اللمحة اليومية عن الأسواق – رئيس الاحتياطي الفيدرالي يشير لإمكانية تسريع عملية سحب برنامج التيسير، لكن الدولار لا يتأثر


بحوث XM الاستثمارية

  • رئيس الاحتياطي الفيدرالي باول يعرب عن رغبته بتسريع عملية سحب برنامج التيسير
  • الدولار يرتفع ولكن سرعان ما يتراجع عن المكاسب، والأسهم تغلق الجلسة منخفضة
  • اليوم سيتمّ نشر مجموعة كبيرة من البيانات الاقتصادية، وستبدا أوبك اجتماعها

باول يعلن عن موقف متشدد

فاجأ رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسواق العالمية بالأمس وأشار إلى أن بنكه المركزي سيدرس فكرة تسريع وتيرة عملية سحب برنامج التيسير. وفي شهادته أمام مجلس الشيوخ الأمريكي، أكد باول أن مخاطر التضخم قد اشتدت وأن البيانات الواردة منذ الاجتماع الأخير للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة ترصد تحسن سريع في الاقتصاد.

كما أنه لم يعطي أهمية كبيرة لظهور متغير أميكرون معتبراً ان تأثيره سيكون مؤقت إلى حد ما، وقال صراحة أنه قد يكون من المناسب وقف مشتريات الأصول “قبل بضعة أشهر” من الموعد المخطط. وكان العديد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين قد أعربوا عن نفس الرأي بهذا الصدد مؤخرًا، بمن فيهم نائب رئيس مجلس الإدارة كلاريدا، وعضو مجلس الإدارة والر، والرؤساء الإقليميين دالي وبوستيتش وبولارد.

ما لم تشهد أرقام التوظيف التي ستُنشر يوم الجمعة أو تقرير التضخم الذي سيُنشر الأسبوع المقبل أية مفاجآت سلبية مدوية، يبدو أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة قد تقرر خلال اجتماعها القادم في منتصف ديسمبر تسريع عملية سحب برنامج التيسير. السؤال الذي سيشغل بال المتداولين حتى ذلك الحين هو لأي مدى قد يعمد الاحتياطي الفيدرالي لتسريع عملية تقليص مشترياته من السندات.

 

الدولار يتجاهل تصريحات باول

كان رد فعل الأسواق على تصريحات باول سريعًا. وبحسب العقود الآجلة للاحتياطي الفيدرالي باتت الأسواق تتوقع حاليًا زيادتين على معدلات الفائدة خلال العام المقبل، بدءًا من يونيو. ارتفعت عوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل لتعكس هذا التحول المتفائل، إلّا أن العوائد الطويلة الأجل تراجعت مع بروز بعض مخاطر التضخم بعد أن بدأ الاحتياطي الفيدرالي يتجه نحو تشديد سياسته النقدية.

ومع ذلك، لم يتأثر الدولار. فقد ارتفع في البداية عقب التصريحات ولكنه سرعان ما تراجع عن جميع المكاسب ليغلق الجلسة منخفض بشكل عام. من الصعب تحديد ما إذا كان هذا التراجع سببه ارتفاع اليورو مع انخفاض أسعار النفط أو قوة التدفقات في نهاية الشهر.

في كلتا الحالتين، تبقى الصورة العامة لزوج اليورو مقبل الدولار سلبية. فقد يتراجع النمو الاقتصادي في منطقة اليورو بشكل كبير مع عودة فرض قيود التباعد الاجتماعي، بينما في الجهة المقابلة، يواصل الاقتصاد الأمريكي الازدهار بشكل ملحوظ.

كما أن بعض المخاطر السياسية تهدد اليورو، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في فرنسا العام المقبل سيما بعد أن أعلن الصحفي اليميني المتطرف إريك زمور ترشحه بالأمس. وصحيح أنه حتى الآن يتقدّم الرئيس ماكرون في استطلاعات الرأي، لكن الخطر يكمن في تغيّر هذه النتائج مع اقتراب موعد الانتخابات.

الأسهم تشهد موجة تقلبات كبيرة، واليوم سيتم نشر مجموعة من البيانات الرئيسية

بين مخاوف أميكرون، واحتمالبة تسريع الاحتياطي الفيدرالي عملية سحب برنامج التيسير، ومحاولة مديري الصناديق حماية أدائهم السنوي قبل إغلاق دفاترهم في نهاية هذا الشهر، شهدت أسواق الأسهم موجة تقلبات كبيرة مؤخرًا. إلّا أن مؤشر ستاندرد أند بورز 500 لا يزال يبعد فقط 3% عن أعلى مستوى كان قد سجله على الإطلاق.

فالسوق مدعومة بشكل أساسي من قبل جنرالاتها – حفنة من شركات التكنولوجيا العملاقة. وصحيح أن بعض القطاعات شهدات تقلبات واسعة، حيث تراجعت أسهم شركات “النمو” غير المربحة وارتفعت أسهم بعض الشركات الصغيرة، إلّا أن أسهم عمالقة التكنولوجيا أمثال آبل واصلت التقدّم، حاملةً المؤشرات على أكتافها.

أما اليوم، سيتم نشر العديد من البيانات الاقتصادية التي قد تشعل موجة التقلبات. أبرزها مؤشر معهد إدارة التوريد الصناعي وتقرير الوظائف بالقطاع الخاص الأمريكي، بينما سيستكمل باول شهادته أمام مجلس النواب.

في أسواق الطاقة، ستبدأ أوبك اجتماعها الذي سيستمر يومين. مع المخاوف من أن يضرب أوميكرون الطلب في وقت تعمد فيه العديد من الدول لإطلاق احتياطيات استراتيجية، قد يكون للكارتل العذر المثالي لوقف خططه لزيادة الإنتاج بشكل مؤقت. وفي هذه الحالة، قد ترتفع أسعار النفط بعض الشيئ.