

فبالنهاية راح الاستهلاك يرتفع بشكل كبير خلال الأشهر الماضية، ولا شك أن تراجعه بعض الشيء لمستويات ما قبل الجائحة أمر طبيعي، خاصة بعد تراجع الإنفاق في فترة العطلات. وبعد نشر الأرقام، تعافى الدولار، مدعومًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة حيث قرر المتداولون تجاهل الارقام والتركيز على بعض ملاحظات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي عن أن انتشار أوميكرون لن يضعف التضخم وأن المركزي يقترب من رفع الفائدة.

وقد يكون الارتفاع المفاجئ في استقصاء توقعات التضخم ساهم بتعزيز هذه التحركات، جنبًا إلى جنب مع تصريحات الرئيس التنفيذي لبنك JPMorgan Chase، الذي حذر خلال مؤتمر نشر تقارير أرباح البنك الفصلية من أن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر لرفع الفائدة ست أو سبع مرات هذا العام.

صحيح أن هذه التكهنات مبالغة إلى حد ما، سيما وأن الاحتياطي الفيدرالي لا يريد أن يصدم الأسواق المالية ويقطع الانتعاش، لكنها تسلّط الضوء على أن المركزي قد يسلك مسار متشدد أكثر من الذي يلمح إليه صانعي السياسة في الوقت الراهن. قد تكون التكهنات بالمزيد من التشديد النقدي هي ما يغذي قوة الدولار في المرحلة الراهنة، سيما وأنه بات من الممكن اعتبار أن سوق العمل تجاوز بالفعل مستوى التوظيف الكامل.

 

الصين تخفض معدلات الفائدة والأسواق لا تبالي

بالمقابل، شرعت الصين لتيسير سياستها النقدية أكثر، فقد خفض بنك الصين الشعبي الفائدة بمعدل 10 نقاط أساس اليوم لتعزيز النمو الاقتصادي، الذي تأثر بشكل كبير بأزمة العقارات وإجراءات الإغلاق الصارمة في بعض المناطق.

لكن رد الفعل في السوق كان هادئ، حيث ارتفعت أسواق الأسهم المحلية فقط بشكل طفيف. لم يتأثر الدولار الأسترالي حتى، رغم العلاقات التجارية الوثيقة التي تجمع البلدين. ربما تكون هذه إشارة إلى أن خفض الفائدة لم يكن كبيرًا بما يكفي لتحقيق التحسّن المرغوب في معدلات النمو.

بعيدًا عن مخاطر النمو، تُطرح علامات استفهام كبيرة حول ما إذا كانت إجراءات الإغلاق الأخيرة في جميع أنحاء الصين ستوجه ضربة أخرى لسلاسل التوريد المتعثرة، مما يبقي الضغوط التضخمية العالمية مرتفعة لفترة أطول.

 

الين يتراجع قبل اجتماع بنك اليابان

تترقّب الأسواق اجتماع بنك اليابان صباح يوم الثلاثاء. ومن غير المتوقع أن يعلن المركزي عن أية تغييرات في السياسة رغم النبرة الأكثر تفاؤلاً التي اعتنقها أعضاؤه مؤخراً، سيما بعد مجموعة البيانات الاقتصادية الجيدة وحزمة الإنفاق الهائلة التي توشك الحكومة على إطلاقها.

لكن من غير المتوقع أن يشير بنك اليابان إلى توجهه لرفع الفائدة في أي وقت قريب. لا يزال الاستهلاك ونمو الأجور ضعيفين، وموجة أوميكرون تكتسح البلاد. معدل التضخم بالكاد إيجابي على الرغم من الفوضى في سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة، لذلك لا تضخم “عضوي”.

من المحتمل أن يكون بنك اليابان هو آخر بنك مركزي يرفع معدلات الفائدة، لذا تبقى النظرة المستقبلية للين سلبية من منظور السياسة النقدية النسبية. ومع ذلك، قد تبقى خسائره هذا العام محدودة مقارنةً بالعام الماضي، لا سيما إذا تصاعدت نوبات التقلب في الأسواق بشكل يسمح للأصول الدفاعية مثل الين بالاستمتاع بفترات قصيرة من القوة.

أمّا اليوم، ستظل الأسواق الأمريكية مغلقة لقضاء عطلة مارتن لوثر كينج. هذا يعني أن السيولة ستكون أضعف من المعتاد، وبالتالي فإن أي أخبار قد تحمل تأثيرات كبيرة نسبياً.