اللمحة اليومية عن الأسواق – مفاجأة الاحتياطي الفيدرالي تشعل الدولار وتغرق الذهب والأسهم


بحوث XM الاستثمارية

  • الاحتياطي الفيدرالي يفاجئ الأسواق، ومسؤولوه يتوقعون زيادات أسرع في معدلات الفائدة
  • الدولار يرتفع، الأسهم تتراجع، وكذلك أسعار الذهب
  • الدولار الاسترالي والنيوزلندي يرتدّان عن بعض الخسائر مدفوعين بالبيانات الاقتصادية الإيجابية، والتركيز ينتقل إلى اجتماع بنك اليابان

اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة تشير إلى رفعين للفائدة في عام 2023

فاجئ الاحتياطي الفيدرالي الأسواق المالية بالأمس، وأشار إلى أنه قد يعمد لرفع معدلات الفائدة بشكل أسرع مما كان متوقعًا في السابق وأن قرار إنهاء برنامج مشتريات الأصول قد يكون بات قريب. وأشارت توقعات مسؤولي المركزي بشأن مسار الفائدة المستقبلي إلى عمليتي رفع في عام 2023، حتى أن بعضهم بات يتوقع خطوات مفاجئة خلال العام المقبل.

رد الفعل في السوق على كل هذا كان حاداً للغاية، فارتفع الدولار بشكل كبير وتراجعت أسعار الذهب بشكل خاد. كما شهدت أسواق الأسهم بعض التراجعات أيضًا، ولكن محدودة إلى حد ما، فردّة فعل متداولي الأسهم على أول إشارة لسحب جزء من السيولة من الأسواق لم تكن مبالغة.

بشكل عام، لا شك أن عملية تشديد السياسة النقدية ستكون طويلة. حاول رئيس مجلس الإدارة باول الطمأنة بعض الشيئ من خلال التأكيد على أن بنك الاحتياطي الفيدرالي لن يتسرّع باتخاذ أية خطوات، لكن كان من الواضح أن صانعي السياسة يريدون التمهيد لعملية التشديد خوفاً من خروج التضخم عن السيطرة، كونهم حينها سيضطرون لاتخاذ إجراءات أكثر جدية لكبحه.

إذا لم تسجل البيانات الاقتصادية القادمة أية مفاجآت سلبية مقلقة، يبدو أن الاحتياطي الفيدرالي يتجه للإعلان رسميا عن انطلاقة عملية تقليص برنامج التيسير التدريجية في سبتمبر، ربما بعد طلقة تحذيرية في ندوة جاكسون هول الاقتصادية في أواخر أغسطس.

 

هل انطلق اتجاه الدولار الصاعد؟

في الوقت الذي كان فيه التراجع في أسواق الأسهم محدوداً، كان ارتفاع الدولار أكثر حدة. ارتفعت العملة الاحتياطية بشكل ملحوظ، على الأرجح بفضل تصفية مراكز البيع. وكان حجم مراكز بيع الدولار قبل الاجتماع مرتفع، واضطر العديد من المشاركين في السوق لإغلاق مراكزهم هذه بعد الاجتماع.

السؤال الذي يطرح حالياً هو هل الارتفاع الذي شهده الدولار هو مجرد رد فعل سببه عمليات إعادة التمركز أو يمكن اعتباره بداية اتجاه صاعد. في هذه المرحلة، يبدو السيناريو الأخير هو الأكثر ترجيحاً. فقد كان من المتوقع أن يبدأ الدولار استرجاع قوته بمجرد أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي مسار تشديد السياسة النقدية، وإعلان أمس يعني أنه لم يعد بعيد عن هذه السكة.

بات المشاركون في السوق يتوقعون إعلان انطلاقة عملية سحب برنامج التيسير في أغسطس. وحتى ذلك الحين، السيناريو الأكثر ترجيحًا هو ارتفاع بطيء للدولار خلال الصيف، طبعاً إذا لم تعكس البيانات الاقتصادية أيّة مفاجآت سلبية مقلقة.

ومن نفس المنطلق، قد يكون الذهب عند نقطة تحوّل، فعامةً ما يتأثر سلباً بارتفاع العوائد والدولار وكان بالأمس تراجع بحوالي 3% بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي. وهذا يعكس دورة التشديد التدريجية لعام 2013، وهو العام الذي تراجع فيه الذهب بنسبة هائلة بلغت 30%. لكن من غير المحتمل أن يتراجع بنسبة مماثلة هذه المرة.

 

البنك الوطني السويسري يمتنع عن الإعلان عن أي جديد، والتركيز يتحول إلى بنك اليابان

في مكان آخر، لم يقدم البنك الوطني السويسري أي جديد في اجتماعه اليوم، حيث كرر ببساطة أن معدلات الفائدة ستبقى عند المستويات المنخفضة الحالية لفترة طويلة وأنه سيواصل التدخل في سوق العملات الأجنبية لإضعاف الفرنك إذا لزم الأمر.

يتحول التركيز الآن إلى بنك اليابان، الذي سيختتم اجتماعه صباح يوم غد. ويبدو أنه يتجه أيضًا لتأكيد التزامه عدم تغيير سياسته.

من المحتمل أن يكون البنك الوطني السويسري وبنك اليابان من بين آخر البنوك المركزية التي ترفع معدلات الفائدة في هذه الدورة، لذا فإن الفرنك والين هما المرشحان الرئيسيان لمواصلة الضعف على مدى السنوات القادمة حيث سيعمد الاحتياطي الفيدرالي وغيره لرفع معدلات الفائدة تدريجيًا، وتعود فروق السياسات النقدية لتتسع.

أخيرًا، صدرت بعض البيانات الإيجابية من أستراليا ونيوزيلندا خلال الليل، قدّمت بعض الدعم للدولاران الاسترالي والنيوزيلندي.